يا جامعة الدول يا

يا جامعة الدول يا!

المغرب اليوم -

يا جامعة الدول يا

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

دخلنا هذه الأيام فى حرب مستعرة على منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.. بين مصريين وسعوديين.. من أحق بمنصب الأمين العام؟.. أصوات مصرية استبقت هذه المعركة بترشيح مصطفى مدبولى، وفى المقابل رِشحت أصوات سعودية عادل الجبير، وقالت إنه من حقها أن تجرب ذلك، خاصة وهى تصرف على الجامعة.. ورغم أن هناك من رشح رئيس وزراء مصر الحالى، فإن هذا الترشيح لم يصادف راحة عند أى طرف.. لا سعوديين ولا مصريين، وظهر ذلك على وسائل التواصل الاجتماعى.. وتساءل البعض: وأين نبيل فهمى وزير الخارجية العتيد؟!.

الفكرة أنه لا مصر رشحت مدبولى رسميًا، ولا السعودية رشحت الجبير رسميًا.. قد يصادف ذلك الحقيقة والواقع بعد أيام ويبقى السؤال: ما هو الدور الذى تقوم به الجامعة العربية أصلًا قبل الخناقة على مناصبها؟. مفترض أن جامعة الدول العربية هى منظمة إقليمية تضم دولًا عربية فى آسيا وإفريقيا. ينص ميثاقها على التنسيق بين الدول الأعضاء فى الشؤون الاقتصادية، ومن ضمنها العلاقات التجارية والاتصالات، العلاقات الثقافية، الجنسيات ووثائق وأذونات السفر والعلاقات الاجتماعية والصحة. المقر الدائم لجامعة الدول العربية يقع فى القاهرة، عاصمة مصر!.

تسهل الجامعة العربية إجراء برامج سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية واجتماعية لتنمية مصالح العالم العربى من خلال مؤسساتٍ مثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية. وقد كانت الجامعة العربية بمثابة منتدى لتنسيق المواقف السياسية للدول الأعضاء، وللتداول ومناقشة المسائل التى تثير الاهتمام المشترك، ولتسوية بعض المنازعات العربية والحد من صراعاتها، كصراع أزمة لبنان عام ١٩٥٨. كما مثلت الجامعة منصةً لصياغة وإبرام العديد من الوثائق التاريخية لتعزيز التكامل الاقتصادى بين بلدان الجامعة. أحد أمثلة هذه الوثائق المهمة وثيقة العمل الاقتصادى العربى المشترك، والتى تحدد مبادئ الأنشطة الاقتصادية فى المنطقة.. لكل دولةٍ عضوٌ صوتٌ واحدٌ فى مجلس الجامعة، ولكن القرارات تلزم الدول التى صوتت لهذه القرارات فقط.

لعبت الجامعةُ العربيةُ دورًا هامًا فى صياغة المناهج الدراسية، والنهوض بدور المرأة فى المجتمعات العربية، وتعزيز رعاية الطفولة، وتشجيع برامج الشباب والرياضة، والحفاظ على التراث الثقافى العربى، وتعزيز التبادلات الثقافية بين الدول الأعضاء. فقد تم إطلاق حملات لمحو الأمية، وعمليات نسخٍ للأعمال الفكرية، وترجمةٍ للمصطلحات التقنية الحديثة لاستخدامها داخل الدول الأعضاء.

ومع بداية النهضة العربية، بَعثت النهضة مشاعر الهوية العربية مُجددًا، وبدأ بعض المفكرين والسياسيين يدعون للوحدة العربية، كجرجى زيدان.. كانت الاقتراحات تتفاوت بين وحدة كُلية أو بين بلدين أو وِحدة تُطور من الجامعة العربية على شاكلة الاتحاد الأوروبى!.

سؤال أخير: وما الذى قصر فيه الأمين العام أحمد أبو الغيط؟.. وهل الفكرة هى البحث عن شخصية عربية لها حضور الأمير الحسن أو الأخضر الإبراهيمى، أم القصة أن يكون الأمين العام سعودى الجنسية لأول مرة فى تاريخ الجامعة؟.. وهل كانت الحكاية بالون اختبار لمعرفة اتجاهات الرأى العام العربى؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا جامعة الدول يا يا جامعة الدول يا



GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

جَبْرٌ قبل الكسر.. نزع فتيل أزمة “الضمان”

GMT 09:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 09:51 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 09:47 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 09:44 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib