عين الحقيقة ومَخرز حزيران
الإمارات تُهدد بسحب استثمارات بمليارات الجنيهات من بريطانيا بسبب قضية نادي مانشستر سيتي مقذوف حوثي يستهدف مدرسة في نجران بالتزامن مع إعلان اليمن تنفيذ 474 عملية عسكرية القوات الجوية اليمنية تستهدف تعزيزات حوثية وتعلن تحييد 1540 عنصرا خلال 24 ساعة بوتين يتابع مناورات عسكرية للتصدي لـ«عدوان» على البر وبحر قزوين اتهام رجلين بريطانيين بالتخطيط لمؤامرة إرهابية تستهدف الجالية اليهودية شركة أوبن إيه آي تحبط عملية واسعة لاستنساخ قدرات شات جي بي تي بمشاركة 15 ألف مستخدم الهلال الأحمر الفلسطيني يعلن إصابة 5 فلسطينيين بقنابل الغاز خلال هجوم للمستوطنين على قرية عورتا جنوب نابلس منظمة الصحة العالمية تحذر من تفاقم الأزمة الصحية في غزة وسط قيود إسرائيلية ونقص حاد في الإمدادات الكونغو الديمقراطية تسجل أكثر من 8200 إصابة و4000 وفاة في تفشي فيروس إيبولا الجديد احتجاجات مؤيدة لفلسطين توقف مباراة إيرلندا والنمسا مرتين في دوري الأمم الأوروبية
أخر الأخبار

عين الحقيقة... ومَخرز حزيران

المغرب اليوم -

عين الحقيقة ومَخرز حزيران

بقلم:بكر عويضة

عندما قال اختصاصي علاج العيون إن فحوصات بضعة أسابيع، بدأت خريف العام الماضي، أوضحت أن العين اليمنى تحتاج إلى ثلاث حقن لإصلاح خلل خطير في الشبكية، قفز فوراً من صندوق ذاكرة الصبا شكل مَخرز الثقوب في الجلد السميك، ذي الرأس الحاد المدبب، وكدتُ أصيح مستنكراً؛ كيف لغِشاء العين الرقيق أن يتحمّل وجع اختراق رأس الإبرة الجارح؟ وماذا لو حدث نزفٌ بين الجِفنَين؟ بيد أن الطبيب الذي قرأ إشارات الهلع على وجهي، سارع يطمئنني أن الإجراء يستغرق بضع دقائق، وأنني لن أحس بأي آلام. عائداً إلى البيت من مستشفى «كنغستون»، جنوب غربي لندن، انفتح مخزن الذاكرة مُجدداً، فتذكرت ما كنتُ أسمع أحياناً من كبار رجال العائلة؛ إذ يصيح أحدهم مُغاضباً أن فلاناً من الناس أدمن المراوغة والخداع، والأرجح ألا يتوقف عن الكذب، «حتى لو وضعوا المخرز في عينيه».

يوم الجمعة المقبل موعدي مع ثالث تلك الحقن، وآخرها، وهو أيضاً موعد الذاكرة الجَمعية، للعرب أجمعين، مع آخر ذكرى تسبق اللاحقة لها عام 2027 المقبل، عندما تُتِم «حرب الستة أيام»، كما أُطْلِق على حرب الخامس من يونيو (حزيران) سنة 1967، العقدَ السادسَ من عمرها. تُرى، هل ثمة ما يربط الشأنَين، العام والخاص؟ نعم، ذلك أن انعكاسات حدث الهزيمة المُروّع، السلبي منها والإيجابي، لم تقتصر على الشأن العام فقط، وإنما طالت حياة الأشخاص، أفراداً وعائلات. فكم من أسرة تشتت شمل أبنائها نتيجة احتلال القوات الإسرائيلية قطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين، إلى جانب سيناء المصرية، ومرتفعات الجولان السورية. وكم من طلاب وطالبات علم في مختلف الجامعات اضطروا إلى الانقطاع عن الدراسة، نتيجة عجز عائلاتهم عن تسديد الرسوم الجامعية، ومن ثم البحث عن أي مورد رزق لأنفسهم، وكذلك لإعانة العائلات التي كانت تواجه تضييق الاحتلال الإسرائيلي في كل مجالات الحياة. أكثير، إذن، القول إن هزيمة 1967 كانت كما مخرز اخترق الأعين، وأدمى القلوب؟

كلا، ليس ذلك بكثير، ولا هو «مبالغة في جلد الذات» كما يحلو القول لتيار ذي فرعَين، أحدهما يضم منكري وقوع هزيمة أساساً، وثانيهما تبريري يرفض اعتبار ضياع الأرض سبباً للتراجع عما يُوضع في خانة «الثوابت غير القابلة لأي إعادة نظر»، لأن ذلك يندرج في إطار «التورّط في مستنقع التفريط». الواقع أثبت أن كليهما منهج مُغالِط. حقاً، عندما جرى التعامل بواقعية مع نتائج هزيمة 1967 بدأ جني بعض ثمارها الإيجابية باسترجاع أجزاء مما احتُل من أراضٍ عربية، وبدأ جيل عربي جديد ينهض على أسس مغايرة لما نشأ عليه جيلي في ستينات القرن الماضي. من هذا الجيل اختصاصي حقن عيني اليمنى بالحقنة الثانية، وفُوجئت به من مدينة جنين الفلسطينية. قال لي الدكتور رياض خنفر إنه بنى منزلاً في جنين بعد تحررها من الاحتلال الإسرائيلي، ويخطط للعودة مع أسرته في أقرب فرصة تُتاح. نعم، صحيح أن جرح حزيران كان مثل مخرز في عين حقيقة كانت نائمة، ولكن صحيح كذلك أن ما تبع بعده يختلف تماماً عما سبقه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عين الحقيقة ومَخرز حزيران عين الحقيقة ومَخرز حزيران



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib