طبقية في زمن الحرب

طبقية في زمن الحرب!

المغرب اليوم -

طبقية في زمن الحرب

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هناك دروس تعلمناها من الحرب الدائرة الآن بين إيران وإسرائيل.. أولاً أن باكستان ذهبت لملاقاة إسرائيل فى طهران دون انتظار للأحداث.. ولو أن إيران فعلت ذلك وقابلت إسرائيل فى غزة مع أذرعها من حزب الله وحماس والحوثى لكانت النتيجة مروعة.. ولكن إيران تحركت بعد أن أصبح الضرب فى طهران، ولذلك نرفع لباكستان القبعة على تقديرها للموقف.. فتغير الوضع على الأرض.. ورأينا صافرات الإنذار تدوى فى شوارع تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى، وهرع المدنيون بحثًا عن مأوى يقيهم وابل الصواريخ الإيرانية، واكتشفنا أن الملاجئ الإسرائيلية عدة أنواع بعضها محصن وبعضها سبع نجوم وبعضها درجة ثالثة.. الملاجئ المحصنة محجوزة فقط للنخبة، للوزراء والقادة، لا للشعب!.

لم يكشف الهجوم الإيرانى الأخير فقط هشاشة الدفاعات الجوية، بل فضح منظومة تمييز ممنهجة تضع حياة النخبة فوق حياة الناس، ففى حين يحتمى الوزراء فى ملاجئهم المحصنة ويؤمنون أسرهم فى شقق سرية، يترك المواطنون يواجهون الموت بصدر عار.. ومع تصاعد حدة الهجوم الصاروخى الإيرانى الذى استهدف عمق إسرائيل منذ أيام، كشفت وسائل إعلام عبرية عن إخلاء عائلات وزراء ومسؤولين كبار إلى ملاجئ تحت الأرض وشقق سرية، بعيدًا عن منازلهم الرسمية، تحسبًا لأى استهداف مباشر من قبل طهران!.

وطبقاً لتقارير فضائية وإعلامية فإن عمليات الإجلاء تمت بتنسيق أمنى محكم، وجرى نقل أسر أعضاء فى «الكابينت» السياسى والأمنى إلى أماكن بديلة، بعضها فى مجمعات سكنية محصنة، وأخرى فى شقق لا علاقة لها بمساكنهم الأصلية، والسبب؟ حماية القيادة لضمان استمرارية إدارة الدولة فى ظل الحرب!.

رد الفعل الشعبى لم يتأخر كثيرًا، فقد ضجت وسائل التواصل الاجتماعى بموجة من الانتقادات الحادة، واتهم نشطاء وجمعيات حقوقية الحكومة بـ«التمييز الطبقى» و«التمييز الأمنى»، بعد أن ترك ملايين الإسرائيليين دون حماية حقيقية، فى ظل نقص كبير فى الملاجئ العامة والخاصة، خصوصًا فى المناطق الفقيرة والقرى العربية!.

وأشار ناشطون وجمعيات حقوقية بمواقع التواصل، قائلين إن المدنيين يستحقون حماية مماثلة خصوصًا فى ظل ضعف قدرة الدفاع الجوى على درء كل الصواريخ.. وهو اعتراف بفشل إسرائيل فى مواجهة صواريخ إيران.. ودعا منتقدون إلى توزيع دقيق وعادل للاستفادة من الملاجئ العامة، بما فى ذلك وضع أولويات وفق معايير واضحة (مثل الأطفال والمرضى).

وفى حين أن المبانى الأحدث فى إسرائيل غالبًا ما تكون فى المناطق الأكثر ثراءً وتحتوى على ملاجئ للقنابل داخل الشقق الفردية، فإن المناطق الأخرى فى البلاد تفتقر إلى هذه الملاجئ أو تحتوى فقط على ملاجئ للقنابل فى الأحياء!.

وأخيراً، الملاجئ هى خط الدفاع الأخير أثناء الحرب، ولا بد أن تكون موزعة بالعدل بين المواطنين وليس بشكل طبقى حسب المكانة الاجتماعية والحكومية، وينبغى أن تتوسع إسرائيل فى الملاجئ خصوصاً بعد التوسع فى الحرب ودخول أطراف عديدة إلى ساحة الحرب فى الأيام القادمة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبقية في زمن الحرب طبقية في زمن الحرب



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib