السيمفونية الأخيرة
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

السيمفونية الأخيرة

المغرب اليوم -

السيمفونية الأخيرة

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

أن تراهن فى تلك الرواية على مجرد المتعة الفنية فقط، فأنت حتمًا خاسر، فهى بالطبع ستمتعك فنيًا كما أمتعتنى، لكنها فى الأساس ستفتح لك صندوق باندورا الأسطورى الإغريقى الذى ستشاهد انطلاقة كل الشرور من قاعه وجدرانه، ستفرك عينيك مع كل صفحة صارخًا: هل عشت كل هذا العبث الشرير كمتفرج، كمتآلف، كمنسجم بل كمتواطئ؟، صدمة أن ترى عفن السلطة وطحالبها تطفو على السطح أمامك، وأنت قد كنت سباحًا فى تلك البركة الآسنة الدافئة، رواية «السيمفونية الأخيرة» للروائى أشرف العشماوى والصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، هى رواية كافكاوية بامتياز، أجواء المحاكمة والمسخ، ولكنها بنكهة مصرية متفردة، تتجاوز مرحلة العبث إلى الكابوس، ولكن البناء الروائى المحكم، والتصاعد الملىء بـ«التويستات» بلغة السينما، منحا هذا الكابوس إيقاعًا لاهثًا، يجعلك تلتهم تلك الرواية فى جلسة واحدة، القاضى أشرف العشماوى وهو يكتب خالعًا روب القاضى، لم يتخل عن دقة التفاصيل وإحكام النسيج، الرواية تبدأ بمشهد لن يتم فك شفرته إلا فى آخر فصل، عازف كمان مصرى بارع يعزف فى باريس، وفى الصف الأول عينان تعريانه، وتبثان فى أوصاله الرعب، ومن خلال القطع يتكشف لك فصل بعد فصل، جوانب تلك التراجيديا،

وتفسير تلك النظرات، وسبب الشجن الذى يقطر من قوس الكمان النادم وهو يذبح الأوتار المستسلمة لقدرها الإغريقى، اختيار بطل الرواية يفتح أمامك صراعًا داخليًا وخارجيًا، موظف مراسم الرئاسة الذى عمل مع السادات ومبارك، والذى يعشق الموسيقى بجنون، لدرجة أنه يتسلل كل ثلاثاء باسم مستعار للعزف فى مسرح الجمهورية، له خلفية سيكوباتية يشير إليها الكاتب فى طفولته، من خلال مباغتته للحمام وخنقه، شخصية ربتها الجدة على الانسحاق، وفى نفس الوقت دخل كلية الشرطة، ضربة حظ بعد زواجه من رجل قريب من السادات، نقلته إلى المراسم، صراع آخر بين برود حياته الزوجية، وسخونة وحميمية قصته مع عشيقته المترجمة، إلى جانب تلك الصراعات الداخلية التى جعلت مصيره يتشكل بواسطة يد أخرى تعجن صلصاله الإنسانى، كانت هناك صراعات السلطة التى كانت تشكل مصيره الوظيفى، الذى جعله فى النهاية ينتقل من المراسم إلى أمن الدولة، كيف انتقل؟، ستكتشفها فى الرواية، وتجد نفسك متوقعًا ومندهشًا فى نفس الوقت، لكنك فى الحالتين تترقب ماذا سيفعل هذا السيكوباتى، يلتحم الصراعان، لنجد مأساة أخرى يتم طبخها الشيطانى على مهل فى أقبية زنازين أمن الدولة، تفاصيل دموية، تحتار معها، هل سامى عرفان الضابط التشريفاتى الموسيقار، مجرم أم ضحية؟، فى الخلفية جدارية عبثية أخرى من فساد ومسخرة السلطة، كوميديا سوداء، يمثل فيها عملاء مأجورون دورًا فى مسرحية الزيارات المفاجئة للسادات ومبارك، ويتآمر فيها موظفو الديوان على بعضهم البعض، ويكتب فيها من بأيديهم المقدرات أن كل شىء تمام، وتحت السيطرة، وهم يجهلون أنهم يكتبون تلك التقارير وهم جالسون على صناديق ديناميت، وبرغم هذه القسوة فى مسيرة سامى، إلا أن نهايته كانت ناعمة، غامضة، فيها من دراما الفن أكثر من دموية الانتقام، تعمدت ألا أحرق أحداث الرواية وتفاصيلها المشتبكة المتشعبة، لكنى حاولت أن أنفذ إلى عمق رواية تحت سطحها الظاهر بركان يفور، تربط معه عند اقتحامك حزام الأمان، حيث لا أمان مع إهدار كرامة الإنسان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيمفونية الأخيرة السيمفونية الأخيرة



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib