بين الرباط وبان كي مون
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

بين الرباط وبان كي مون

المغرب اليوم -

بين الرباط وبان كي مون

محمد الأشهب

أن تكون أزمة المغرب مع الأمين العام للأمم المتحدة عارضة أو تكون لها تداعيات على رقعة نزاع الصحراء، فالمسألة تراوح مكانها في نفس التوقيت، كلما كان مجلس الأمن على موعد لاستخلاص قراراته السنوية. ولن يكون بان كي مون أول أو آخر أمين عام أخفق في إدارة الملف، بما يجعله أقرب إلى الحل.
لقد أنهى بيريز ديكويار ولايته بإقرار تسوية نظرية توافرت لها حظوظ كبيرة، لولا أنها عند الانتقال إلى الواقع بدت مجردة وحالمة، لم تضع في الاعتبار أن رياح الصحراء تغير العلامات وتنشر غموض المسالك. وكاد كوفي أنان أن يحدد موعداً نهائياً للانفراج، لولا أنه اكتشف صعوبات اللحظة الحاسمة التي دفعته لأن يستعين بالكشاف جيمس بيكر الذي كان أول من رفع شعار الحل الثالث البديل. ولم يثبت في غضون ذلك أن أي مسؤول في المقر الزجاجي للأمم المتحدة في نيويورك اتخذ موقفاً منحازاً لهذا الطرف أو ذاك.
غير أن التعبير عن نفاد الصبر تشترك فيه كافة الأطراف، وإن اختلفت مبرراتها ولهجاتها، والبحث في نقاط التقارب القابلة لأن تصبح أرضية وفاقية، مع أن الراجح أن المشكل الذي بدأ بخلافات إقليمية، لا يمكن تجاوزه والتغلب على مضاعفاته من دون تلمس حل إقليمي يساعد الأمم المتحدة في حلحلة المواقف. لكن الغريب أن الأمين العام للأمم المتحدة الذي كان يدعو ذات الأطراف إلى التعاون في ما بينها أولاً، ثم الأمم المتحدة تبعاً لذلك، وجد نفسه بسبب تصريحات وصفها أنها «شخصية» في حاجة لأن يقدم بدوره صورة أفضل لنوعية وطبيعة التعاون الذي يدعو إليه.
ومعنى ذلك أن الأزمة بين الرباط وبان كي مون لا تعدو أن تكون الوجه الآخر للصعوبات الحقيقية التي أعاقت التسوية السياسية منذ عقود. مع فارق أنها كانت تملي توصيفات العقلانية والواقعية على الآخرين، وأضحت في حاجة لأن تقدم المثل الذي يجب أن يحتذى به. ولئن كانت الجزائر وجبهة «بوليساريو» والرباط اعترضت في وقت سابق، كل بطريقتها، على آليات ومجالات تدبير الملف من طرف الأمانة العامة أو الموفدين والوسطاء الدوليين، فإن المحطة الراهنة تبدو أكثر احتداماً، كونها تكشف عن نقص في الإلمام بالحقائق على الأرض وفي خلجان خلفيات النزاع الذي يبدو وكأنه وجد ليبقى ويستمر.
انفجر نزاع الصحراء على مقاس تداعيات الحرب الباردة التي تغذت على مائدة خلافات النظم والاختيارات السياسية والإيديولوجية، واتسع بمنطق التنقيب عن أسباب التناقضات العربية-العربية، وتوارى إلى الخلف يوم رشح الاعتقاد بإمكان الإفادة من تحولات عولمة الانفتاح التي صارت بديلاً لعولمة الأزمات. وفي كل ذلك لم تعثر الأمم المتحدة بعد استلامها الملف إلا على مزيد من الألغام القابلة للانفجار عند كل تماس.
أي علاقة بين الأزمة القائمة بين الرباط وبان كي مون، وانسحابها على الوضع القانوني الوفاقي لمهمات بعثة «المينورسو» في المنطقة؟ فهي ترى وقف النار الذي يسري مفعوله منذ العام ١٩٩١، ولا تزيد على ذلك قيد أنملة بالنسبة للجانب الآخر المتعلق بالتسوية السلمية، لأن المفاوضات الدائرة أو العالقة تتم على نطاق آخر بين الأطراف المعنية والأمم المتحدة في نيويورك والعواصم ذات التأثير.
تحمل الأمم المتحدة قسطاً أكبر من المسؤولية السياسية، كونها ارتضت تغيير مسار التسوية، من دون أن يرافقه تغيير ملموس في الآليات وطرق التعاطي. ذلك أن مفهوم «الحل السياسي» الذي تضمنته جميع قرارات مجلس الأمن الدولي على امتداد ما يناهز العشر سنوات يحيل على منظور ثالث ذي بعد وفاقي، لا يكرس الضم النهائي للمحافظات الصحراوية من طرف المغرب، ولا يدعم انفصالها عنه. وبالتالي فإن الأزمة القائمة محورها تباين التأويلات والقراءات السياسية والقانونية.
وطالما أن العودة إلى الحل الإقليمي تبدو عسيرة، فإن البداية حين تنصرف إلى معاودة تقويم دور ومسؤوليات بعثة «المينورسو» تصبح أقرب إلى إزالة الكثير من الغيوم وإن عبر الأمطار الاصطناعية التي تبددها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الرباط وبان كي مون بين الرباط وبان كي مون



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib