أفكار خارج الصندوق

أفكار خارج الصندوق!

المغرب اليوم -

أفكار خارج الصندوق

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أنصح أحداً بأن يكتب هذا العنوان، فالقارئ تشبع من هذا الكلام حتى عافه.. كما أن الحكومة لا تحب أى أفكار خارج الصندوق، ولا تتجاوب معها، ولا تطيقها وتنصرف عنها.. لأنها من العبارات والمصطلحات التى نتجت فى عالم السياسة بعد ثورة ٢٥ يناير.. والبعض فى الحكومة لا يحب ٢٥ يناير ولا يقبل منتجاتها، ولا يحب من يذكّرها بها.. وكلمة «فكرة خارج الصندوق» تعنى تجاوز التفكير التقليدى المعتاد للوصول إلى حلول مبتكرة وجديدة، السؤال: وكان مالها الأفكار التقليدية حتى نطرح أفكاراً خارج الصندوق التى طرحتها الثورة؟!

وسمعنا عن التفكير النقدى أيضًا وأصبح من مناهج التعليم الثانوى والجامعى ولا نؤمن به.. فالصحافة التى كانت تنتقد الحكومة أصبحت صحافة مرفوضة رسميًا واجتماعيًا وفضلنا الصحافة الشيرازى التى لا تخربش وليس لها أظافر.. وفى عالم يتسم بالتغيرات السريعة والتحديات المتزايدة، لم يعد التفكير التقليدى كافيًا لمواكبة التطورات، وأصبح من الضرورى تبنى طرق جديدة ومبتكرة للتفكير، وهنا يأتى دور «التفكير خارج الصندوق» كأداة فعّالة لتحفيز العقل الابتكارى، وتحقيق النجاح فى مختلف مجالات الحياة!

وجرب أن تكتب فكرة «خارج الصندوق» فى أى أتجاه.. لن تجد من يتجاوب معك مهما كانت عظمة الفكرة.. لأن الوزراء لا يميلون إلى هذا النوع من الأفكار، وربما يقولون نحن نفعل ذلك، دون وصاية ولا نحتاج إلى أفكارك.. نحن بالفعل نطبق ذلك.. إنها محاولة للرفض وطريقة لسد النِّفس، مارستها الحكومة الحالية منذ سنوات، ربما لطول بقائها!، بينما كانت الحكومة فى عهد ما بعد الثورة تهتم بالصحافة وما ينشره الكتاب وترسل تفاعلاتها مع الكتاب وتنفذ الأفكار باعتبار أن الصحافة هى مرآة المجتمع!.

وعلى فكرة، كانت هناك ألفاظ ومصطلحات لتحفيز العقل الجمعى وحث القارئ على المتابعة، منها حكاية خارج الصندوق ومنها الخبير الاستراتيجى.. وهى التى لفتت نظر الكاتب الكبير جلال عامر وقال فيها كلمة شهيرة: «كان نفسى أطلع خبير استراتيجى، بس أهلى صمموا أكمل تعليمى!».. فالخبير الاستراتيجى كانت جملة بعد الثورة تلازم من يدرى ومن لا يدرى، كما كان الكل يقدم أفكاراً لا قيمة لها ويقول إنها خارج الصندوق!

باختصار، بعض السياسات الحكومية عطلت مَلَكة التفكير وأهملت الأفكار الابتكارية واستبعدت أصحاب الفكر النقدى وقربت منها أصحاب الولاء ودعاة الانتماء.. فشعر المبدعون بالإهمال والإقصاء، فانصرف المبدعون والشعراء والكتاب وآثروا الانزواء، حتى لا يتهموا بأنهم غير وطنيين.. للأسف الشديد!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار خارج الصندوق أفكار خارج الصندوق



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib