بشر هاربون إلى القمر
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

بشر هاربون إلى القمر

المغرب اليوم -

بشر هاربون إلى القمر

بقلم:بكر عويضة

من الواضح أن كُلاً مِن ريد وايزمان، ثُم فيكتور غلوفر، وجيريمي هانس، إضافة إلى رابعتهم كريستينا كوك، ليسوا هاربين إلى القمر. كلا، هؤلاء بشر عُقلاء يعملون إلى جانب جموع علماء «وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)»، المنغمسين منذ عشرات السنين في محاولات تفكيك شفرات كل غموض حول كوكب الأرض، وغيره من كواكب الكون وتوابعها وما يدور في أفلاكها، والمجَرّات، والشموس والأقمار والنجوم، ذلك أن مخلوقات الكون ليست تقتصر على أبناء وبنات آدم وحواء وكوكبهم. حسناً، مَنْ هُم، إذنْ، أولئك الهاربون إلى القمر؟ قبل الإجابة عن السؤال المُحق، يقتضي السياق الموضوعي للمقالة التذكير بأن الأميركيين الثلاثة؛ ريد، وهو «القُبطان»، وغلوفر، وكوك، والكندي هانس، يشكلون طاقم مهمة «أرتيميس2»، المنطلقة الأربعاء الماضي بوصفها الرحلة البشرية الثانية إلى القمر، بعد 57 عاماً من الأولى بقيادة نيل آرمسترونغ.

أما الهاربون إلى القمر فهم كُثر، ولو أنهم أقلية بين أكثر من 8 مليارات يقطنون الأرض. إنهم، في غالبيتهم، يتشكلون من أفراد يعانون أشكالاً مختلفة من الهموم والمشكلات الخاصة بهم. وربما؛ هم وهنّ جزء من مجتمع يعاني، عموماً، عذاباتٍ ومآسيَ وآلامَ أوضاعٍ ليست من صنع ولا اختيار أهله، كما هي حال أي شعب يخضع لظلم احتلال أجنبي، أو مظالم حرب أهلية بين فرقاء من الوطن نفسه، أو يتعرض لويلات حرب تُشَنّ عليه من البر والجو والبحر. نظرة تأمل سريعة لجهات الأرض الأربع تكفي لأن يضع كل ذي بصر الأصبع على أكثر من جهة تمر بمثل هذه الأوضاع المأساوية؛ من قطاع غزة إلى جنوب لبنان، من دون إغفال ليبيا والسودان، وبعض أجزاء سوريا. إنما أين العلاقة بين الهروب إلى القمر وحال مأساوية كهذه؟ الجواب، ببساطة، إنه هروب مَجازي مُتَخيَّل، مع أنه ذو حضور يتمثل في مبالغات تعبير بعض الناس عن المُتَمَنَّى من تغيير للواقع يبدو، واقعياً، أقرب إلى المستحيل. أولئك يهربون من مشكلات واقعهم إلى قمرهم الذي يتخيلون؛ علّهم يشعرون بشيء من طمأنينة النفس.

يبقى، بالتأكيد، الهاربون إلى القمر منذ سطع ضياؤه على سكان الغابات، ولم ينقطع، بل استمر مع مسيرة التطور العلمي للإنسان، حتى بعدما أوضحت أن القمر مجرد جِرْمٍ سماوي مظلم، يعكس سطحُه ضوءَ الشمس. لكن هذا الاكتشاف العلمي لم، ولن، يوقف هروب الحالمين إليه؛ طلباً لشيء من السكينة، وربما أملاً في أن يصبح الحلم واقعاً ذات يوم. هنا مثال لأحد الحالمين الهاربين إلى القمر، شدّني إبداعه مُذْ تعرفت إليه في مطلع الثمانينات من القرن الماضي. أعني الفنان الكبير نيل دياموند، الذي لم يهتم كثيراً بأن نيل آرمسترونغ كان أول إنسان يضع قدميه على سطح القمر المُعْتِم سنة 1969، فوضع أغنيته «اعزفيني»، التي كتبها ووضع لحنها، وذاع صيتها عالمياً حين أطلقها عام 1972، وفيها يخاطب حبيبته فيشدو قائلاً:

«أنتِ الشمسْ...

أنا القمرْ...

أنتِ الكلماتْ...

أنا اللحنْ...

اعزفيني...».

يبقى القول إن القمر سيبقى ملاذاً للحالمين جميلاً؛ إذا بقي على حاله، ونجا من نقل حروب البشر إليه بدعوى إعماره.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشر هاربون إلى القمر بشر هاربون إلى القمر



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib