سرديات الحروب
انفجار مخزن أسلحة في منطقة الغيران بمدينة مصراتة الليبية وإغلاق الطريق القريب هيئة الطوارئ الأوكرانية تعلن سقوط أربعة ضحايا في هجوم روسي على خاركيف روسيا تعلن تحرير 11 بلدة في دونيتسك خلال أسبوع من العمليات العسكرية قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيين خلال اقتحام مدينة جنين للضغط على مطلوب لتسليم نفسه استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في منطقة قيزان النجار جنوب خان يونس هجوم على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية قبالة اليمن يعيد شبح القرصنة إلى خليج عدن والصومال محمد صلاح يتعرض لانتقادات في تركيا بعد خسارة طرابزون سبور أمام فيرينتسفاروشي في الدوري الأوروبي وصيامه عن التهديف ليفربول يعلن رحيل كورتيس جونز إلى إنتر ميلان في صفقة تمتد حتى 2031 مقابل 30 مليون يورو وإضافات مالية الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتقال شخص قرب الخط الأصفر وسط غزة بزعم انتمائه لحماس وحيازته سكينًا الهلال الأحمر الفلسطيني يؤكد أن الاحتلال يمنع مركبات الإسعاف من الوصول لخربة دير شمس
أخر الأخبار

سرديات الحروب

المغرب اليوم -

سرديات الحروب

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

أن تحول الكتابة الأكاديمية إلى وجبة سهلة الهضم، هذه أصعب المعادلات التى يتصدى لفك شفرتها أى كاتب، هذا ما فعلته الناقدة، أو بالأصح الأديبة المتخفية فى ثوب الناقد، ففى كتابها «سرديات الحروب والنزاعات»، الصادر عن الدار المصرية اللبنانية، استطاعت بأسلوب آسر، وبما يمكن أن أسميه دهاء لغوى، وذكاء بلاغى، أن تتصدى لدراسة عميقة ومركبة عن موضوع غاية فى الصعوبة والتعقيد، وهو أدب الحرب، خاصة فى الرواية العربية، تبدأ من سؤال مهم، وهو: هل أدب الحرب هو الأدب الذى يرصد ما يحدث على جبهة القتال فقط؟، هل هو مجرد وقائع عسكرية؟، منذ ملاحم هوميروس والتى بالصدفة شاهدنا فيلماً أثار الجدل حول هذا النوع من الأدب.

وهو الأوديسة، وجدنا أن إجابة د. أمانى هى التى ستحسم لنا الجدل، إنه أدب إنسانى بالضرورة، وهذا هو مفتاح فهمنا للكتاب، ولذلك النوع من الأدب، السؤال الثانى هو: لماذا الرواية هى أفضل الوسائط للتعبير عن الحرب؟، وتؤكد أنه عنصر المساحة، والتعددية اللغوية وتعدد وجهات النظر، ثم تدلف مؤلفة الكتاب إلى موضوع خصوصية هذا النوع من الأدب، وتجد فيه، فى أحيان كثيرة، عكس ما نتوقع، فعلاً تحريضياً على الحياة، وبنظرة نقدية ثاقبة ولمّاحة، تدهشنا د. أمانى كما هو الحال فى كل فصول الكتاب، بنظرتها البكر الطازجة لروايات الحرب، فنحن نتصور الطل المغوار، الفارس الذى لا يقهر، لكنها تلمح خلف السطور ظاهرة اللابطل، الشبحى أحياناً.

خاصة فى روايات تعدد الأصوات، سرديات حروب أبطالها هم احتمالات طائشة مبتورة، ومن البطل إلى الراوى، الذى تحدد له عدة وظائف فى الرواية، منها الوظيفة الفنية الجمالية، ومنها الوظيفة التأصيلية، منها الراوى المشارك، والراوى المتعدد، الراوى الخارجى، والداخلى، ثم فى فصل آخر تواصل المؤلفة طرح أسئلتها المحركة للبحيرة الراكدة، هل أدب الحرب هو عودة للرواية الواقعية؟، الإجابة تعتمد على تعريف الواقع ومفهومنا عنه، فالواقع ليس كياناً متكلساً كما نتخيل، تنتقل د. أمانى من المضمون ومناقشته إلى الشكل، فالرواية ليست حكاية يسردها مغنى ملاحم فى مقهى، لكنها بناء لغوى متماسك، له قواعد فى اللغة والزمان والمكان، وتسرد أنواع الزمن فى أدب الحرب، الزمن الخطى، والمتشظى، واللحظى... إلخ.

أما اللغة التى هى حجر البناء الروائى، فهى فى أدب الحرب، إما لغة ساخطة تعبر عن الغضب والخوف، وأحياناً تكون تقريرية، أو مجازية، تعتمد د. أمانى فؤاد على حوالى ٥٢ رواية، من كافة أرجاء البلاد العربية، وظلت حوالى ثمانى سنوات لتنجز تلك الدراسة المهمة التى لا يكفيها مقال واحد أو حتى جريدة كاملة، كل الشكر والتقدير والاحترام لمجهود الناقدة والأستاذة د. أمانى التى لا يقتصر مجهودها النقدى على التدريس أو تأليف الكتب فقط، لكنها تلتحم بكل ألوان النشاط الثقافى، داخل مصر وأيضاً خارج حدودها، اقتناء تلك الدراسة مهم لكل من يريد أن يفهم ما هو أدب الحرب، وكيف تناولته الرواية العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرديات الحروب سرديات الحروب



GMT 21:48 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

أين تنتهي خاصرتها؟

GMT 21:46 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

كزبرة وغزى.. ذبح موهبتين بنصل سكين بارد!!

GMT 21:44 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

رسالة مصر لإثيوبيا: انتهى عهد ضبط النفس

GMT 21:42 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

GMT 21:37 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

تخدير الوعي وحلم الهجرة

GMT 21:34 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الأمم المتحدة نحو المجهول

GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح»

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك

GMT 00:32 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

ريال مدريد يحدد سعر فينيسيوس في حال رحيله
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib