أن يقتل السوريّون واللبنانيّون عجولَهم الذهبيّة الثلاثة
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

... أن يقتل السوريّون واللبنانيّون عجولَهم الذهبيّة الثلاثة

المغرب اليوم -

 أن يقتل السوريّون واللبنانيّون عجولَهم الذهبيّة الثلاثة

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

إذا تمكّن السوريّون واللبنانيّون من الإقلاع واستكمال إنجازاتهم الأخيرة، وهي «إذا» كبيرة، كان عليهم كنس منظومة وعي. والتصدّي الثقافيّ للمهمّة تلك شرط لا بدّ منه لنجاح مستقرّ ومستدام.

وبذا يكون المجتمعان قد باشرا القطع مع الحقبة التي افتتحتها الناصريّة ثمّ البعثيّة في المشرق العربيّ، والتي تأدّى عنها الإمساك بعنق المجتمعين وخنق الاحتمالات التي بدت، لدى نيل الاستقلال، قائمة وممكنة.

والعجل الذهبيّ الأوّل هو الانقلاب العسكريّ الذي استولى على سوريّا وعانى لبنان تأثيراته وانعكاساته. فالانقلاب قبل أن يكون إطاحة طبقة لطبقة، ومن دون أن يكون انتقالاً من سياسة لا تحرّر فلسطين إلى سياسة تحرّرها، كان إعداماً لطريقة حياة تحتلّ الحرّيّة موقعاً فيها، ويكون فيها القصور والخطأ قابلين للنقاش العامّ، وتالياً للتصحيح وربّما الحلّ.

وكان التوجّه إلى بلدان المعسكر السوفياتيّ قد أحكم الإطباق على المجتمع السوريّ. فعبر دعم النظام البعثيّ بالأسلحة والتدريب والعقيدة العسكريّة والخبرة الاستخباريّة، فضلاً عن الحماية عبر فيتّو مجلس الأمن، أعطي النظام المذكور، بوصفه «وطنيّاً» و»تقدّميّاً» كما قالت موسكو وأتباعها في المنطقة، أنياباً أقوى لقضم لحم السوريّين.

والاتّعاظ بتلك التجربة إنّما يعزّز الحذر الشديد من لغة تصم سياسيّي العهد القديم وأحزابه بالفساد، وترمي الإعلام ببلبلة الرأي العامّ، وتلقي على الاستعمار مسؤوليّة عيوبنا ونواقصنا، وتستحوذ على الاقتصاد والمبادرة الحرّة. وهذا ليس مردّه إلى أنّ سياسيّي العهد القديم مبرّأون من الفساد، أو أنّ الإعلام لا يبلبل الرأي العامّ، أو أنّ الاستعمار فاضل وماجد، أو أنّ ما يفعله الأثرياء هو دائماً مُنتج ونافع، بل إلى حقيقة أنّ دأب الانقلابيّين وهدفهم الفعليّ إلغاءُ الإعلام، ونشر فساد يفوق فساد السياسيّين القدامى من دون إخضاعه للنقاش والمحاسبة، وتمكين قدرة السلطة باستيلائها على المال والموارد في استبدادها بالسكّان، فضلاً عن فرض استعمار داخليّ هو أسوأ ألف مرّة من الاستعمار الخارجيّ.

والاتّعاظ بالتجربة إيّاها يحضّ أيضاً على التشدّد في مبدأ فصل الجيش عن السياسة، وتعزيز المناعة الشعبيّة ضدّ تدخّل العسكريّين فيها، من دون الانخداع بشعارات كتحرير فلسطين أو إقامة مجتمع عادل ونقيّ أو باقي الذرائع التي لطالما استُخدمت في تبرير الانقلاب العسكريّ.

أمّا العجل الذهبيّ الثاني فالحرب الأهليّة التي طحنت لبنان، وشكّلت سلاحاً أساسيّاً في يد آل الأسد لتمكين قبضتهم على السوريّين. صحيح أنّ أحداً لا يمتدح الحرب الأهليّة باسمها الصريح، لكنّ تلك الحرب تدبّ في الجسد الوطنيّ مع كلّ إصرار على حقّ مطلق لا يعبأ بنظرة الشركاء في الوطن، ومع كلّ امتهان لثقافة فرعيّة تحملها جماعة من الجماعات، أكثريّةً كانت أو أقلّيّة، ومع كلّ تشهير وتخوين ينزلان بمن يرى رأياً يخالف رأي المتمسّكين بالحقّ المطلق المزعوم. فما تُحدثه الحرب الأهليّة ليس «انهياراً جميلاً» ولا «خراباً عظيماً»، كما رأى بعض الشعراء، بل هو تدمير عميق للنفوس لا يسهل علاجها بعده، وهذا فضلاً عن الموت الذي يضرب البشر والتصدّع الذي يستهدف الاقتصاد والتردّي الذي يصيب الصحّة والتعليم.

وبدوره فالعجل الذهبيّ الثالث هو المقاومة التي تحكّمَ نظامها غير المعلن باللبنانيّين، قبل أن يمارس احتلالاً لسوريّا ويضلع في قتل السوريّين. وقوّة المقاومة وسحرها إنّما ينبعان من كونها محطّة تلاقٍ بين الوعي الحديث الذي يجيزها كحقّ في مواجهة احتلال، والوعي القديم الذي يقرنها بالشجاعة والرجولة والكرامة وباقي القيم المشابهة وفق تأويل بدائيّ لها. وبفعل تلك المواصفات التي تُعزى إليها، تغدو حروبها مبرّرة بغضّ النظر عن مدى استنادها إلى توازن قوى ملائم أو إلى إجماع شعبيّ. فالكلّ ينبغي، باسماً ومتفائلاً، أن يستبشر خيراً بها وبحروبها، ولو تأدّى عن ذلك انهيار الاجتماع والاقتصاد ومقوّمات الحياة جملة وتفصيلاً.

والحقّ أنّ المقاومة كما عرفناها، وكما عرفتها شعوب أخرى سوانا، لا تعدو كونها اجتماعاً بين ميليشيا فئويّة وحرب أهليّة مقنّعة واقتصاد تهريب ومخدّرات. وهي، مثلها مثل الانقلاب العسكريّ والحرب الأهليّة، تؤكّد على امتلاك حقّ مطلق ينبغي أن تتأسّس عليه ديكتاتوريّة فاضلة، معلنة أو خفيّة، وإلاّ ففوضى بلا حدود. كذلك هي مثلهما، تذهب إلى أنّ صاحب الحقّ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 أن يقتل السوريّون واللبنانيّون عجولَهم الذهبيّة الثلاثة  أن يقتل السوريّون واللبنانيّون عجولَهم الذهبيّة الثلاثة



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib