تجديد الخطاب السياسي

تجديد الخطاب السياسي

المغرب اليوم -

تجديد الخطاب السياسي

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

فاجأنى تصريح الفريق كامل الوزير بأنه سيبقى فى منصبه حتى الموت، وسيبقى يحمل لقب الوزير حتى آخر يوم فى حياته، وهذا معناه الواضح أنه لا أحد يستطيع أن يقيله مهما حدث من أخطاء فى وزارته.. ولا أحد يريد للرجل أن يخرج من الوزارة، ولا أحد يكرهه، إنما نريد أن تستقيم الأمور فى الوزارة، وألا تتكرر حادثة فتيات المنوفية بحجة أن الطريق يحتاج إلى صيانة، وأنه يحتاج إلى ٥٠ مليار جنيه!.

السؤال: من أين كل هذه المليارات، التى كنت سبباً فى زيادة الأعباء على الدولة بالقروض والديون، وهل يعقل أن طريقاً تم انشاؤه من الألف إلى الياء بعشرة مليارات جنيه، يتكلف صيانة خمسين مليار جنيه؟!.

سيادة الوزير، أريد أن أكتب لك وللحكومة عن طبيعة الخطاب السياسى، الذى تتعامل به الحكومة مع الشعب، فهو للأسف خطاب يحتاج إلى مراجعة ودقة وإحساس بالمسؤولية، فالوزراء فى هذه الأثناء يعتذرون للشعب، ويعترفون بالمسؤولية، ويتقدمون باستقالاتهم. هناك وزراء فى بلاد أخرى ينتحرون لشعورهم بالمسؤولية وفشلهم فى أداء دورهم. وأنا لست مع فكرة الانتحار، ولا أحض عليها، لكن على الأقل مع فكرة الاعتذار وعدم تبرير الأخطاء والخطايا!.

وأوجه كلمة أيضاً إلى الوزير محمود فوزى، الذى يشعر بالغضب من كلام أحد النواب عن الحكومة، ويطالب المجلس بحذفها من المضبطة، وأقول له: يا سيادة الوزير: النائب من حقه أن يقول ما يشاء تحت القبة، وكانت الحصانة لهذه الأسباب، وليس دورك فى المجلس أن تمنع هذا النائب أو غيره من الكلام، أو تهدده، فالناس لا تنسى تصريحك القديم بأن «الأرقام مفزعة». هل إذا تناول أحد النواب هذا التصريح يكون قد خرج عن حدود المنطق واللائق؟!.

الفكرة هى تجديد الخطاب السياسى ليتماشى مع الجيل الجديد من المصريين، الذين لا يقبلون الكلام والسلام.. مهم أن تتركوا الناس تنتقد، ومهم أن تتركوها تقدم طلبات الإحاطة والاستجواب، ومهم أن تنصتوا إليها، فالنواب لا يتحدثون من فراغ، وإنما يتحدثون عن واقع يعيشه الشعب، ويستمعون إلى أنَّات الغلابة والبسطاء!.

كل هذه التريليونات التى يسمعون عنها لم تخفف آلامهم، ولم تحل مشكلاتهم، ويمكن بنظرة بسيطة على مساكن أبناء قرية السنابسة أن تعرف حجم المأساة التى يعيش فيها المواطنون والتى دفعت الفتيات تحت السن للخروج إلى العمل لمساعدة أسرهن!.

باختصار، الحكومة لا تشعر بمعاناة المصريين.. ويجب أن تنزل لتعيش مع الشعب فى مصر التى تحكمها.. فلا يصح أن تحكم حكومة إيجيبت شعب مصر، وتقول إنها تعمل من أجله، وإن تخفيف الأعباء عنكم أولوية الحكومة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجديد الخطاب السياسي تجديد الخطاب السياسي



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib