مرحباً بالزومبي

مرحباً بالزومبي!

المغرب اليوم -

مرحباً بالزومبي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

بمناسبة قرب انطلاق عرض فيلم «28 Years Later» للمخرج البريطاني داني بويل، وذلك في العشرين من هذا الشهر، وهو كما يقول أهل الاختصاص بالسينما ودراما الرعب، من الأفلام الموعودة المُنتظرة، تأمّلتُ في فكرة؛ لماذا يحب البشر، أو قسم كبير منهم، مشاهدة أفلام الرعب، خاصة أفلام الزومبي والفامباير، الموتى الأحياء، ومصّاصي الدماء؟!

هناك شعبية هائلة لمثل هذه المعروضات، بدليل أرقام التذاكر بصالات السينما، أو المشاهدة في المنصّات المدفوعة، لماذا؟!

حاول الناقد السينمائي المعروف محمد رضا الإجابة عن هذا السؤال في تقريرٍ بديعٍ بهذه الجريدة.

لكن أكثر ما لفتني فيه هو الجانب العصري الجديد، في تفسير هذه الشعبية. حيث تذكر مجلة «سايكولوجي توداي» في مقال منشور سنة 2020، أن الفترة التي بدا فيها أن ما نراه على الشاشة صار وشيك الحدوث، هي تلك التي انتشر فيها وباء «كورونا» في ذلك العام.

وتضيف أن مخاوف الناس من الإصابة، وانعزالهم في منازلهم المغلقة، والانقطاع عموماً عن ممارسة أي شكل من أشكال الحياة العادية، كان الأقرب لما سيحدث لو كان هناك زومبي بالفعل، خصوصاً أن مصدر الوباء واحد؛ فيروس.

قبل ذلك، كان هناك تفسير نفسي لهذا الإقبال، يقوم على فكرة وجود «حاجز» بين المشاهد، وبين هذه الصور المتحركة التي يراها أمامه، فهو، أي المشاهد، بمأمن من وصول الزومبي إليه، حيث يجلس في صالة منزله، أو قاعة السينما.

في كتابه «صدمة حالية: عندما يقع كل شيء الآن»، يذكر المؤلف دوغلاس رشكوف أن الرغبة في البقاء أحياء تدفع الناس لمشاهدة أفلام «الزومبي»، لأنها تطرح احتمالاً واقعياً حول مستقبل أرض يتنازع عليها الأصحّاء والمرضى.

يضيف رضا أن «الزومبي» خرجوا عن حياتنا العصرية، التي تُقيّدها القوانين والتعليمات والنُظم الجديدة. لا تجد في يد «زومبي» هاتفاً يدوياً، وليس من بينهم رئيس يأمر وجمعٌ يخضع. هي أشبه بثورة ضد العالم الذي نعيشه.

إننا نعاني من عالمٍ ذابت فيه الفوارق بين رعبه الحقيقي ورعبه الافتراضي، ماذا فعل البشر، الزومبي أو الفامباير، ببعضهم في:

«دواعش وقواعد سوريا والعراق»، «حشد العراق»، «ميليشيا النمر» بسوريا، الروس بالأوكران، والعكس، الهوتو بالتوستي والعكس، فيلم غزة المرعب، والمستمر.

لذلك، في مثل هذه الأجواء، تتنامى روح «نهاية العالم» وانطلاق الوحوش... وحوش آخر الزمان؛ «حيث سيُقضى على كل الحضارات القائمة». كما قال الكاتب بتشاؤمية ملحمية مخيفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرحباً بالزومبي مرحباً بالزومبي



GMT 15:36 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

المتاجرون بأوجاع الفقراء

GMT 15:35 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تجديد الحياة السياسية..

GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 12:06 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 12:03 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 11:58 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: دوامات تاريخية في دومة الجندل

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib