الحرب وقطاع المنسوجات

الحرب وقطاع المنسوجات!

المغرب اليوم -

الحرب وقطاع المنسوجات

بقلم : محمد أمين

هذه دراسة لتأثير الحرب على قطاع الغزل والنسيج فى مصر، وتداعياتها على سلاسل الإمداد.. كتبها الدكتور مصطفى عبدالله المتخصص فى شؤون القطن وقال: «إن قطاع الغزل والنسيج يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد المصرى، حيث يمثل أحد أهم القطاعات الصناعية والتصديرية. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، وخاصة الحرب الأمريكية_الإيرانية، شهد الاقتصاد العالمى اضطرابات كبيرة أثرت على العديد من الصناعات، وعلى رأسها الصناعات كثيفة الطاقة مثل الغزل والنسيج!

وتعتمد هذه الصناعة بشكل كبير على الطاقة، والمواد الخام المرتبطة بالبترول، وسلاسل الإمداد العالمية، مما يجعلها عرضة للتأثر المباشر بالأزمات الدولية. ومن هنا تأتى أهمية دراسة تأثير هذه الحرب على القطاع فى مصر».

وأشار إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع كبير فى أسعار النفط والطاقة نتيجة اضطراب الإمدادات العالمية، خاصة مع تهديد مضيق هرمز، وهو ما انعكس على الاقتصاد المصرى بزيادة أسعار الوقود محليًا، كما تسبب ذلك فى زيادة الأعباء على الصناعات كثيفة الطاقة مثل الغزل والنسيج!

وتعتمد صناعة النسيج بشكل كبير على المواد البترولية (مثل الألياف الصناعية)، لذلك أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الإنتاج عالميًا بنسبة تتراوح بين ١٠٪ إلى ١٥٪، كما أدت إلى تعطيل طرق التجارة العالمية، خاصة مع إغلاق أو تهديد الممرات البحرية، مما أدى إلى تأخير الشحنات.. وارتفاع أسعار الألياف الصناعية مثل البوليستر نتيجة تعطل النقل البحرى.

وأشار إلى تأثر الاقتصاد المصرى بشكل مباشر من خلال زيادة فاتورة استيراد الطاقة، وارتفاع التضخم، وانخفاض قيمة العملة، وتراجع بعض الأنشطة التصديرية.. كما اتخذت الدولة إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة بسبب ارتفاع التكلفة!.

ومن تداعياتها أيضاً خروج بعض المنافسين من السوق مؤقتًا، واتجاه بعض المستثمرين لنقل الإنتاج إلى مصر.. كما أدت الحرب إلى زيادة كبيرة فى تكاليف الإنتاج والطاقة، وكشفت أن سلاسل الإمداد العالمية تعرضت لاضطراب شديد، وتأثرت الصادرات المصرية سلبًا على المدى القصير.. وظهرت فرص استراتيجية لتعزيز مكانة مصر فى السوق العالمية!»

وختامًا فقد أثبتت الحرب الأمريكية– الإيرانية أن قطاع الغزل والنسيج شديد الحساسية للصدمات الخارجية. ورغم التحديات الكبيرة، تمتلك مصر فرصة حقيقية لتعزيز موقعها كمركز إقليمى للصناعة، بشرط تبنى سياسات مرنة واستراتيجيات طويلة الأجل.

باختصار، هذا المقال أقرب إلى دراسة يمكن الاستفادة منها فى قطاع الغزل والنسيج، بحيث يمكن نهضة هذا القطاع الحيوى، فهو يمثل أحد أهم القطاعات الصناعية والتصديرية، وهو إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المصرى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب وقطاع المنسوجات الحرب وقطاع المنسوجات



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib