لاءات السيسى ضد تهجير الفلسطينيين

لاءات السيسى ضد تهجير الفلسطينيين

المغرب اليوم -

لاءات السيسى ضد تهجير الفلسطينيين

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

يوم الأربعاء 29 يناير 2025، أظن أنه سيكون يوما مهما فى سلسلة المواقف المصرية الأساسية فى القضية الفلسطينية، وربما يدخل هذا الموقف تاريخ الصراع الممتد منذ عام 1948.
المكان مقر الرئاسة فى قصر الاتحادية بمصر الجديدة، والحدث هو القمة المصرية الكينية بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى ووليام روتو. الحضور كبار مسئولى البلدين، ومن الجانب المصرى كان هناك الفريق كامل الوزير نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، والدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية، وشريف الشربينى وزير الإسكان وحسن الخطيب وزير الاستثمار، وياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والمستشار عمر مروان مدير مكتب الرئيس وعدد من كبار المسئولين.
وكان موجودا أيضا معظم رؤساء تحرير الصحف المصرية وبعض الإعلاميين ورؤساء مجالس وهيئات الإعلام: خالد عبدالعزيز وعبدالصادق الشوربجى وأحمد المسلمانى.
فى انتظار انعقاد القمة فإن معظم أحاديث الصحفيين كانت تتحدث عن أهمية الدور الكينى فى وسط وشرق إفريقيا، وعلاقتها الجيدة مع مصر منذ بدء هذه العلاقة قبل ستين عاما، وأيضا للموقف الكينى المتميز والرافض حتى الآن للتصديق على اتفاقية عنتيبى الخاصة بدول حوض النيل مع مصر والسودان والكونغو.
غالبية الإعلاميين المصريين توقعوا أن يكون التركيز منصبا بالأساس على علاقات البلدين وقضية المياه.
فى حوالى الثانية ظهرا، بدأ التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم فى العديد من المجالات، ثم وقع الرئيسان على إعلان مشترك حول الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين البلدين، وبعد دقائق عاد الرئيسان مرة أخرى للمؤتمر الصحفى.
الرئيس السيسى بدأ الحديث عن العلاقات المصرية الكينية المتميزة، وآخر التطورات المرتبطة بمنطقة القرن الإفريقى والبحر الأحمر وما تشهده من تهديدات أمنية، وهو الوضع الذى لا يمكن فصله عن العدوان الإسرائيلى على غزة.
عند هذه النقطة فإن الرئيس انتقل من القرن الإفريقى إلى فلسطين وتوقف عن الحديث من الورقة المكتوبة وقال كلاما فى منتهى الأهمية منه مثلا:
أن هناك ثوابت للموقف المصرى التاريخى بالنسبة للقضية الفلسطينية، ولا يمكن أبدا أن يتم الحياد أو التنازل بأى شكل عن تلك الثوابت، التى تشمل بالقطع إنشاء الدولة الفلسطينية والحفاظ على مقومات تلك الدولة وبالأخص شعبها وإقليمها.
وعما يتردد بشأن موضوع تهجير الفلسطينيين الذى تحدث عنه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وطالب مصر والأردن باستقبال الفلسطينيين، فإن السيسى وضع مجموعة من اللاءات المهمة أبرزها:
أولا: أنه لا تساهل أو تسامح مع المساس بالأمن القومى المصرى.
ثانيا: أن ما يحدث منذ 7 أكتوبر قبل الماضى هو نتيجة إفرازات طويلة بسبب عدم حل القضية الفلسطينية، وبالتالى فإن إنهاء الأزمة يتمثل فى حل الدولتين، فهذه حقوق تاريخية لا يمكن تجاوزها، ولابد أن يكون فى اعتبارنا ليس رأى المصريين والعرب فقط بل الرأى العام العالمى.
ثالثا: هناك ظلم تاريخى وقع على الشعب الفلسطينى طوال سبعين عاما، والحل ليس إخراج الفلسطينيين من أرضهم بل حل الدولتين.
رابعا: ماذا أقول للرأى العام المصرى إذا قبلت بتهجير الفلسطينيين؟
هذا يعنى عدم استقرار الأمن القومى المصرى والعربى، فهناك أمة لها موقف فى هذا الأمر، وهى أن هناك ظلما وقع على الفلسطينيين والشعب المصرى سيرفض هذا الأمر وسيقول لا.
خامسا: لن نشارك فى أى ترحيل أو تهجير للشعب الفلسطينى ولن نقبله، ولن نقبل أى وضع يجعل الحياة فى قطاع غزة مستحيلة.
انتهى اقتباسى من كلام الرئيس، وأعرف ويعرف كثيرون أن ما سبق هو جوهر الثوابت المصرية منذ عشرات السنين. لكن كلام السيسى يوم الأربعاء الماضي كان قويا وحاسما فى مواجهة مطالب رئيس أقوى دولة فى العالم.
كل من كان فى داخل الاتحادية وحينما استمع لكلام الرئيس شعر بالراحة، وحينما خرجت من القصر عائدا إلى «الشروق» فإننى تلقيت العديد من الاتصالات من زملاء وأصدقاء بعضهم معارض تماما للحكومة، لكنهم قالوا لى: «للمرة الأولى منذ فترة طويلة هناك توافق جماعى من كل المصريين على موقف الرئيس الحاسم».
هل انتهت الخطة الأمريكية الإسرائيلية؟
الإجابة هى لا، وسوف يحاولون مرارا وتكرارا، لكن الموقف المصرى هو أقوى ضربة ضد هذه الخطة، والمطلوب الاستمرار والبناء عليه بهدوء وحكمة ومن دون انفعال وأن يستمر هذا الموقف الرسمى والشعبى الصلب.
وأظن أن هذا هو الوقت الذى ينبغى أن تعلن فيه الدول العربية وكل من يتحدث عن حقوق الإنسان عن موقفه الواضح من خطط اليمين الإسرائيلى المتطرف، وترامب الذى صار ناطقا رسميا باسم هذا التيار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاءات السيسى ضد تهجير الفلسطينيين لاءات السيسى ضد تهجير الفلسطينيين



GMT 15:51 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

GMT 12:07 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

هل تنتظر المونديال؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib