انتصار كبير ومسؤولية ثقيلة

انتصار كبير ومسؤولية ثقيلة

المغرب اليوم -

انتصار كبير ومسؤولية ثقيلة

عبدالعالي حامي الدين

يبدو بأن نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية لازالت تحتاج إلى المزيد من التحليل والدراسة لاستخلاص الدروس والعبر..
كانت الانتخابات الأخيرة مسبوقة بحملات إعلامية ظالمة وشرسة في حق حزب العدالة والتنمية، ورغم ذلك، أثبت الشعب المغربي بأنه فهم اللعبة..
والنتيجة أن جميع المدن التي انتزعت من حزب العدالة والتنمية انتزاعا بواسطة أساليب التحكم والسلطوية، أو منع الحزب حتى من المشاركة في مكاتبها التسييرية، منحت للحزب بواسطة الأصوات المكثفة للناخبين والناخبات..

لقد انتقم المواطنون للعدالة والتنمية ومنحوها مدينة الدار البيضاء التي وقع فيها ما وقع في سنة 2009، ومدينة طنجة التي انتزعت من تحالف العدالة والتنمية والأحرار، ومنحت لحزب التحكم…ومنح المواطنون كل من فاس ومكناس وتطوان وأكادير ومراكش والراشيدية والشاون وغيرها بالأغلبية المطلقة..
لقد اختار المواطنون اختيارهم وعززوا ثقتهم بشكل واضح في حزب العدالة والتنمية. أسباب الاختيار متعددة، لكن من أبرزها عنصر الثقة والنزاهة والاستقامة والاطمئنان على المال العام..
مسؤولية الحزب في المرحلة المقبلة مسؤولية ثقيلة ومركبة، وهي ليست منحصرة في الاستجابة لانتظارات المواطنين والمواطنات..

من واجب الحزب أن يستمر في تعزيز يقظته ضد أساليب التحكم والسلطوية وأن يستمر في الدفاع عن ترسيخ الديمقراطية الفتية، ذلك أن خصوم الحزب لن يتراجعوا عن أساليبهم القذرة، وسيستمرون في ترويج الادعاءات الكاذبة والإشاعات الظالمة والأساليب الهابطة والمنحطة، وسيستمرون في وضع العراقيل وزرع الشك والإحباط في نفوس المناضلين، وسيستمرون في التشويش على التفاعلات الإيجابية الحاصلة اليوم، في الحقل الحزبي، وسيستمرون في الضغط على الأحزاب والنيل من استقلالية قرارها الحزبي..

على مناضلي الحزب أن يستعدوا لمعركة شرسة في وجه خصومهم السياسيين لا أخلاق فيها ولا قواعد، وأن يستمروا في الاستمساك بمبادئهم التي يتفوقون فيها على الآخرين، وأن يحافظوا على نظافة يدهم ونزاهة تصرفاتهم، وأن يتفانون في خدمة السكان، وأن يجتهدوا في القرب منهم، وأن يحترموا روح القانون وأن يراقبوا أنفسهم أكثر مما يراقبهم الآخرون، الذين ينتظرون الفرصة السانحة للإجهاز على رأسمالهم الأخلاقي..
المعركة لازالت طويلة..المهم ألا نسمح بالعودة إلى الوراء..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتصار كبير ومسؤولية ثقيلة انتصار كبير ومسؤولية ثقيلة



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib