لغز سد النهضة
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية تحذير من كارثة صحية في غزة مستشفى الشفاء يكشف انتشار فيروسات خطيرة وانهيار القدرة الاستيعابية إسرائيل تفعل خطط الطوارئ في المستشفيات تحسباً لأي تصعيد محتمل مع إيران رفع التأهب في المطارات الإسرائيلية استعدادا لأي تطورات أمنية مرتبطة بالتوتر مع إيران
أخر الأخبار

لغز سد النهضة

المغرب اليوم -

لغز سد النهضة

فهمي هويدي

حين أثير موضوع سد النهضة الإثيوبى أثناء لقاء المهندس إبراهيم محلب مع الجالية المصرية فى غينيا الاستوائية فإنه طمأنهم قائلا إنه لا خوف من بناء سد النهضة على مصر. وهو ما أبرزته صحيفة «التحرير» على صدر صفحتها الأولى يوم الأربعاء الماضى ٢٢/٧. إلا أننا لم نهنأ بالخبر لأن بعض الخبراء «نكـِّدوا» علينا فى تعليقاتهم على التصريح المنشور. إذ ذكر الدكتور نادر نور الدين عضو لجنة حوض النيل وأستاذ الموارد المائية أن إثيوبيا سوف تستغل هذا الكلام لجلب مزيد من التمويل للإسراع فى بنائه. واعتبر كلام رئيس الوزراء متناقضا لأنه ذكر فى لقائه مع أفراد الجالية أن هناك لجانا فنية تعمل لتقييم سد النهضة، وفى الوقت ذاته قال إنه لا خوف على مصر من المشروع، وتمسك الدكتور نور الدين بأن السد له أضراره البالغة على مصر، لأنه سيؤدى إلى تناقص المساحة المزروعة إلى مليون فدان، كما ستقل كفاءة توليد الكهرباء بنسبة ٤٠٪. رئيس حدة دراسات حوض النيل بمركز الدراسات الاستراتيجية الأستاذ هانى رسلان انتقد تصريحات المهندس محلب واعتبرها تضليلا وتعمية للرأى العام، وقال إنه من الأجدر لمصر أن تعلن عن فشل المفاوضات مع الجانب الإثيوبى، معتبرا أن عملية إدارة الأزمة منيت بفشل يتعين الاعتراف به.

يوم السبت ٢٥ يوليو نشرت صحيفة «الوطن» تصريحات لوزير الموارد المائية والرى الدكتور حسام مغازى قوله إن مصر والسودان وإثيوبيا اتفقوا فى الاجتماعات التى عقدوها فى الخرطوم على حل جميع الخلافات والنقاط العالقة المتعلقة بمهمة المكتبين الاستشاريين الدوليين المنوط بهما تنفيذ الدراسات الخاصة بالسد. كما أقروا خريطة طريق تفصيلية لإعداد دراستين عن تأثير السد على كل من مصر والسودان خلال ١١ شهرا من بدء عمل المكتبين الاستشارين الدوليين. ونقل التقرير المنشور عن الوزير المصرى قوله إن جولة المحادثات السابعة التى انتهت بالخرطوم يوم الجمعة حققت نجاحا بنسبة ١٠٠٪.

لم يكن ذلك آخر كلام فى الموضوع لأن بعض الصحف المصرية كان لها تقييم آخر لنتائج اجتماعات الخرطوم. فجريدة التحرير نشرت فى اليوم ذاته (السبت ٢٥/٧) إن إثيوبيا تتهرب من مفاوضات السد. وتستقوى بزيارة أوباما لها. كما أبرزت فى العناوين قول بعض السياسيين إن محلب (رئيس الوزراء) «لبـِّسنا» فى الحائط.

مما ذكرته جريدة «التحرير» أن السودان تقدم باقتراح لتمديد مباحثات الخرطوم يوما ثالثا بسبب تعنت الجانب الإثيوبى فى المباحثات الجارية بشأن السد. كما نقلت عن الدكتور عباس شراقى مدير مركز تنمية الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات الإفريقية قوله إن هناك «مرونة مفرطة» من جانب الوفد المصرى الذى قدم ثلاثة تنازلات رئيسية للوفد الإثيوبى (لم تفصل فيها الجريدة).

فى حين سكتت جريدة «الأهرام» عن الموضوع فى طبعتها الأولى على الأقل، فإن جريدة «الشروق» أبرزت فى العناوين التالية فى عدد السبت مايلى: «تجدد الخلافات حول تقييم آثار سد النهضة فى اجتماعات الخرطوم ــ وزراء الرى اتفقوا على مد أجل الاجتماعات ليوم إضافى للوصول لاتفاق واضح ــ مغازى: التفاصيل الفنية شديدة التعقيد وتطلبت مزيدا من الوقت وسنتفق على خارطة طريق أخرى لمدة ١١ شهرا. وفهمنا من خبر «الشروق» أن الخلاف الأساسى يدور حول المفاضلة بين المكتبين الاستشاريين اللذين سيتوليان دراسة المشروع، فالقاهرة تريد مكتبا هولنديا فى حين تتمسك إثيوبيا بمكتب آخر فرنسى.

جريدة «المصرى اليوم» لم ترصد شيئا مما سبق، وتحدثت عن الإعياء الذى أصاب الوفود نظرا لطول أمد المفاوضات، ونقلت كلام وزير الرى المصرى عن التعقيدات التى تخللت التفاصيل الفنية.

هذه التفاصيل التى قد تبدو مملة، تحير القارئ وتصيبه بالبلبلة. فلا يعرف ما إذا كان عليه أن يطمئن إلى أنه لا خوف ولا قلق من سد النهضة، أم أنه ينبغى أن يبتئس لأن المشروع بمثابة خطر يهدد مصر كما أن المفاوضات بشأنه قد فشلت. أم أن عليه أن يحبس أنفاسه وينتظر لما تسفر عنه اجتماعات اللجان وأعمال المكاتب الاستشارية. إن شئت فقل إن الشىء الواضح الوحيد هو أن المشهد تنقصه الشفافية، وأن ثمة مسافة بين الجزء الظاهر الذى تنشره الصحف وبين الجزء الغاطس الذى يدور فى الاجتماعات والمداولات التى تجرى وراء أبواب القاعات المغلقة.

علمتنا الخبرة أن بعض أجنحة السلطة فى كل زمان تتعامل مع الشعب على أنه طفل ينبغى تسكينه وتهدئته دائما، لأن وعيه أضعف من أن يحتمل الصدمات والمفاجآت غير السارة. ولأنها أدرى بمصلحته فإنها تؤثر الاحتفاظ بالأخبار غير السارة لكى تتعامل معها بطريقتها حتى لا تصدم الرأى العام بما قد يؤثر على معنويات الناس ويصيبهم بالإحباط والاكتئاب. إلا أن التجربة أثبتت أن الرأى العام ليس بالقصور الذى يتصورونه، وان الناس حين يعرفون ويفهمون ويشاركون فإنهم يبدون شجاعة نادرة فى تحمل المسئولية والتصدى للنوازل. وليس صحيحا أن المشكلة تكمن فى هشاشة الرأى العام ولكنها فى عدم الثقة فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز سد النهضة لغز سد النهضة



GMT 14:43 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 14:41 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 14:39 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 14:37 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 14:34 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

GMT 14:32 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 14:28 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

استراحة محارب!

GMT 14:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

هل يسقط نظام الملالى بالمظاهرات؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:30 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة
المغرب اليوم - 28 قتيلا بعد مسيرة للدعم السريع تستهدف مقرا للجيش في سنجة

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib