للشعوب رب يحميها
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

للشعوب رب يحميها

المغرب اليوم -

للشعوب رب يحميها

فهمي هويدي


يفترض أن يكون اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية فى القاهرة حدثا له رنينه الذى يثير درجات متفاوتة من الاهتمام والترقب ــ على الأقل فإن جيلنا يختزن ذكريات تحثه على تهيب اللقاء وأخذه على محمل الجد، باعتباره مؤشرا ينبئ بأن الساحة العربية مقبلة على تطور مهم.

لكن ظهور أولئك الجنرالات فى الصور هذا الأسبوع لم يكن له صدى يذكر فى مختلف الأوساط، حيث لم يستوقف أحدا، وكان الإقبال على مطالعة الصور والتفرس فى الوجوه أكثر من الاهتمام بمتابعة الكلام، لأنها ذكرت الناس بأن ثمة جيوشا عربية لا تزال موجودة على الأرض، وأن على رأس تلك الجيوش رتبا رفيعة ورجالاً يحملون ألقابا طنانة، ويتحركون فى مواكب مهيبة. ورغم أن أحدا لم يلمس أثرا إيجابيا لجهودهم، ولم يستطع أن يجد إجابة شافية ومقنعة على السؤال: ماذا يفعلون؟

منذ حرب عام ١٩٧٣ ضد إسرائيل لم نسمع شيئا عن معركة خاضتها الجيوش العربية ولا عن اجتماع لرؤساء الأركان العرب حتى شحبت صورهم فى الذاكرة بمضى الوقت. إذ ظل الحضور الأقوى لأجهزة الأمن والشرطة. وفى أحيان كثيرة انضمت الجيوش إلى أجهزة الأمن الداخلى، حتى بدا أن أداءها مقصور على مواجهة خصوم السلطة وجماعات المعارضة الداخلية (سوريا والعراق والجزائر مثلا، ولا ننسى أن الجيش اليمنى الآن بموالاته للرئيس السابق على عبدالله صالح أصبح أداة فى يد انقلاب الحوثيين).

لقد نقل الرئيس الأسبق أنور السادات قوله عن حرب عام ١٩٧٣ إنها آخر الحروب. وقد تحققت تلك النبوءة بالنسبة للجيوش العربية فقط، التى لم تدخل فى مواجهة ضد إسرائيل منذ ذلك الحين. بل لا يكاد الباحث يجد إشارة إلى احتمالات تلك المواجهة فى خطاب رؤساء الأركان العرب. وحين تطرق بعضهم إلى احتمالات المواجهة فإن أحاديثهم كانت صريحة فى أن العدو المقصود هو «الإرهاب».

تلك كانت ملاحظة أولى على اجتماع رؤساء الأركان العرب فى القاهرة هذا الأسبوع. الملاحظة الثانية أن الجيوش العربية التى لم تخض معركة حقيقية منذ عام ١٩٧٣ (أى منذ ٤٥ عاما) تراجعت كفاءتها إلى حد كبير، حتى إن بعضها صار ينهزم ويفر أمام الجماعات المسلحة، كما حدث فى الرمادى بالعراق، وفى أدلب وجسر الشغور فى سوريا. وحين دخلت بعض تلك الجيوش فى مواجهات مع الجماعات الإرهابية، فإنها لم تنجح فى القضاء عليها، وهو الحاصل فى دول عربية أخرى.

الملاحظة الثالثة إنه فى حين خرجت الجيوش العربية من ساحة المواجهة مع العدو محتلا كان أم غازيا، فإن المجموعات المسلحة هى التى تولت المهمة وحققت نجاحا فيها، وهو ما فعله حزب الله فى لبنان، وما فعلته حماس والجهاد الإسلامى والقوى الوطنية فى غزة، وما قامت به فصائل المقاومة ضد الأمريكيين فى العراق، وها نحن نجد المقاومة الشعبية فى اليمن هى التى تتولى صد تمدد الحوثيين.

بقيت عندى ملاحظات أخرى تتعلق بموضوع القوة العربية التى اجتمع رؤساء الأركان العرب لتشكيلها قبل نهاية شهر يونيو المقبل، طبقا لقرار القمة العربية فى شرم الشيخ. هذه الملاحظات تتلخص فيما يلى:
• ستكون مفارقة لا ريب أن تتولى القواعد العسكرية الغربية تأمين، وحراسة مصالحها المفترضة فى كل الدول العربية المهمة، من الناحيتين الاستراتيجية أو الاقتصادية والنفطية، وفى الوقت ذاته تشكل قوة مسلحة عربية، لا يعرف بالضبط الهدف من وراء إنشائها.

• تشكيل القوة العربية وتشكيل مجلس أعلى للدفاع يفترض اتفاقا حول العدو وحول الأهداف الاستراتيجية. وحين ذكر أن المشاركة فى تلك القوة اختيارية، فذلك يعنى أن ذلك الاتفاق ليس قائما، وأن الدول التى ستشارك فيها ستحدد موقفها فى ضوء مصالحها وحساباتها الخاصة. فقد تستشعر مصر أنها بحاجة إلى غطاء لتدخلها فى ليبيا، وقد تجد السعودية أن تدخلها فى اليمن يحتاج بدوره إلى غطاء. وقد تتردد الدولتان فى المشاركة فى التحالف المناهض لتمدد تعظيم الدولة الإسلامية (داعش) فى سوريا والعراق. والشىء المؤكد أن مشروع القوة العربية لا علاقة له بالقضية، التى كانت مركزية يوما ما، حيث لم يشر إلى إسرائيل من قريب أو بعيد فى التصريحات والأدبيات ذات الصلة بالمشروع

• اتصالا بما سبق، لا مفر من الاعتراف بأن العالم العربى مختلف الآن حول العدو الذى يتعين عليه أن يواجهه، وهل هو إسرائيل أم إيران أم أنه تآمر الأمريكان والغرب، وتلك مسألة فارقة، لأنه فى غياب الاتفاق عليها يبدو الكلام عن القوى العربية مجرد غطاء لتصفية حسابات ضيقة لبعض الأنظمة، لا علاقة له بالمصالح العليا للأمة العربية.

• مشروع القوة العربية بصورته تلك إذا أضيف إلى التفاعل الحاصل والمنتظم بين وزراء الداخلية العرب، فإنه يبعث إلى الجميع برسالة خلاصتها أن العمل العربى المشترك بات محصورا على الدفاع عن الأنظمة وأمنها، وأن مصالح الشعوب وتطلعاتها فى التقدم والنمو والحرية والعدل لم تعد مدرجة على جدول الأعمال. وعلى الشعوب أن تدبر حالها من باب آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للشعوب رب يحميها للشعوب رب يحميها



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib