التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة التحالف يعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية تحالف دعم الشرعية يعلن اعتراض وتدمير صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة كينيا تعلن تسجيل إصابة جديدة بإيبولا وتنفي وجود تفش واسع الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي زيلينسكي يزور بريطانيا لبحث القضايا الأمنية مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء وسط تسريع توريد الصواريخ إلى أوكرانيا القوات المسلحة اليمنية تعلن تحييد 1250 حوثياً وتدمير أكثر من 460 آلية عسكرية خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن» الخارجية اللبنانية تنفي اتخاذ إجراءات قضائية بحق سفيرتها في واشنطن وتؤكد أن مهمتها بتفويض رسمي من الرئاسة والحكومة الفاتيكان يعلن تعافي البابا ليو الرابع عشر بشكل طبيعي بعد جراحة لاستئصال ورم خبيث من الرئة اليمنى إندونيسيا تنتقد إسرائيل لمنع طائرة إثيوبية من الهبوط في تل أبيب بسبب جنسية أحد طياريها
أخر الأخبار

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

المغرب اليوم -

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

بقلم : عمرو الشوبكي

كثيراً ما ذكرَت طهران أنها ترغب في أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من أي وجود عسكري للقوى الكبرى، وتحديداً الولايات المتحدة، وأنها تطالب بعدم تدخل واشنطن في شؤون المنطقة، على اعتبار أن دول الشرق الأوسط أقدر على حل مشكلاتها بنفسها.

والمفارقة أن هذا التصور طبَّقته دول المنطقة من دون إيران، فقد اعتمدت في حمايتها أولاً على قدراتها الذاتية، وثانياً على مظلة تحالف إقليمي، كما فعلت السعودية في اتفاقية مكة التي ضمت معها تركيا وباكستان، ومثَّلت أساساً لتحالف إقليمي صاعد قادر على أن يلعب دوراً أساسياً في ردع الاعتداءات الحوثية التي لم تميز بين بشر وحجر.

والحقيقة أن اتفاقية مكة التي وقَّعتها 3 دول، هي السعودية وتركيا وباكستان، في 7 أغسطس (آب) الماضي، تضمنت عدداً من النقاط، أبرزها مسألة «الدفاع الجماعي والردع المشترك»، والنص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على الدول الثلاث جميعاً، وهذا هو العنصر الذي يجعل الاتفاقية شبيهة -من حيث المبدأ- بفكرة المادة الخامسة في حلف «الناتو»، وتَعزَّز في اجتماع إسطنبول في 31 أغسطس الماضي بإنشاء أمانة عامة لمأسسة الاتفاقية بين الدول الثلاث، ثم أخيراً عُقد في الرياض اجتماعان: الأول في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، والثاني في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بعد ارتفاع معدلات الاعتداءات الحوثية، حتى وصلت إلى جريمة استهداف المطارات المدنية داخل المملكة. ورغم إعلان أميركا ودول العالم دعمها للسعودية، وثقتها في قدرتها على الدفاع عن نفسها، فإن التدخل العسكري الأميركي في مواجهة الحوثي خضع للأولويات الأميركية، فقد سبق للولايات المتحدة أن شنت ضربات قاسية على مواقع حوثية في صنعاء وغيرها، وفق الحسابات الأميركية- الإسرائيلية، وليس حسابات دول المنطقة، وهو ما جعل الاتفاقية الإقليمية بين الدول الثلاث أمراً شبه حتمي؛ خصوصاً مع اتضاح قدرتها على الردع، ومواجهة التحديات الجديدة التي فرضتها الأوضاع في اليمن.

والحقيقة أن قوة الاتفاقية الإقليمية تكمن -من جانب أول- في قدرات الدول الثلاث وتنوع مصادر قوتها، بحيث بدت كأنها يكمل بعضها بعضاً، فالسعودية تملك القوة المالية إلى جانب القدرات العسكرية، ولديها النفوذ العربي والخليجي، وتمثل المعاني الرمزية والدينية في العالم الإسلامي، أما تركيا فهي قوة عسكرية كبيرة تمتلك صناعة دفاعية متطورة، وأصبح لديها حضور وتأثير في كل الملفات الإقليمية في المنطقة، من ليبيا إلى السودان، ومن سوريا حتى غزة، كما أن جيشها يعد ثاني أكبر جيش في حلف «الناتو» من حيث العدد بعد الولايات المتحدة الأميركية، ورأى كثيرون أنها تمثل حائط صد، أو قوة ردع أمام إسرائيل وإيران تجعلهما تحسبان حساباتهما بدقة إذا قررتا توسيع هجماتهما على دول المنطقة. أما باكستان فرغم مشكلاتها الاقتصادية وتلقِّيها أكثر من مرة مساعدات من السعودية، فإنها نجحت في بناء قوة عسكرية ونووية راسخة، أثبتت كفاءتها في المواجهة الأخيرة مع الهند، ولعبت دوراً أساسياً في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وجعلت قنوات اتصالها مفتوحة مع طهران حتى اللحظة.

أما الجانب الثاني -وربما الأهم- فيكمن في أن اتفاقية مكة، أو صيغة التحالفات الإقليمية، ليست عسكرية دفاعية فقط؛ بل هي أيضاً رسالة تقول إن دول المنطقة يمكنها أن تتفق على صيغة تحالف خارج مظلة القوى العظمى وخارج إيران، حتى لو كانت الدول الثلاث حليفة للولايات المتحدة الأميركية؛ لأن حسابات الدفاع عن الأمن القومي لهذه الدول مختلفة عن حسابات الأميركيين الذين يخضع اتفاقهم أو حربهم مع إيران لاعتبارات خاصة بهم.

السردية الإيرانية التي طالما تحدثت عن دفاع إقليمي مشترك فوجئت بتحالف إقليمي مقابل خارج روايتها، ويواجه أذرعها، وبين دول لا تسعى لهدم إيران، ولم تقل في أي مرحلة -حتى في «عز» الأذى الإيراني- إنها ترغب في هدمها، أو إنها ستشارك في الهجوم عليها؛ بل سعت -وما زالت- في جعل إيران دولة طبيعية بلا أذرع تعتدي بها على الدول الأخرى.

من المهم النظر إلى اتفاقية مكة؛ ليس على أنها اتفاقية دفاع عسكري فقط؛ بل على أنها هي اختيار بمحض الإرادة لأبرز دول المنطقة، أن تتحالف فيما بينها ولتطبيق التصور القائل بأن «دول المنطقة أقدر على حل مشكلاتها بنفسها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية



GMT 04:33 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 04:15 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 04:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مقبرة الجميلة نفرتاري

GMT 19:53 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السؤال الذي تستحيل الإجابة عنه

GMT 19:51 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

هكذا رأيت “طوفان غزة” بعد أيام في البربيطة !

GMT 19:49 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 19:47 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

GMT 19:45 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية قوية بأمتها الإسلامية

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 23:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر
المغرب اليوم - واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:33 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:55 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تألق دفاع رجاء بني ملال مقابل إندحار دفاع شباب قصبة تادلة

GMT 00:39 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أغرب المغامرات التي يمكن خوضها في مختلف دول العالم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib