بلطجة أمريكية

بلطجة أمريكية!

المغرب اليوم -

بلطجة أمريكية

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا أجد تفسيراً لحالة الصمت الدولى على البلطجة الأمريكية فى فنزويلا.. ولا أعرف معنى خطف رئيس دولة فى وضح النهار أمام العالم، يتفرج ويشاهد.. أين القانون الدولى وسيادة الدول؟.. أين الأمم المتحدة من هذا السطو وهذه القرصنة؟.. هل الكل يخشى على نفسه؟.. كان فيه رئيس وراح!.. هل من حق الرئيس الأمريكى أن يفعل ما يشاء ونصفق له؟.. لماذا لم يتحرك الشعب الفنزويلى، ولماذا لم يخرج فى مظاهرات فى كل مكان؟.. أليس خطف الرئيس إهانة للشعب والدولة؟.. أليس ما حدث إرهاب دولة، مهما كان الرئيس مكروهاً؟!.

لا تندهشوا عندما تقول أمريكا إنه رئيس ديكتاتور وإنهم جاءوا من أجل الشعب وحماية الديمقراطية والحريات.. العالم يعرف أنهم فعلوا ذلك من أجل الثروات والنفط.. الصور التى نقلها التليفزيون مهينة جداً، ترامب يُدخله السجن ويغلق بالمفتاح.. كأنه السجان، وكأنه يرسل رسالة بأن مصير أى رئيس سيكون مثل مادورو.. وعبّر ترامب عما جرى بأنه كان يتابع مسلسلاً تليفزيونياً، وأنه شاهد عملية القبض المعقدة برفقة جنرالات عسكريين!،

فهل كان ترامب يرسل رسالة إلى كل رؤساء العالم بأنه لا تفاوض مع أحد، ولكن لابد من الاستسلام لإرادة أمريكا؟.. وقال ترامب، فى مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز: «لا يوجد بلد آخر على وجه الأرض قادر على تنفيذ مثل هذه العملية، كما لو كنت أشاهد مسلسلًا تليفزيونيًا!».

يقول ترامب: «لقد كان عملًا مذهلًا قام به هؤلاء الرجال. لا أحد غيرهم كان ليتمكن من فعل شيء مماثل!».. إنه شاهد عملية اعتقال مادورو من قبل الجيش الأمريكى، والتى تضمنت اقتحامهم أبوابًا فولاذية.. لقد كانت عملية معقدة للغاية، بالغة التعقيد!.

ضرب ترامب بكل شىء عرض الحائط، فلم يستأذن الكونجرس، ولم يستأذن أحداً، وخالف القانون الدولى، وضرب بالأمم المتحدة عرض الحائط.. ولم تخرج بيانات حادة من أى قوة دولية فى العالم، غير كلمات عن الشعور بالصدمة والقلق والإحباط!.

والسلوك الأمريكى يهدد بتفكك العالم وتفكك الأمم المتحدة، ويترك الحبل على الغارب لكل مَن يريد أن يفعل شيئاً.. وهو تصريح ضمنى لروسيا بأن تأكل أوكرانيا، وتصريح آخر للصين بأن تجتاح تايوان، لتشيع لغة الغاب والبقاء للأقوى.. ما هذا العالم الغريب.. وكيف يأكل الأقوياء الضعفاء، ويعتدون على ثرواتهم، ثم يقول: لقد جاءوا على متن حاملة طائرات ونقلتهم المروحيات وسافروا فى رحلة جوية مريحة، أنا متأكد من أنهم استمتعوا بها؟!.

يبقى موضوع: مَن الرئيس التالى وكيف يختاره ترامب.. هل هناك عملاء جاهزون.. مَن يقبل فى ظل ما حدث للرئيس.. فيمَ تفكر إدارة ترامب بعيدا عن الشعب الفنزويلى؟.. الغريب أنه يتحدث عن الحرية للشعب.. هل الحريات تأتى على أَسِنّة الرماح؟!.

لا شك، كان نيكولاس مادورو ديكتاتوراً، ولكن ما فعله ترامب أكثر ديكتاتورية وأكثر خرقاً للقانون الدولى أيضاً!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلطجة أمريكية بلطجة أمريكية



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib