حاول جلب السلام فغيّر الاقتصاد
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

حاول جلب السلام... فغيّر الاقتصاد!

المغرب اليوم -

حاول جلب السلام فغيّر الاقتصاد

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

خلال حملته الانتخابية الأخيرة كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب دائماً ما يعيد ويكرر ويتباهى ويذكّر بقدراته على إيقاف الحروب وتحقيق السلام، وخصوصاً تلك التي بين أوكرانيا وروسيا، وإسرائيل و«حماس»، وأن تلك الحروب لم تكن لتحصل مطلقاً وتنطلق شرارتها لو كان هو رئيساً لأميركا وقت اندلاعها. وها هي الشهور تمر الواحد تلو الآخر والحال كما هو عليه، بل يزداد سوءاً. ووعدُ ترمب بإنهاء حرب أوكرانيا وروسيا خلال أربع وعشرين ساعة تحول إلى هباء منثور. فالحرب هذه باتت تهدد دول «حلف الأطلسي» نفسه، وتحديداً دولاً مثل بولندا ولاتفيا وإستونيا التي تواجه اختراقات ممنهجة للطائرات الروسية المسيّرة، في حين أن أميركا تظل تقدم لإسرائيل الضوء الأخضر للتمادي في توسيع مشروعها الاستيطاني الاستعماري داخل وخارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقف فعلياً أيضاً ضد «حل الدولتين» الذي تبناه المجتمع الدولي بغالبية كاسحة، لتمنح إسرائيل مجدداً رخصة قتل مفتوحة.

ولطالما احتلت أخبار هذه الحروب المتفاقمة عناوين الأخبار لتغطي على التداعيات الاقتصادية الكبيرة، والتي تسببت فيها سياسات ومواقف ترمب المتوترة والمضطربة.

التداعيات الاقتصادية الكبرى تسبب فيها ترمب منذ الساعات الأولى لتوليه الحكم، وذلك بعد إطلاقه سلسلة من القرارات التي فُرضت بموجبها حزمة من التعريفات الجمركية القياسية بحق معظم دول العالم، مما أدى إلى حروب تجارية عنيفة، وتقهقر في معدلات التبادل التجاري، واضمحلال دور منظمة التجارة الدولية إلى أدنى حد ممكن تصوره.

وبالرغم من كون ظاهر المشهد أنه بالإمكان الحكم عليه أنه مشهد عشوائي، انفعالي، خارج عن المنطق، وبعيد عن المتوقع، ولا علاقة له بالحكمة، فإن هناك تصوراً كبيراً هو الذي يتطلب هذا النوع من القرارات الحادة من قبل إدارة الرئيس الأميركي ترمب ومجموعة مستشاريه المتطرفين. هذه الإدارة تسعى بكل ما أوتيت من قوة، وبكل ما لديها من أدوات ونفوذ؛ إلى خسف قيمة الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى ممكن؛ وذلك لأجل أن تكون المنتجات والخدمات الأميركية منافسة وقادرة على جذب المستهلكين حول العالم لانخفاض أسعارها بشكل كبير جداً. وهذا سيغير حال الدولار ويجعله ملاذاً غير مغرٍ ولا مستقر ولا آمن للاستثمار. وهذا يفسر تماماً سر هبوط الدولار الأميركي بأكثر من 14 في المائة خلال هذا العام، وفي المقابل الارتفاع الهائل لأسعار الذهب الذي تجاوز 3700 دولار أميركي للأونصة، ومرشحة للوصول إلى 5 آلاف دولار مع الارتفاع الكبير في معدلات شراء الذهب الفعلي من قبل بنوك مركزية مختلفة حول العالم، لعل أهمها في ذلك الصين والهند. وليس الذهب هو الملاذ الآمن الوحيد ولا البديل لمغامرة الدولار، ولكن العملات المشفرة تلقى هي الأخرى رواجاً وقبولاً غير عادي. يتم باستمرار ترديد أن ترمب هو رجل الصفقات، وهو الرجل الذي امتلك العديد من كازينوهات القمار، ويدرك تماماً أنه يقدم الآن على أكبر وأخطر مقامرة بحق النظام الاقتصادي العالمي.

رفع ترمب شعاراً شعبوياً خلال حملته الانتخابية، وهو «اجعل أميركا عظيمة مجدداً». وكونه تياراً سياسياً احتل وسيطر على الحزب الجمهوري بأسره، أطلق عاصفة من المشاعر المتأججة تُعنى بالحمائية والعنصرية والتشكيك في الآخر.

النظام الاقتصادي العالمي هو ذلك الذي أقرته الدول المنتصرة بعد الحرب العالمية الثانية، فخرجت نتاج ذلك مؤسسات حاكمة مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، وتلت ذلك «اتفاقية الغات» للرسوم التجارية، لترتقي بعد ذلك لتكون منظمة التجارة الدولية. وكانت الولايات المتحدة مركز الثقل للمنظمة، وعملتها هي الأبرز، واقتصادها الأهم، وأدواتها الأخطر. وواجهت من خلالها تحديات اليابان، والنمور الآسيوية، ودول السوق الأوروبية، والاتحاد السوفياتي، بنجاح كبير. والآن تتقهقر وتتراجع وهي تواجه المنافس الأخطر لها، والمقصود هنا التنين الصيني، ويليه العملاق الهندي.

دونالد ترمب لم ينجح في إطفاء الحروب الدائرة، ولكنه أشعل حرباً اقتصادية هائلة أدخلت العالم في حالة ردود عميقة لا أحد يدري مداها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاول جلب السلام فغيّر الاقتصاد حاول جلب السلام فغيّر الاقتصاد



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib