«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون
ناسا تبدأ تجهيز صاروخ أرتميس 3 تمهيداً لمهمة الهبوط على القمر في 2027 ميتا تختبر بوت ذكاء اصطناعي داخل ثريدز للرد على المنشورات وتحليل المحتوى المتداول الصحة اللبنانية تعلن 108 قتلى من الطواقم الطبية جراء الضربات الإسرائيلية رابطة العالم الإسلامي تدين تسلل عناصر إيرانية لجزيرة بوبيان الكويتية الفنانة إلهام الفضالة تحصل على حكم نهائي بالبراءة في قضية إذاعة أخبار كاذبة بعد أشهر من الجدل القانوني صدمة للمنتخب العراقي قبل مونديال 2026 بعد تقارير عن رفض أميركا منح التأشيرات لخمسة لاعبين إيران تنفذ حكم الإعدام بحق مواطن أدين بالتجسس لصالح الموساد الإسرائيلي بعد تأييد الحكم من المحكمة العليا زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر
أخر الأخبار

«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون

المغرب اليوم -

«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون

سوسن الشاعر
بقلم: سوسن الشاعر

يبدو أن «حماس» لم تدرك الفارق في مفهوم «اليوم التالي» بينها وبين إسرائيل، ومعه إدارة ترمب، فـ«اليوم التالي» عند «حماس» هو الذي سيلي وقف إطلاق النار بينها وبين إسرائيل، أي اليوم التالي لما بعد الاتفاق على هدنة طويلة المدى.

أما «اليوم التالي» بالنسبة لإسرائيل هو ما بعد خروج قادة «حماس» وسلاحهم من غزة.

فإسرائيل ترى أن لا يوم تالياً ولا عودة للحياة في غزة إلا بعد خروج «حماس». فهل يمكننا الحديث عن إعادة إعمار غزة، قبل أن تحل هذه العقدة التي في المنشار؟ وهل يمكننا البحث عن تمويل لإعادة إعمار غزة وهي ما زالت تحت التهديد بعودة القتال؟

ليس الإسرائيليون مَن يسأل هذه الأسئلة فحسب، بل حتى الفلسطينيون يسألون، لأنهم يعرفون أنهم سيبقون تحت التهديدات بالقصف ما دامت هناك بقايا لـ«حماس» وسلاحها تحت بيوتهم.

فمن سيسكن مبنى تحته أنفاق ومخازن أسلحة ويعرض نفسه للموت من جديد؟ بل مَن سيعمر هذا المبنى أصلاً، إن كنا نتحدث عن خطة لإعادة الإعمار؟

ما زالت «حماس» تتعامل مع ما يجري على الأرض، وتتفاوض مع الآخرين على أساس ما يجب أن يكون، وإسرائيل وإدارة ترمب تتعامل مع ما هو كائن - بغض النظر عن مدى أخلاقياته - وهذا هو الفرق في أدوات التفاوض بين الاثنين. وكنتيجة لذلك، لن تستوعب «حماس» أبداً مقدار الخسائر التي ستتكبدها لاحقاً، ظناً منها أن هناك خطوطاً حمراء لن تتجاوزها إسرائيل!

بذات النفس غير الواقعي الذي جعلها تقدم على 7 أكتوبر (تشرين الأول)، والذي دفع موسى أبو مرزوق القيادي في «حماس» للقول بعد فوات الأوان، أنه «لم يكن ليؤيد الهجوم لو كان يعلم بالدمار الذي سيخلفه في قطاع غزة»، مؤكداً أن معرفته بالعواقب كانت ستجعل من المستحيل عليه أن يؤيد الهجوم، قبل أن يعود ويتبرأ من الكلام.

هو ذات النفس الذي ترد به على تهديدات ترمب الأخيرة. كلام «حماس» ببيان ينطلق مما يجب أن يكون، لا بما هو كائن. فحازم قاسم المتحدث الرسمي للحركة، في تصريحات صحافية، يرد على ترمب: «هذه التهديدات تعقّد المسائل المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، وتشجع حكومة الاحتلال الإسرائيلي على التهرُّب من تنفيذ بنوده»! وهل أتى بجديد؟

«حماس» تفاوض وكأنها ما زالت تملك أوراق ضغط في يدها، فلا تقبل بتسليم السلاح ولا تقبل بإطلاق سراح الرهائن وغير مستعدة للخروج من غزة؛ فهل كانت «حماس» تتوقع أن تحترم إسرائيل اتفاق الهدنة لأن ذلك ما يجب أن يكون؟ هل تتوقع أن إسرائيل ستسمح للغزاويين بالعودة لحياتهم الطبيعية وهي بينهم؟

أياً كانت الأسباب التي سمحت لـ«حماس» بالوجود وإدارة القطاع والصرف عليه طوال العقود الأخيرة فجميعها قد انتهت، هذا ما هو كائن الآن، إنما «حماس» ما زالت مصرة على أن تخاطب الآخرين بما يجب أن يكون، بعيدة عن الواقع بفجوة واسعة، والمأساة أن سكان غزة هم من سيدفع ثمن هذه الفجوة في العقلية التفاوضية لدى قادة الحركة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون «حماس» بين ما هو كائن وما يجب أن يكون



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib