حزب الاستقلال والموقف التاريخي الكبير
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

حزب الاستقلال والموقف التاريخي الكبير

المغرب اليوم -

حزب الاستقلال والموقف التاريخي الكبير

بقلم : عبد العالي حامي الدين

هناك تطورات سريعة سيعرفها مسلسل تشكيل الحكومة خلال الأيام القليلة القادمة، فمن الواضح أن تداعيات التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الاستقلال تجاوزت الحقل الدبلوماسي ومشكلة العلاقات المغربية الموريتانية، بل مست شرارتها التوازنات السياسية المعقدة التي كانت تؤطر عملية التحالفات الحزبية وتلقي بظلالها على عملية تشكيل الحكومة، وهكذا وجد حزب الاستقلال نفسه أمام عاصفة من المتغيرات التي وصلت إلى بيته الداخلي وكادت تعصف بوحدته الداخلية بعدما خرج القادة التاريخيون للحزب بعريضة تضم 37 توقيعا لمطالبة الأمين العام بالاستقالة والتنحي عن قيادة حزب علال الفاسي، وهو اختبار غير مسبوق في تاريخ هذا الحزب العريق.

قيادة الحزب الحالية نجحت في تجاوز هذا الامتحان العسير بعدما قررت عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني اعتبرت من طرف المراقبين دورة ناجحة بجميع المقاييس، سواء من الناحية السياسية أو من الناحية التنظيمية، فمن جهة خرج حزب الاستقلال بقرارات مفاجئة يؤكد فيها على مبدأ المشاركة في الحكومة القادمة ويعتبر فيها حزب الاستقلال جزءا من الأغلبية البرلمانية سواء شارك في الحكومة أم لم يشارك.

وقد وجه بلاغ المجلس الوطني لحزب الاستقلال رسائل مباشرة إلى حزب العدالة والتنمية وإلى رئيس الحكومة بحيث اعتبر بأن» الأستاذ عبدالإلاه بنكيران و من خلاله حزب العدالة والتنمية سيجد حزب الاستقلال سندا سياسيا قويا ودعما فعليا سواء داخل المؤسسة التشريعية أو في الممارسة السياسية بصفة عامة، و نعتبر أنفسنا في حزب الاستقلال جزءا من الأغلبية البرلمانية أيا كانت التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، و بما يؤسس لمرحلة جديدة لتكتل القوى الوطنية وتحالفها لمواجهة كافة التحديات الداخلية و الخارجية معبئين وراء الملك محمد السادس نصره الله».

هذا الموقف ستكون له تداعيات مباشرة على المشاورات الجارية لأنه ساهم يشكل مباشر في تقوية الموقع التفاوضي لرئيس الحكومة الذي أصبح يتوفر على دعم مباشر لحزب الاستقلال الذي حصل على 46 مقعدا في البرلمان سواء شارك في الحكومة أم لم يشارك، وهو ما سيجعل الأحزاب الأخرى وخصوصا حزب التجمع الوطني للأحرار أمام موقف مرتبك، بحيث إن عدم مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة لا تلغي اعتباره جزءا من الأغلبية البرلمانية، وبالتالي لا تسمح باستثمار موقعه كما لو كان في المعارضة، وهو ما يعطي لرئيس الحكومة إمكانيات هائلة للتفاوض، وربما سيدفعها للتراجع عن شرط إبعاد الاستقلال من الحكومة. قيادة العدالة والتنمية نوهت بموقف حزب الاستقلال وثمنت «عاليا تفهمه للتطورات السياسية وتغليبه للمصلحة العليا للوطن»، كما ثمّنت التوجه الذي عبر عنه الحزب باعتبار نفسه «جزءا من الأغلبية البرلمانية بغض النظر عن مشاركته أو عدم مشاركته في الحكومة بما يؤسس لمرحلة جديدة لتكتل القوى الوطنية وتحالفها لمواجهة كافة التحديات الداخلية والخارجية»، معتبرة أنه موقف تاريخي من حزب تاريخي في حق حزب العدالة والتنمية.

طبعا، نحن بصدد تحول نوعي في المسلكيات الحزبية تؤشر على تبلور نوع من النضج من شأنه الإسهام في فرز واضح داخل النخبة السياسية على أساس من مع الديموقراطية ومن ضدها.

ويمكن أن نلاحظ أن تفاعل الرأي العام مع هذه التطورات أكد أن هناك متابعة دقيقة للمواطنين لهذا المسلسل بالكثير من الاهتمام، فخلال الأيام القليلة الماضية ارتفعت مبيعات جريدة «العلم» لسان حزب الاستقلال ثلاث مرات، وحصدت الفيديوهات الموثقة لفعاليات المجلس الوطني الأخير لنفس الحزب آلاف المشاهدات، كما تم تسجيل نسب متابعة غير مسبوقة للأخبار المرتبطة بتشكيل الحكومة.. آلاف التدوينات الفايسبوكية تتابع بدقة تفاصيل المشاورات الجارية بين الأحزاب، وتعلق عليها بمواقف مساندة لهذا الطرف أو ذاك، ومنتقدة لهذا الطرف أو ذاك…

الكثير من المواقف المعبر عنها تعبر عن تحولات عميقة في طرق التفكير ومناهج التحليل لدى شرائح واسعة من المجتمع المغربي، تحمل بين طياتها الكثير من الأفكار والآراء والاقتراحات حول ما يجري ويدور من حولنا من وقائع وأحداث..

وسيكون من الخطأ عدم الاهتمام بما تحمله مواقع التواصل الاجتماعي من ثقافة سياسية معبرة عن جزء كبير من انشغالات الرأي العام..

اهتمام المواطنين والمواطنات بالمشاورات الجارية قصد تشكيل الحكومة يعكس اهتمامهم بمآل أصواتهم التي أدلوا بها في الانتخابات، فهم يراقبون المكانة الحقيقية التي تحظى بها أصوات المواطنين خلال المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة، وهل هناك احترام من طرف الأحزاب المشاركة في هذه العملية للأوزان النسبية للأحزاب السياسية كما عبرت عنها صناديق الاقتراع أم لا..

وهم يدركون جيدا بأن الحزب الحقيقي هو الذي لا يكتفي بالتأييد الشعبي واستقطاب الأنصار، خصوصا في أوقات الحملات الانتخابية والتصويت والتظاهرات الهامة، وإنما هو ذلك الحزب الذي يتعامل مع أصوات المواطنين بوفاء، ويعرفون جيدا بأن الحزب الحقيقي هو الذي لا يكتفي بالتنافس من أجل السلطة أو المشاركة فيها، ولكنه ذلك الحزب الذي يمتلك رؤية للإصلاح تنعكس في النهاية على حياة المواطنين، كما أنه يدبر تحالفاته بمنطق الموازنات التي تجعله في موقع أفضل للزيادة في المصالح والنقص من المفاسد..

كما أن اهتمام المواطنين بالشأن الحزبي، سواء بالتأييد أو بالنقد والمعارضة، يعكس اهتمامهم بالفكرة الديمقراطية أساسا، فهم يعرفون بأن الديمقراطية الحقيقية هي «دولة الأحزاب» وهم يعرفون في قرارات أعماقهم بأن نضج الأحزاب السياسية هو الكفيل بالتقدم في مسار الانتقال الديمقراطي، ويدركون بذكائهم الفطري ذلك الارتباط العميق للأحزاب السياسية بمفهوم الديمقراطية والمشاركة السياسية، ويدركون بأن العداء الذي يبديه البعض للأحزاب السياسية يخفي في الحقيقة عداء للديمقراطية نفسها..

وعلى هذا الأساس، فهم يميزون جيدا بين أحزاب الإصلاح وبين أحزاب المنافع والمصالح.. عهد جديد سطره حزب الاستقلال ليؤكد أن الأحزاب المنحدرة من رحم الحركة الوطنية ومن رحم الشعب تتخذ المواقف الكبيرة في المنعطفات التاريخية الحاسمة وهو ما سيعطي دفعة قوية لمسار الإصلاح الديمقراطي في البلد…
المصدر : جريدة اليوم 24

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الاستقلال والموقف التاريخي الكبير حزب الاستقلال والموقف التاريخي الكبير



GMT 00:07 2018 الخميس ,19 إبريل / نيسان

المغرب والجزائر.. واتحاد المغرب العربي

GMT 00:07 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

صحافة التشهير لا تواجه بالتشهير

GMT 05:51 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

قضية الصحراء والمنعطفات الخطيرة

GMT 00:05 2018 الجمعة ,30 آذار/ مارس

ماذا تبقى من تجربة التناوب؟

GMT 08:15 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

قضية بوعشرين.. البراءة هي الأصل

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib