ماذا يجري في الحسكةِ السوريّة

ماذا يجري في الحسكةِ السوريّة؟

المغرب اليوم -

ماذا يجري في الحسكةِ السوريّة

بقلم -عبد الباري عطوان

في ذروة انشِغال السلطات السوريّة بمُكافحة انتِشار وباء الكورونا، ما زالت الولايات المتحدة الأمريكيّة وحُلفاؤها في المِنطقة تتآمر على الدولة السوريّة وتُحاول تعزيز سيطَرتها على حُقول النّفط شرق الفُرات، ووضع الخُطط لتسهيل عمليّة سَرِقَتها بمُساعدةِ قوّات مُرتزقة محليّة.

الأنباء الواردة من الحسكة شِمال شرق سورية تُفيد بأنّ وكالة المُخابرات الأمريكيّة (CIA) فتحت مكاتب التّسجيل والتّدريب لتجنيد بعض العناصر من تنظيم قوّات سورية الديمقراطيّة (قسد) مُقابل 350 دولارًا كراتبٍ شهريٍّ للعُنصر لتَكليفهم بحِراسة آبار النّفط السوريّة وحماية حامِلات النّفط التي تقوم بعمليّة تهريبها إلى دول الجِوار، وخاصّةً إقليم كردستان العِراق وبعض السّماسرة الآخرين، بِما في ذلك مُمثِّلون لشركاتٍ إسرائيليّة.
***
دونالد ترامب أعلن أكثر من مرّةٍ عن سعادته بالسّيطرة على آبار النّفط والغاز السوريّة، وأكّد أنّ حُكومته ستَسرِق فوائد هذه الآبار وتتصرّف بها كغنائم حرب، وتُقدِّم بعضًا منها لحُلفائها الأكراد، وقوّات سورية الديمقراطيّة تحديدًا.
المُرتزقة العِراقيّون الذين جنّدهم الجِنرال باتريوس، قائد القوّات الأمريكيّة في العِراق في ذروة المُقاومة تحت عُنوان قوات الصّحوات، وبرواتبٍ شهريّةٍ مُماثلةٍ، انهاروا ولم يَصمدوا في وجه المُقاومة، وتعرّض بعض قادة عشائرهم للاغتِيال في وضَح النّهار، ومن غير المُستَبعد أن يُواجِه هؤلاء المُرتزقة الجُدد المصير نفسه إن لم يَكُن أسوأ، حيثُ سيتخلّى عنهم مُشَغِّلوهم مِثلَما تخلّوا عن أمثالهم العِراقيين، ويتركونهم يُواجِهون مصيرهم كخوَنة.
ولعلّ انشِقاق أكثر من 25 عُنصرًا تابعين لمغاوير الثورة الذين درّبهم الأمريكان لحِماية قاعدة التنف على الحُدود السوريّة العِراقيّة الأردنيّة قبل بضعة أيّام وانضِمامهم بعتادهم إلى الجيش العربي السوري هو أحد الأدلّة على ما نقول، فمِثل هذه الانشِقاقات قد تتكرّر على نطاقٍ أوسَع في الأيّام المُقبلة عندما تبدأ الحرب العِراقيّة لإخراج القواعد الأمريكيّة من الأراضي العِراقيّة تنفيذًا لقرار البرلمان، وثأرًا لاغتِيال القائِدَين اللواء قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس، وزميله أبو مهدي المهندس، نائب قائد الحشد الشعبي العِراقيّة.
***
شرق الفُرات وآبارها النفطيّة والغازيّة ستعود حتمًا إلى السّيادة السوريّة، وستهرب أمريكا من المِنطقة مِثلَما هربت من قواعدها العسكريّة في كركوك (K1)، والتّاجي شمال بغداد خوفًا من الهجَمات الصاروخيّة، ومِن المُؤسِف أن بعض القوّات والجماعات الكرديّة التي تُراهِن على أمريكا، ويتحوّل بعض عناصرها إلى مُرتزقةٍ لحِماية النّفط السوريّ المسروق لا يتعلّمون من دُروس الماضي ويُكرِّرون الأخطاء نفسها، ويتحوّلون إلى كبش فِداء في خِدمَة المُخطَّطات الأمريكيّة.
نَفَس الجيش العربي السوري وقيادته طويلٌ، بل طويلٌ جدًّا، والمسألة مسألة أولويّات فقط، وإلا لما تمكّن مِن استِعادة 80 بالمِئة من الأراضي السوريّة من بَراثِن وأنياب أكثر من 65 دولة تتزعّمها الولايات المتحدة، وبأموالٍ عربيّةٍ تزيد عن 150 مِليار دولار.. والأيّام بيننا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يجري في الحسكةِ السوريّة ماذا يجري في الحسكةِ السوريّة



GMT 12:29 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 12:27 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 12:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 12:19 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 12:12 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التبرع بالجلد معركة حضارية

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib