الموضوع أكبر من إيران
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

الموضوع أكبر من إيران

المغرب اليوم -

الموضوع أكبر من إيران

سوسن الشاعر
بقلم : سوسن الشاعر

قبل أن ننشغلَ بحساب كم سفينة إيرانية ضُرِبت في «هرمز»، وكم سفينة تجارية تعرضت لهجوم إيراني، علينا أن نبتعد قليلاً عن هذه اللقطة ونحاول أن نرى ما يحدث بعين شمولية وأكثر اتساعاً للمشهد كاملاً. تاريخ

العنوان الرئيسي الشامل للصورة أو للحدث هو أن نظاماً دولياً جديداً يُبنى ويُعد له الآن، انتهى فيه زمن العولمة وكل ما حمله معه من أفكار فوضوية لما يُسمى إلغاء الحدود السياسية وعبورها، مثل الجماعات العابرة للحدود والمنظمات العابرة للحدود التي أدَّت إلى ضعف الدولة المركزية. ما يحدث في منطقتنا هو نهاية هذا كله، والعودة لتعزيز وتقوية وتقدير الدولة الوطنية.

العودة للدولة الوطنية؛ هذا هو العنوان الأساسي الذي يترجم ما يحدث من تفاصيل أصبحت صغيرة أمام هذا الواقع الجديد الذي تحاول إدارة ترمب العمل عليه، ويجد صدى وترحيباً لدى الدول التي عانت من التدخلات الأميركية في الشؤون الداخلية فيما مضى كدول الخليج العربي.

وفي خطاباته السياسية الأخيرة كوزير للخارجية في إدارة دونالد ترمب الحالية، لخّص روبيو رؤيته للدولة الوطنية عبر محاور رئيسية تعكس فكر «اليمين الجديد» المحافظ في أميركا:

العودة إلى مركزية «الدولة الوطنية» والحدود، في مواجهة وهم العولمة؛ حيث يرى روبيو أن نهاية الحرب الباردة خلقت «وهماً» بأن العالم سيتحول بالكامل إلى ديمقراطيات تعتمد السوق الحرة، وأن فكرة «عدم أهمية أين تُصنع الأشياء» كانت خطأً استراتيجياً.

الحدود والسيادة المطلقة: يؤكد روبيو علانيةً أن «الدولة الوطنية لا تزال مهمة، والقومية لا تزال حقيقية، والحدود الوطنية لا تزال قائمة»، وأن الدول ستتصرف دائماً بناءً على مصالحها القومية العليا.

ولو تجاوزنا المصلحة القومية الأميركية في هذه الرؤية الجديدة وترجمنا تلك الرؤية على تفاصيل ما يجري في منطقتنا، فإن ما يحدث لإيران لا يتعلق ببرنامجها النووي ولا بصواريخها ولا بمسيّراتها ولا حتى بـ«هرمز»؛ الموضوع هو إعادة إيران لحدودها السياسية، أي حدود الدولة القومية، وانتهاء زمن التمدد والتوسع والأذرع والجماعات العابرة للحدود التي دعمها اليسار الغربي؛ كالجماعات الدينية «الإخوان المسلمين» و«الولي الفقيه»، وما خلقته من فوضى عالمية.

إيران نجحت في توظيف كل ما أتاحته العولمة من فرص، فعززت قوة الجماعات العابرة للحدود خصوصاً الإسلامية، وتحايلت على العقوبات بأن منحت منافسي الولايات المتحدة احتياجاتهم بعد أن خفضت تكلفة صناعاتهم تحت غطاء التحايل على العقوبات، ثم انتهت بأن مارست كل ما من شأنه تهديد الملاحة الدولية والتجارة الحرة، فأصبحت «لا دولة» وسلوكها غير قابل للاحتواء وتعارض كل ما من شأنه تعزيز مفهوم الدولة الوطنية. حتى اليسار الغربي الذي كان عرّاب العولمة بدأ يرضخ أمام الاكتساح اليميني المتطرف، ويتنازل عن فوضاه التي سمحت بهذا التغول الإيراني، فشدد عقوباته وعدَّ «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية بعد أربعة عقود من تأسيسه، وبعد أن عاث في المنطقة فساداً.

أما من تبقى لإيران من حلفاء فهم على استعداد لمساعدتها، إنما يريدون الاستفادة من فرصها في الداخل الإيراني فقط. ما عاد ممكناً السماح لتلك الفوضى التي خلقتها بأن تستمر وتستمر معها تلك الاستفادة غير المشروعة، لذلك على إيران أن تعود كدولة طبيعية تلتزم حدودها السياسية وستتمكن من التعايش مع النظام الجديد. تاريخ

هذا هو جوهر الصراع الذي يبدو أنه أميركي-إيراني أو إسرائيلي-إيراني، ولكنه في الواقع يدور حول عودة حماية الدولة الوطنية، وإيران تقاوم هذا الواقع الجديد وتصر على الاحتفاظ بمشروعها وأدوات توسعها المرفوض.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموضوع أكبر من إيران الموضوع أكبر من إيران



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib