السيمفونية الأخيرة
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

السيمفونية الأخيرة

المغرب اليوم -

السيمفونية الأخيرة

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

أن تراهن فى تلك الرواية على مجرد المتعة الفنية فقط، فأنت حتمًا خاسر، فهى بالطبع ستمتعك فنيًا كما أمتعتنى، لكنها فى الأساس ستفتح لك صندوق باندورا الأسطورى الإغريقى الذى ستشاهد انطلاقة كل الشرور من قاعه وجدرانه، ستفرك عينيك مع كل صفحة صارخًا: هل عشت كل هذا العبث الشرير كمتفرج، كمتآلف، كمنسجم بل كمتواطئ؟، صدمة أن ترى عفن السلطة وطحالبها تطفو على السطح أمامك، وأنت قد كنت سباحًا فى تلك البركة الآسنة الدافئة، رواية «السيمفونية الأخيرة» للروائى أشرف العشماوى والصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، هى رواية كافكاوية بامتياز، أجواء المحاكمة والمسخ، ولكنها بنكهة مصرية متفردة، تتجاوز مرحلة العبث إلى الكابوس، ولكن البناء الروائى المحكم، والتصاعد الملىء بـ«التويستات» بلغة السينما، منحا هذا الكابوس إيقاعًا لاهثًا، يجعلك تلتهم تلك الرواية فى جلسة واحدة، القاضى أشرف العشماوى وهو يكتب خالعًا روب القاضى، لم يتخل عن دقة التفاصيل وإحكام النسيج، الرواية تبدأ بمشهد لن يتم فك شفرته إلا فى آخر فصل، عازف كمان مصرى بارع يعزف فى باريس، وفى الصف الأول عينان تعريانه، وتبثان فى أوصاله الرعب، ومن خلال القطع يتكشف لك فصل بعد فصل، جوانب تلك التراجيديا،

وتفسير تلك النظرات، وسبب الشجن الذى يقطر من قوس الكمان النادم وهو يذبح الأوتار المستسلمة لقدرها الإغريقى، اختيار بطل الرواية يفتح أمامك صراعًا داخليًا وخارجيًا، موظف مراسم الرئاسة الذى عمل مع السادات ومبارك، والذى يعشق الموسيقى بجنون، لدرجة أنه يتسلل كل ثلاثاء باسم مستعار للعزف فى مسرح الجمهورية، له خلفية سيكوباتية يشير إليها الكاتب فى طفولته، من خلال مباغتته للحمام وخنقه، شخصية ربتها الجدة على الانسحاق، وفى نفس الوقت دخل كلية الشرطة، ضربة حظ بعد زواجه من رجل قريب من السادات، نقلته إلى المراسم، صراع آخر بين برود حياته الزوجية، وسخونة وحميمية قصته مع عشيقته المترجمة، إلى جانب تلك الصراعات الداخلية التى جعلت مصيره يتشكل بواسطة يد أخرى تعجن صلصاله الإنسانى، كانت هناك صراعات السلطة التى كانت تشكل مصيره الوظيفى، الذى جعله فى النهاية ينتقل من المراسم إلى أمن الدولة، كيف انتقل؟، ستكتشفها فى الرواية، وتجد نفسك متوقعًا ومندهشًا فى نفس الوقت، لكنك فى الحالتين تترقب ماذا سيفعل هذا السيكوباتى، يلتحم الصراعان، لنجد مأساة أخرى يتم طبخها الشيطانى على مهل فى أقبية زنازين أمن الدولة، تفاصيل دموية، تحتار معها، هل سامى عرفان الضابط التشريفاتى الموسيقار، مجرم أم ضحية؟، فى الخلفية جدارية عبثية أخرى من فساد ومسخرة السلطة، كوميديا سوداء، يمثل فيها عملاء مأجورون دورًا فى مسرحية الزيارات المفاجئة للسادات ومبارك، ويتآمر فيها موظفو الديوان على بعضهم البعض، ويكتب فيها من بأيديهم المقدرات أن كل شىء تمام، وتحت السيطرة، وهم يجهلون أنهم يكتبون تلك التقارير وهم جالسون على صناديق ديناميت، وبرغم هذه القسوة فى مسيرة سامى، إلا أن نهايته كانت ناعمة، غامضة، فيها من دراما الفن أكثر من دموية الانتقام، تعمدت ألا أحرق أحداث الرواية وتفاصيلها المشتبكة المتشعبة، لكنى حاولت أن أنفذ إلى عمق رواية تحت سطحها الظاهر بركان يفور، تربط معه عند اقتحامك حزام الأمان، حيث لا أمان مع إهدار كرامة الإنسان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيمفونية الأخيرة السيمفونية الأخيرة



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib