أوباما وترمب «جيب الدفاتر»

أوباما وترمب... «جيب الدفاتر»!

المغرب اليوم -

أوباما وترمب «جيب الدفاتر»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

نحن نشهد اليوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو في قِمّة قوّته السياسية، وزعامته الكاسحة، لكن من الضروري العودة لبضع سنوات سابقة، حين كان الرجل يتلقّى سهام الديمقراطيين، بوتيرة شبه يومية، وهو في الفترة الرئاسية الأولى، وهو خارجها، وكان أول رئيس أميركي يتعرّض لهذا السيل الهادر من الضغوط القانونية والإعلامية والسياسية، ومن ينسى صورته الشهيرة المُلتقطة له وهو في غرفة التصوير بالسجن؟!

أجهزة الاستخبارات والأمن والمرفق العدلي رموا الرجل عن قوسٍ واحدة، وجاء اليوم الذي يردُّ فيه ترمب الصاع صاعين لخصومه.

خلال الشهر الماضي، اتَّهم ترمب أوباما بالخيانة لأنَّه قاد محاولة لربطه - ترمب - زوراً بروسيا، وتقويض حملته الرئاسية لعام 2016 وندّد ناطق باسم أوباما باتهامات ترمب، واصفاً إياها بأنَّها «محاولة واهية لتشتيت الانتباه عن قضية إبستين».

الأمر لم يقف عند حدّ التراشق الإعلامي بين الترمبيين والأوباميين، فوزيرة العدل الأميركية بام بوندي قبل أيام طلبتْ فتح تحقيق أمام هيئة محلفين كبرى بشأن تحقيقات أجراها مسؤولون خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما حول تدخل روسيا في انتخابات عام 2016 التي فاز فيها الرئيس دونالد ترمب.

هذا التطّور الخطير جاء بعدما كشفت رئيسة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد مجموعة من الوثائق تفيد بأن كبار المسؤولين في إدارة أوباما كانوا على علم عام 2016 بأن الروس لم يخترقوا أنظمة الانتخابات الحكومية للتلاعب بالأصوات لصالح ترمب.

في السياق نفسه، نشر رئيس اللجنة القضائية لدى مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي مؤخراً مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني ذكر فيها مدير «إف بي آي» كاش باتيل معلومات تثبت أن حملة هيلاري كلينتون الرئاسية «خطّطت للإيقاع بالرئيس ترمب وتلفيق خدعة التواطؤ الروسي».

لا يعنينا هنا من صاحب الحقّ في هذه «العركة»، لكن يعنينا بلا ريب إعادة النظر في حقيقة ما ترمينا به الميديا الأميركية، وعالم السياسة فيها وبيانات الحكومات المتعاقبة، فهي ليست وجهاً للحقيقة، بل هي أداوت للتلاعب والكيد السياسي المتبادل.

لماذا نقول هذه البديهيات؟!

لأنّنا لو راجعنا كيف تفاعل إعلامنا العربي - أو جُلّه - مع دعاوى عهد أوباما وهيلاري وبايدن، ورجالهم أمثال جيمس كومي وجون برينان، والميديا المناصرة لهم، ومجتمع هوليوود، وغيرهم، لوجدنا إعلامنا العربي - أو جُلّه - تلقّى هذه الدعاوى بالقبول والإيمان الأعمى، وتمّ وصف ترمب بأنه هامشٌ شاذٌ عن متن الدولة الأميركية، وليس فقط الحزب الديمقراطي بنسخته الأوبامية!

لماذا نقول ذلك؟!

للتذكير والعبرة، ولئلا يعود إنتاج الوهم من جديد، وكما قلنا في البداية:

لا يعنينا من صاحب الحق أو الباطل في هذه العركة، بقدْر ما يعنينا ألا نُسلّم عقولنا، ونخدع جمهورنا، بتسويغ وترويج أكاذيب الآخرين، حتى لو كانت أميركا نفسها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما وترمب «جيب الدفاتر» أوباما وترمب «جيب الدفاتر»



GMT 04:52 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 04:48 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 04:46 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 04:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

GMT 04:42 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 04:39 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 04:36 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

كوابيس مفزعة!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:50 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

صلاة التراويح وعدد ركعاتها

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

عبدالواحد الشمامي ينفي انفصال الجيش الملكي عن امحمد فاخر

GMT 08:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

لكرو يفسخ عقده مع نادي النصر السعودي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib