فى منتخبنا مسيحى

فى منتخبنا مسيحى

المغرب اليوم -

فى منتخبنا مسيحى

بقلم:خالد منتصر

خبر تكريم اللاعب المصرى الناشئ دانيال تامر فى مباراة تونس مع منتخب ١٧ سنة، كانت له دلالات أخرى غير فرحة الفوز، فهذا أول لاعب قبطى ينضم إلى المنتخب بعد الكابتن هانى رمزى، من الممكن أن تقول هو منتخب ناشئين، لكنه فى النهاية منتخب يمثل مصر، لكن هذه الحفاوة تفتح ملفًا شائكًا مسكوتًا عنه، وهو ملف أسلمة كرة القدم المصرية، وأحيانًا أخونة الكرة المصرية، وامتلاء إدارات أندية كرة القدم بالمتعصبين والمتأخونين والسلفيين، الذين بالطبع من أهم أوجه الجهاد عندهم، منع أى لاعب مسيحى من الصعود والنجومية، وقطع طريق الالتحاق من أساسه، وهذا ليس وليد اليوم، وما فعله مدرب حراس مرمى الأهلى فى الماضى خير شاهد، حين منع حارس مرمى مسيحى، ووبخه، وطالبه بعدم التفكير مرة أخرى فى الدخول من باب النادى، وحكاية هذا المزاج الجهادى موجود منذ فترة كبيرة، وكلنا يتذكر اللاعب النجم الذى افتخر بأنه كان يحاول إدخال المدرب جوزيه إلى الإسلام!، وكأن جوزيه حضر إلى مصر لأداء العمرة، وليس لتدريب كرة القدم،

وإحراز أهم بطولات فى تاريخ النادى، ليس ما أقوله ادعاءً، أو تضخيمًا، أو مبالغة، فحاول أن تتذكر عزيزى القارئ ثلاثة لاعبين مسيحيين فى الدورى الممتاز، أو عشرة لاعبين مسيحيين فى تاريخ كرة القدم المصرية كله، منذ مختار التتش وحجازى والطيظوى وحتى الآن!!، والسؤال المؤرق، هل المسيحى قدماه الاثنان شمال؟، هل كروموسوماته تنقصها جينات الكرة المستديرة؟!!، هل هو فى وضع التسلل دائمًا؟!، ما هو السبب؟، ربما من ضمن التفسيرات الاجتماعية التى حاولت أن أبرر بها هذا المنع، أن الأسر المسيحية تخاف أن يدخل أبناؤها هذا المجال نتيجة المشاحنات الناتجة عنه، فتلجأ إلى الأمان بعيدًا عن وجع الدماغ فى مباريات ومسابقات الكنائس، ربما، لكن هذا التبرير إدانة مقلقة وليس طوق نجاة مريح، فهذا المزاج السلفى لابد أن يتغير، فهناك عمود خيمة أساسى فى الدولة المدنية، اسمه المواطنة، لابد من احترامه، وترسيخه، وتدعيمه، قالها الكابتن ميدو من قبل فى برنامجه، عندما قال: «فى مصر لدينا ناس كتير جدًا عنصريين، ولا يخفون ذلك، فيه أطفال كثيرين مسيحيين بيوقفوهم عن اللعب وهم صغيرين علشان عنصرية المدربين»، وقال نفس المعنى الكابتن خالد الغندور الذى قال: «أنا أكتر واحد عارف أنه توجد مواهب مسيحية كروية مظلومة فى مصر»، وتساءل الناقد الرياضى ياسر أيوب: «ليس من المنطقى أن يكون لدينا لاعب كرة قدم قبطى واحد فى كل فرق الدورى المصرى الرسمى»،

اللقب الجديد الذى شطب على منتخب الفراعنة، وهو لقب منتخب الساجدين، هو نوع من أنواع فرض الأسلمة والتمييز على كرة القدم، ما سمعناه عن مدرب منتخب الناشئين أيام الكورونا، عندما جمع اللاعبين لقراءة الأذكار والأوراد، فهزمنا شر هزيمة، ورقد نصف الفريق مريضًا، هو نوع من أسلمة كرة القدم، وعنصرية الإدارة، هل ستصبح مهنة لاعب كرة قدم هى مثل مهنة الجزار، مهنة لها وجه دينى واحد فقط؟، هل توافر لاعب مسيحى فى المنتخب صارت، كالعنقاء والخل الوفى، من المستحيلات؟ أحيانًا أتخيل من رد فعل الاشمئزاز الذى يواجهنى عندما أطرح هذا الموضوع، وكأننى ممسوس، أتخيل أننى أخطأت وطلبت المستحيل بأن يكون شيخ الأزهر مسيحيًا، أو البابا مسلمًا!!!،

أنا أطالب فقط بشىء بديهى وعادى جدًا، أن أجد جرجس وميخائيل فى المنتخب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى منتخبنا مسيحى فى منتخبنا مسيحى



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 04:20 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الحاضر والغائب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib