عبير الكتب قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام

عبير الكتب: قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام!

المغرب اليوم -

عبير الكتب قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

كتاب أو كُتيّب «قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام أبيدوا أهله» من الأدبيات التعبوية الشهيرة في الأدبيات الحركية الأصولية، منذ عقود، الكتاب صدر عام 1974 لاقى رواجاً لدى شباب الإسلاميين، مُذّاك الوقت حتى يومنا، وأذكرُ شخصياً مطالعتي له في عهد الصِّبا، وتملّكه شغاف قلبي.

الكتاب وُقّع باسمٍ زائف هو جلال العالم بينما مؤلّفه الحقيقي أديب سوري حمصي دمشقي هو عبد الودود يوسف، وقد كان الرجل المولود عام 1938 من تلاميذ رمز الإخوان التاريخي الأول في بلاد الشام مصطفى السباعي.

يوسف أو جلال العالم، درس الآثار والمتاحف والتاريخ، لكن هذا لا يهمّ هنا، بل المُهمّ نشاطه الثقافي والحركي الإخواني، كتابه الأشهر هو هذا (قادة الغرب يقولون... إلخ) ورواية عجيبة الموضوع بعنوان «كانوا همجاً».

الاسم المستعار، مفهومٌ سببه، فهو كان ملاحقاً أمنياً من النظام السوري وقد سُجن مرّتين، الأخيرة منها عام 1980 ولم يُعرف مصيره من وقتها!

كتابه هذا حشاه بنقولات كثيرة، بعضها غير دقيق، وبعضها صحيح لكنّه وظفّها لخدمة فكره وخياله، وبعضها صحيح، لكن الأهم هو أنه، حتى لو اقتنع المقتنع معه أن الغرب - كل الغرب وفي كل الأوقات والظروف - إنما يصدر عن فكرة وحيدة يتيمة، هي القضاء على الإسلام والمسلمين، حتى لو اقتنع من اقتنع بذلك، فهو يجعل المُمثّل الوحيد النقي الصحيح للإسلام هو جماعته، الإخوان، وفكرهم، وخلافتهم المنتظرة، فقط هذا هو الشكل الصحيح للإسلام والمسلمين، عند جلال العالم أو عبد الودود يوسف، رحمنا الله وإياه.

يقول في مقدمة كتابه: «رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو قريشاً لتكون معه، كان يَعِدُ رجالاتها أن يَرِثُوا بالإسلام الأرض، فأبى من أبى، وماتوا تحت أقدام جيوش العدل المنصورة التي انساحت في الأرض... وخلدهم التاريخ، لكن أين... في أقذر مكان منه، يلعنهم الناس إلى يوم الدين، وعذاب جهنم أشد وأنكى...

فلا تكونوا مع من سيكتبهم التاريخ من الملعونين أبد الدهر، بل كونوا مع المنصورين الخالدين. والله غالب على أمره... ولكن أكثر الناس لا يعلمون».

يعني بالمنصورين الخالدين، جماعة الإخوان.

وحتى تفهم تصوره الساذج لحكم الخلافة المنتظر فعليك أن تقرأ روايته، أو مراجعة عنها، وعنوانها «كانوا همجاً»، التي يتخيّل فيها قيام دولة الخلافة وسيادتها على العالم، بأدوات حديثة، ولا يدري أنه بعد 3 عقود من خياله هذا سيحقّق الدواعش له حلمه هذا على أرض الواقع! من صور تلك الرواية: «في عطلة الأسبوع، كان شعب الخلافة على موعد لزيارة متحف من متاحف رموز الخلافة، أحد هذه المتاحف كان متحف (المودودي)؛ إذ قررت دولة الخلافة أن تُخلّد ذكر المودودي، كونه يعتبر رمزاً بجهاده هو وإخوانه لإزالة الجاهلية الهمجية والدعوة للخلافة الإسلامية».

حقّاً نختمُ بما ختم به مقدمة كتيّبه الشهير، والله غالبٌ على أمره!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام عبير الكتب قادة الغرب يقولون دمّروا الإسلام



GMT 11:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 11:38 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 11:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 00:22 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الدراما الإيرانية

GMT 00:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كافيه لكل مواطن !

GMT 00:20 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib