اختبار «بيزا» صدمته مزلزلة
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

اختبار «بيزا» صدمته مزلزلة

المغرب اليوم -

اختبار «بيزا» صدمته مزلزلة

سوسن الأبطح
بقلم : سوسن الأبطح

مفاجآت اختبار «بيزا»، التَّقييمِ الدولي للطلاب الذي صدرت نتائجه قبل أيام، عن عام 2025، جاءت صادمةً، وفي بعض الدول الأوروبية أحدثت زلزالاً في الرأي العام، إذ تبيَّن أنَّ التعليم تراجع بشكل غير مسبوق، خصوصاً في القراءة والرياضيات، فيما بقيت المعرفةُ بالعلوم مقبولةً نسبياً.

المفاجأة الأكبر أنَّ الدولَ الآسيوية المشاركة في الاختبار تربَّعت على رأس القائمة، متقدمةً على كل الدول الغربية، حيث حلَّتِ الصّينُ أولاً تلتها سنغافورة، ثم ماكاو (الصين)، وتايوان، واليابان قبل أن تحل إستونيا سادسة، ومن بعدها كوريا الجنوبية وبريطانيا.

أمَّا أميركا التي تقود الصناعات التكنولوجية وثورة الذكاء الاصطناعي في العالم أجمع فترتيبها 13 عالمياً بعد أستراليا وفنلندا التي عرفت سابقاً بتعليمها الفذ. وكانت أول من تخلَّى عن الورق وتبنّي اللوح الإلكتروني لتندم على فعلتها، وتقرر العودة إلى الدفتر والقلم والكتاب.

وهذا أكبر تقييم تجريه اختبارات «بيزا» التي تجرى كل ثلاث سنوات، منذ انطلاقتها قبل نحو ربع قرن، شارك فيه 760 ألف طالب يمثلون نحو 33 مليون تلميذ، من 91 دولة. ركَّزت النسخة الأخيرة على العلوم، حيث استقر متوسط الأداء في السنوات العشر الأخيرة، لكن انخفض متوسط درجات القراءة بمقدار 28 نقطة في دول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» التي تضمُّ غالبية الدول الأوروبية وأميركا واليابان، أي ما يعادل عاماً ونصف العام من الدراسة. وركَّزت أسئلة الاختبار على فهم الجمل، والإجابة السريعة، لتقييم الحس النقدي. فتبيَّن أنَّ ربع طلاب دول المنظمة، في سن الخامسةَ عشرة، يعانون من تدني الأداء في العلوم والرياضيات والقراءة، مقارنةً بنسبة 16 في المائة فقط في عام 2022.

علماً أنَّ القراءة من بين أهمّ المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي، لأنَّها مفتاح لربط المصادر المختلفة، وتقييم المعلومات والتحليل النقدي للنصوص. ويعتقد أنَّ كثافة «القراءات الخاطفة» على الشاشات، جعلت الطلابَ غير قادرين على التأني، للوصول إلى فهم دقيق للمعاني، أو التأمل في مغزاها. وهو ما يجعل القراءة نشاطاً غير ذي فائدة كبرى.

أمَّا الطلاب المشاركون من خارج دول «منظمة التعاون والتنمية» في برنامج التقييم، فقد انخفضت درجات القراءة لديهم بمقدار 16 نقطة، والرياضيات بثماني نقاط، وهو ما يعني أنَّ النظم التعليمية، في غالبيتها، تعاني حالة ارتباك شديد، وتدهور كبير، مع استثناءات طفيفة في دول مثل كوستاريكا وسلوفاكيا وتركيا؛ وتبقى المملكة المتحدة أفضلَ حالاً من الدول الأوروبية الأخرى.

محللون يحاولون فهم الأسباب، منهم مَن يتحدث عن الهاتف الذي يشتّت انتباه الأطفال، بعضهم يلوم النظام التعليمي المائع وبعض آخر، على العكس، يريد تخفيف الأعباء الدراسية. هناك من يحمّل المسؤولية للأهل. ووصل الحال ببعضهم إلى اعتبار أنَّ انهيار التعليم سببه المهاجرين الذين أدخلوا آلاف الأطفال إلى المدارس دون مستوى يذكر. وتبقى وسائل التواصل المتهم الأول لأنَّها تسرق الوقت وتقلل التركيز وتأخذنا من القراءة.

في فرنسا القلق كبير، إذ يطالب تسعة من كل عشرة فرنسيين بأن يكون التعليم أولوية للرئيس الجديد، الذي سينتخب العام المقبل. والتساؤل هو كيف يمكن لأمة أن تنهض وشبانها لا يجيدون القراءة؟ وكيف لهم أصلاً أن يحلّوا مسألة رياضيات إن لم يكونوا قادرين على فهم السؤال؟

رغم أن بعض الدول العربية شهدت تقدماً، حسب نتائج المسابقة، فإنَّ أمامها جميعاً أشواطاً. أمَّا لبنان فقد صار حقاً في ذيل اللائحة، ولم يأت من بعده من الدول العربية على مبعدة درجات عدة سوى المغرب. أعطيت للبنان أعذار تخفيفية، على اعتبار أنه في السنوات السابقة أدخل عدداً كبيراً من طلاب رقيقي الحال، لم يكونوا مشمولين بالنظام التعليمي، لكن هذا لا يعفيه من تحمل المسؤولية، وعلى وزارة التربية تجاهل النتيجة الصعبة، ومواجهتها بشجاعة. اكتشفالفعاليات العربية

وعلى عكس كل ما يقال عن الذكاء الاصطناعي الذي سيحل مكان الأستاذ والطبيب والمهندس، فإنَّ الدراسة تحذّر من نقص الكوادر التعليمية الماهرة. وهو بالفعل أحد أسباب الأزمات التي يعاني منها التعليم، حيث تلجأ المؤسسات إلى الاقتصاد بتقليص الكوادر.

الأزمة مركّبة، فوضى في استخدام الألواح الإلكترونية، وتخلٍ سريع عن الطرق التقليدية، وضياع المناهج بين ما كان معتمداً، وما يجب أن نلجأ إليه، من دون حذر كبير أو تمهل. صار أطفالنا مجالاً للتجارب الموجعة التي ستدفع ثمنها المجتمعات غالياً في السنوات المقبلة. أصبح قسم كبير من الطلاب عاجزاً عن فهم معنى جملة بسيطة، أو إجراء عملية حسابية بدائية. فلو بحثت في نوعية الأسئلة التي طرحت على طلاب مسابقة «بيزا» لأدركت أنَّ النتائج ليست صادمة فقط بل كارثية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار «بيزا» صدمته مزلزلة اختبار «بيزا» صدمته مزلزلة



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib