حاكم تحت الطلب

حاكم تحت الطلب!

المغرب اليوم -

حاكم تحت الطلب

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

انتهت القصة بانتصار غزة وسمعنا من دعاة التهجير أنفسهم أن غزة لأهلها والضفة لأهلها.. وسقطت أحلام تونى بلير فى حكم غزة، الذى أثبت أنه «حاكم تحت الطلب».. عذراً تونى، خيرها فى غيرها، تُفرج فى مكان آخر.. المهم أن خطة ترامب للتهجير فشلت ونتنياهو انكسر، ورأينا نتنياهو فى حالة من القلق والانفعال الشديد!.

ولم يعد هناك كلام عن اليوم التالى، ومن يحكم غزة هل ناس من هنا؟ أو ناس من هناك؟ أو تونى بلير.. وتبين أن الموقف المصرى من التهجير كان صحيحاً وثابتاً وأثبت صلاحيته، وأن السلطة الفلسطينية لها الحق فى إدارة قطاع غزة، وكل ذلك كان ضد موقف إسرائيل الذى كان يفضل ترتيبات أمنية بديلة، وتوصل الجميع إلى اتفاق بشأن غزة.. وقال نائب ترامب بشأن اتفاق غزة: أشعر بتفاؤل أكثر من أى وقت مضى!.

تونى بلير الذى شارك فى الحرب على العراق، مازالت هناك دعوات لمحاكمته كمجرم حرب.. وهو الذى ألقى ببريطانيا فى حضن أمريكا، وكانت الصحافة تطلق عليه «كلب بوش الصغير» وطبقاً لتقارير جون تشيكلوت قالت إن صدام حسين لم يكن يشكل تهديداً للمصالح البريطانية فى عام 2003، والمعلومات التى قدمتها الاستخبارات حول وجود أسلحة دمار شامل كانت محل شك، وأن الحكومة البريطانية لم تستنفد جميع البدائل السلمية قبل اللجوء للحرب، وفى مقابلة تليفزيونية تبين أن تونى بلير لم يكن صريحاً بشأن حرب العراق، ويبدو أنه كان عميلاً لأمريكا حاولت أن تدفع به فى أى سبوبة كحاكم تحت الطلب!

ربما كانت فرصة حكم غزة آخر فرصة لتونى بلير لحمايته من أى محاكمة.. لكنها ضاعت وضاعت وعود أمريكا له بأن تجعله حاكماً من جديد، ويكفيه أن يكون مستشارا لأنظمة عربية تعطيه بالدولار.. كمصدر للعيش!.

ونموذج تونى بلير نموذج كثير فى العالم جاهز تحت الطلب.. أشرف بلير على التدخلات البريطانية فى كوسوفو (1999) وسيراليون (2000)، والتى نُظر إليها عمومًا على أنها ناجحة، خلال الحرب على الإرهاب، أيد السياسة الخارجية لإدارة جورج دبليو بوش وتأكد من مشاركة القوات المسلحة البريطانية فى الحرب فى أفغانستان منذ عام 2001، والأكثر إثارة للجدل، غزو العراق عام 2003. قال بلير إن نظام صدام حسين امتلك برنامج أسلحة دمار شامل نشط، ولكن لم يعثروا على أى مخزون أو برنامج لأسلحة الدمار الشامل فى العراق!.

لم تحظَ حرب العراق بشعبية بين الجمهور البريطانى، وتعرضت لانتقادات من قبل المعارضين و(فى عام 2016) شُكلت لجنة التحقيق فى العراق للتحقيق فى الغزو غير المبرر وغير الضرورى. كان فى منصبه عندما وقعت تفجيرات لندن 7 يوليو 2005 وقدم مجموعة من التشريعات لمكافحة الإرهاب. لايزال إرثه مثيرًا للجدل، لأسباب ليس أقلها حرب أفغانستان والعراق.. أطرف شىء أن محللة صحفية بريطانية من أصل باكستانى علقت على طرح اسم تونى بلير لحكم غزة فقالت لأن الشيطان كان غائباً، وبالتالى فهو تحت الطلب!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاكم تحت الطلب حاكم تحت الطلب



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib