أين التنسيق الحضاري

أين التنسيق الحضاري!

المغرب اليوم -

أين التنسيق الحضاري

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

كنت أتساءل طوال الوقت: أين جهاز التنسيق الحضارى من هدم المبانى والمقابر الأثرية أو المبانى التى لها طابع معمارى؟.. وتخيلت أنه تم غلق جهاز التنسيق الحضارى وتسريح العاملين فيه حتى قرأت تصريحات قوية فى «الشروق» عن حكاية هدم المقابر الأثرية، وهى تصريحات تتسق مع شخصية رئيس الجهاز المهندس محمد أبوسعدة، وأنا اعرف المهندس أبوسعدة جيدًا وأعرف شخصيته.. فهو مسؤول بدرجة مواطن يعرف ما يدور فى تخصصه.. لذلك كنت أقول أين هو من هدم المقابر والناس تحاول الاستنجاد بأى أحد؟!

يقول «أبوسعدة» إنه يرفض تمامًا هدم أى مقابر ذات طابع معمارى متميز طالما مسجلة فى سجلات الجهاز كمبان تراثية، ذات طابع معمارى متميز، واتهم الحكومة بالتقصير فى عدم الخروج والإعلان، عما إذ كانت تلك المقابر مسجلة تراثًا أو أثرًا لتهدئة الرأى العام، وتلاحظ أنه اعترف بالتقصير عن عدم الإعلان عما يحدث لتهدئة الرأى العام!.

وكما ترى فهو يعرف أهمية التعامل مع الرأى العام، ويعرف أهمية التهدئة، إذا كانت عملية الإزالة تتضمن مقابر تراثية أو أثرية، لماذا لا يتم نقلها إلى مزار الخالدين المعلن إقامته من قبل الحكومة!.

وأكد «أبوسعدة»، فى تصريحاته، أن الدولة لها تجارب عديدة وناجحة فى الحفاظ على تراثها من خلال صيانته أو ترميمه، أو من خلال نقله لحمايته فى حال تعارضه مع المشروعات القومية الكبرى لتحقيق التنمية الشاملة!.

وكما يقال «كلمتين أبرك من عشرة».. ولا يحدث هذا إلا إذا كان المسؤول يؤمن بدور الرأى العام ويجيد التعامل معه!.

وهو الرأى الذى أدلى به مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، صبرى الجندى، أن ما تتم إزالته من مقابر فى منطقة مصر القديمة قد تكون جبانات تابعة للأهالى، وغير تابعة لهيئة الآثار المصرية كمقابر أثرية أو تابعة لجهاز التنسيق الحضارى كمقابر تراثية، ولكن هناك تقصيرا من الحكومة والمسؤولين المعنيين، وحددهم وهم ٣ أطراف محافظة القاهرة، وهيئة الآثار المصرية، وجهاز التنسيق الحضارى، وهو عدم إعلان أى مسؤول من الـ ٣ أطراف عما إذ كانت المقابر التى تتم إزالتها تابعة للمحافظة أو مسجلة أثرا أو تراثا، حتى يتشكل وعى لدى المواطنين بما يحدث فى تلك المنطقة!.

باختصار، هذه حاجة بسيطة وهى الخروج إلى المواطنين ببيان أو تصريح لتعريفهم بما يحدث من إزالات أو مشروعات قومية، لتشكيل وعى المواطن وتهدئة الرأى العام.. وهى بسيطة ولكنها ليست فى وعى الحكومة، ولو كانت الحكومة تعى ذلك ما نشأت أى أزمة.. فلا أحد يشكك فى اتجاهات الحكومة، فهى حكومة وطنية، تعمل لصالح الوطن.. يبقى فقط أن تدرك قيمة الرأى العام وتؤمن بأهميته!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين التنسيق الحضاري أين التنسيق الحضاري



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib