زرعٌ جديد في فلسطين

زرعٌ جديد في فلسطين

المغرب اليوم -

زرعٌ جديد في فلسطين

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

السؤالُ المفتاحيُّ الذي نحتاج إلى جوابه للولوج من أبواب السلام في فلسطين والمنطقة اليوم، بعد نجاح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إطلاق مشروعه للسلام، هو موقف حركة «حماس» الفلسطينية؟

الرئيس ترمب ضغط بكل قوة أميركا على الجانبين، الإسرائيلي والفلسطيني، لإقرار خطّته للسلام وإنهاء الحرب، ومستقبل غزّة، ثم مستقبل القضية الفلسطينية كلها، ومعها إسرائيل.

هذا الضغط أسفر عن ثني إسرائيل ونتنياهو وفريقه عن الاستمرار في الحرب الظالمة لأهل غزة، وهمسات التغيير الديموغرافي الفلسطيني، ليس في غزة فقط، بل والضفّة الغربية أيضاً.

كما أسفر عن وضع قيادة «حماس» في الزاوية، ومهلة أيام محدودة للقبول بخطّة ترمب للسلام، ومنها خروج «حماس» من حكم غزة.

ترمب قال عبر حسابه على «تروث سوشيال»: «لن أسمح بأي تأخير... فلنُنجز هذا الأمر بسرعة. سيُعامل الجميع بإنصاف».

مجموعة من الدول العربية والإسلامية كان لها دورٌ مؤثر في الوصول لهذه النتيجة، ذكرها ترمب بالاسم، منها السعودية ومصر، وقد ذكر مصدر مصري للصحافة أنه جارٍ الإعداد لبدء مناقشة توفير الظروف الميدانية لعملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين، والإعداد لتجهيز حوار فلسطيني جامع لمناقشة مستقبل قطاع غزة.

هذه النقطة الأخيرة، الحوار الفلسطيني «الجامع» هي من عناوين المرحلة الحالية، حيث نصّت خطة ترمب على أن حماس «ستوافق على ألا يكون لها دور في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال».

لكن حركة «حماس» قالت إن ردّها على ذلك مرتبطٌ بموقف فلسطيني وطني جامع.

المهمُّ في الحاصل اليوم وقف آلة الدمار والقتل والبؤس والجوع والخوف في غزة، ثم النظر في اليوم التالي، وللأمانة فإن موافقة «حماس» على الخطة، تُحسب لها، بالنظر إلى مراعاة مصالح وحيوات الناس في غزة، التي تقول «حماس» إنها تناضل من أجلهم.

ما جرى ليس نهاية الأمر، كما قلنا من قبل، بل بدايته، وترتيبات المستقبل الدائم يجب أن تبدأ اليوم، بعد إطفاء الحريق.

يجب استثمار هذا المناخ، والتغيير الحاصل في توجهات الغرب، خاصة الشعب الأميركي، ففي استطلاعٍ أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا مؤخراً تبيّن أن 34 في المائة من المشاركين يميل تعاطفهم «أكثر» إلى جانب إسرائيل، مقارنة بـ47 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2023. في المقابل، أعرب 35 في المائة عن تعاطفهم «أكثر» مع الفلسطينيين، بينما لم تتجاوز النسبة 20 في المائة في استطلاع العام الماضي. وأفاد 19 في المائة من المشاركين بتعاطفهم مع الجانبين «بالتساوي»، وقال 12 في المائة إنهم لا يعرفون أو رفضوا الإجابة.

هذه أرقام دالّة تعني أن المستقبل مع الجانب الفلسطيني في معركة الصورة وميزان الأخلاق، فهل يستوعب العقلاء من أهل فلسطين ذلك، ولا يخربون هذا الزرع الجديد؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زرعٌ جديد في فلسطين زرعٌ جديد في فلسطين



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"فيات كرايسلر" تستدعي حوالي 500 ألف شاحنة حول العالم

GMT 19:20 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع طفيف

GMT 23:31 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

بايدن يهنئ المسلمين بحلول رمضان بآية قرآنية

GMT 06:58 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

مانهارت تجري تعديلات على لاند روفر Defender
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib