المغرب لغز بن كيران
إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري الاحتلال الإسرائيلي يقتحم ضاحية شويكة وبلدة عنبتا وينتشر في أحياء طولكرم
أخر الأخبار

المغرب: لغز بن كيران

المغرب اليوم -

المغرب لغز بن كيران

محمد الأشهب

يصعب تصنيف حال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران في تراتبية سياسية، أنه المسؤول الأول عن الإدارة وتدبير الملفات، بما فيها الاستحقاقات الانتخابية، لكنه في ذات الوقت ما فتئ يكيل الاتهامات إلى من يعتبرهم «قوى مناوئة» للإصلاح والاستقرار. بل إنه ذهب إلى حد صراخ الاستغاثة حيال القادم من ممارسات، يرى أنها تعيد البلاد وتجربتها السياسية إلى نقطة الصفر.
  ما يبعث على الدهشة أن الرجل الذي وضعت الإدارة رهن إشارته، وفق مقتضيات دستورية متطورة، يشتكي من أنه لا يستطيع سوى المجاهرة بأشكال وصور الأعناق التي تشرئب لمعاودة فرض سيطرتها على المشهد السياسي والحزبي. ومع أن الحملات الانتخابية لم يحن أوانها، فقد صاغ رئيس الحكومة «برنامجاً انتخابياً» لافتاً في رمزيته ومضمونه، لا يكاد يخرج عن سياق ما عرفه المغرب إبان حراك شباب 20 فبراير.
  من موقعه السياسي والاعتباري لا يتحدث رئيس الحكومة من فراغ، وقال بالحرف الواحد في أكثر من مناسبة إنه يعرف ما يقوله، أي أنه يدق أجراس الإنذار بأصوات عالية، لا يمكن أن يحجبها حاجز. ولم يسبق لأي رئيس حكومة أن اختار هذا الأسلوب في التحذير من «مخاطر محدقة» إلى درجة أنه تمنى على الرأي العام استشعار ما يراه من عواقب وخيمة على استقرار البلاد. وكي يكون أكثر وضوحاً، اتهم لوبيات ما يصفه بـ «التحكم» بالاشتغال في الظلام لتمرير خطة غير ديموقراطية.
  يلوح بن كيران لمن يراه ولمن لا يراه، بأن هناك ثوابت في المرجعية يحظر الاقتراب منها، وقد اتخذ من حربه على «العلمانيين» الجدد، وعلى من ينعتهم بحَمَلَة أيديولوجية الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، حصان طروادة الذي يؤمن بأنه يعبد لحزبه «العدالة والتنمية» الطريق أمام ولاية ثانية مريحة، يرهنها دائماً بالعفة السياسية والأخلاقية وعدم التطاول على المال العام واستمرار إنجاز إصلاحات عصية على التقبل.
  اللافت في تحذيرات رئيس الحكومة أنها تأتي على مشارف الانتخابات الاشتراعية للسابع من أكتوبر (تشرين أول) القادم. وردد أكثر من مرة أنه لم يبق سوى ثلاثة أشهر، عند احتساب شهر رمضان الفضيل ومواسم العطل وتحديات الموسم الدراسي. لكن لماذا ثلاثة أشهر؟ الراجح أنه يشير ضمنياً إلى أن هذه المهلة القصيرة جداً، لا يمكن أن تتوج بصنع غالبية نيابية ينفرد بها حزب مناوئ للإسلاميين، ولعله يقصد بذلك أن المسافة التي فصلت حزبه في اشتراعيات 2011، عمن احتل الصف الثاني والثالث والرابع، لا يمكن أن تذوب مثل قطعة سكر في الماء.
  وقد فهمت انتقادات وجهت ضد السيدة هيلاري كلينتون المترشحة للرئاسيات الأميركية، لناحية دعمها حيازة «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه رئيس الحكومة المرتبة الأولى، أنها تروم التخفيف من استقراءات متعددة الاتجاهات، في وقت تبدو التحالفات الحزبية أكثر تأثراً باحتمالات هذا الاستئثار. لذلك، قال عبد الإله بن كيران صراحة إن الحزب الوحيد الذي يشاركه في التنبيه إلى مخاطر الانتكاس هو التقدم والاشتراكية ذو المرجعية اليسارية. بينما يقف حزب الاستقلال في موقع وسط، لا هو يميل إلى تحالف مطلق وغريمه السابق «العدالة والتنمية» ولا هو يقترب إلى شركاء سابقين في تحالف المعارضة.
  التطور الجديد الذي حدث، هو أن «الاتحاد الاشتراكي» أبرم تحالفاً تنسيقياً و «الأصالة والمعاصرة» الذي ما فتئ يتلقى الضربات من رئيس الحكومة الذي يرجح أنه اتخذ من هذا القفاز الذي يضعه على يديه برنامجاً انتخابياً يثير الاهتمام.
  غير أن كلامه يخفي الكثير من المرارة والخيبة. فقد راهن المغرب على القطع مع ممارسات سلبية، لجهة صنع الخرائط الانتخابية والحزبية، ولا يزال رئيس الحكومة عند قناعته بعدم العودة إلى الوراء، فقط يتعين استخلاص قناعات حقيقية بأن المعارك والمنافسات الانتخابية قائمة بين الأحزاب. وربما أن بن كيران يضاعف من ضغوطه لتأمين الاستحقاقات القادمة من الشوائب. وليس أبعدها أن ثلاثة أشهر على حد تعبيره لن تصنع غالبية منسجمة ومتضامنة بشرعية ديموقراطية خالية من أي قدح أو انتقاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب لغز بن كيران المغرب لغز بن كيران



GMT 07:17 2016 الثلاثاء ,09 آب / أغسطس

بن كيران والاستحقاق الانتخابي

GMT 06:19 2016 الأحد ,10 تموز / يوليو

إرهاب «داعش» والإساءة إلى الإسلام

GMT 06:22 2016 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحالف «الكبار»

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib