الاستسلام مقابل السلام
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

الاستسلام مقابل السلام

المغرب اليوم -

الاستسلام مقابل السلام

بكر عويضة
بقلم : بكر عويضة

ثمة عَيب صارخ في اشتراط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حكام إيران الاستسلام، تمثل في الطلب أن يكون استسلاماً «غير مشروط». هذا المطلب يتعارض مع مسار تاريخ الحروب، منذ بدأ عِراكُ المخلوقات في الغابات على الماء والمرعى، وصولاً إلى انصياع المهزوم لما يفرض المنتصر في كل حرب. إنما أين هُوَ وجه التعارض بين شرط الرئيس ترمب ومسارات الحروب تاريخياً؟ الجواب بسيط وليس بحاجة إلى ذكاء خارق، أما خلاصة مضمونه فتقول إن من أبسط بديهيات التفاوض أن يقرّ الطرف المنتصر لخصمه المهزوم، بعدما خضع فاستسلم، بحق البقاء والعيش في أمن وسلام. هل من مثالٍ يُذكر ضمن السياق التاريخي؟ نعم، فوثائق الحرب العالمية الثانية تُوثّق أن ستة وسبعين ألفاً من جنود الجيش الأميركي المُحاصر في جزيرة باتان في الفلبين استسلموا للجيش الياباني يوم التاسع من أبريل (نيسان) عام 1942، كي لا يلاقوا مصير الذين تضوروا، ثم ماتوا، جوعاً من زملائهم طوال حصار اليابانيين لهم ثلاثة أشهر.

ذلك الاستسلام الأميركي كان مقابل ضمان استمرار البقاء، أليس كذلك؟ بلى، بالطبع. إذنْ، يبدو من الطبيعي الافتراض أن يضمن سيد البيت الأبيض، وشريكه في الحرب، بنيامين نتنياهو، لكل الإيرانيين، بكل تعدد أعراقهم، وتنوع ثقافاتهم، الحق في العيش بأمان وسلام فور توقيع وثيقة الاستسلام، بمن فيهم الناجون من القتل بين حكامهم الموقعين على الوثيقة. في الواقع، من المنطق الإقرار بوجود نوع «KIND OF» من ضمان كهذا ورد في غير تصريح للرئيس ترمب عندما أطلق شعار «لنجعل إيران عظيمة من جديد»، على غرار شعاره الشهير «لنجعل أميركا عظيمة من جديد». لكن المشكل أن السيد الرئيس لم يفصح، أو لم يتوسع، في شرح كيفية جعل إيران «عظيمة»، مجدداً. ووفق العرف السياسي، يمكن القول إن كتمان التفاصيل حق له، إنما، في المقابل، ربما يصح كذلك التخمين باحتمال إحجام فئات عدة عن المغامرة بالإقدام على المشاركة في الحرب ضد النظام من منطلق غياب الضمانات، وغموض مرحلة ما بعد الحرب. من تلك الفئات، مثلاً، فصائل أكراد إيران ذات الوجود المُسلّح على الحدود العراقية - الإيرانية.

من المهم ولوج ختام هذه المقالة بتثبيت أمرين أدركُ أن كلاً منهما قابل للنقاش، وبالتالي لستُ أفترض الاتفاق معي إزاء أيهما. خلاصة الأول هي أن القبول بالاستسلام، بكل مراراته، يعني تقبّل الأمر الواقع. على سبيل المثال، عندما يرفض أي مريض تَقَبُّل تشخيص الطبيب للمرض، فإنه يُقدّم مكابرة الشخص المقيم في داخله، والمتحكم في العقل والقلب منه، على حاجة المريض المحتاج، بأسرع وقت ممكن، إلى العلاج، كي يعيش، وبأمل أن يحقق الآمال والطموحات. أما مضمون ثاني الأمرين، فهو أن قادة تنظيمات وأحزاب وحركات العمل السياسي في العالمين العربي والإسلامي، آنَ لهم جميعاً أن يراجعوا أنفسهم، وأن يكفوا عن الزج بـ«المُعتَّرين» والبسطاء من الناس في حروب خاسرة، فلا تنتقل مآسي قطاع غزة إلى إيران، ثم لبنان، ولا يطل عيدُ فطر بعد أضحى، وحال المشردين في أوطانهم يصدع بألم السؤال: بأي حالٍ عدتَ يا عيدُ؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستسلام مقابل السلام الاستسلام مقابل السلام



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib