هل وصل الانهيار إلى هذه الدرجة

هل وصل الانهيار إلى هذه الدرجة؟

المغرب اليوم -

هل وصل الانهيار إلى هذه الدرجة

حسن نافعة

تصلنى رسائل عديدة من مواطنين شرفاء يحسنون الظن بى وبقدرتى على التدخل لتصحيح بعض مظاهر الخلل فى حياتنا العامة والخاصة، بعضها يتضمن وقائع تفوق الخيال. ولأننى لا أستطيع التأكد من درجة مصداقية هذه الوقائع، أجدنى غير قادر، فى كثير من الأحيان، لا على نشر هذه الرسالة ولا حتى على إحالتها بصفة شخصية إلى من يهمه الأمر. وقد وصلتنى مؤخرا رسالة موقعة من الدكتور مجدى مهران تنطوى على معلومات لا تكاد تصدق، ولأنها خطيرة جدا، أود أن يتأمل القراء معى ما جاء فيها. فبعد مقدمة قصيرة يؤكد فيها صاحب الرسالة متابعته الدقيقة لما أكتب ويخص شخصى الضعيف بعبارات ثناء لا أستحقها، تستطرد الرسالة على النحو التالى: « لن أطيل على سيادتكم، فلدىّ قصة قصيرة فى أحداثها، لكنها مع الأسف ثقيلة ومحزنة جدا فى تداعياتها المدمرة والمخربة لهذا البلد.أنا أسكن فى مدينة حلوان فى أحد الشوارع المطلة على شريط المترو الداخلى، (شارع عاطف البرقوقى)، وهذا المترو يربط مدينة حلوان بجامعة حلوان ومدينة 15 مايو، وكذلك مدينة التبين، وكان هذا المترو يخدم آلاف السكان فى هذه المنطقة. كان هذا المترو يعمل بانتظام حتى جاءت الثورة وقام اللصوص بسرقة بعض الكابلات فتوقف المترو عن الخدمة منذ ذلك الحين. ومنذ أيام قليلة وجدنا أحد المقاولين يقوم بخلع القضبان الحديدية الخاصة بشريط المترو، ولما سألنا قيل إنهم يخلعون القضبان التالفة لاستبدالها تمهيدا لإعادة تشغيله. وبعد أيام قليلة انكشفت خيوط المؤامرة. فقد وجدنا مجموعة من البلطجية يقومون بالاستيلاء على الأرض الخاصة بشريط المترو ويقومون بتسويرها تمهيدا للبناء عليها أو بيعها للآخرين. وقد شكونا إلى المسؤولين بحى حلوان لكن دون جدوى. تخيل أن يتعطل مترو الأنفاق، وفى اليوم الثانى تجد من يخلع القضبان، وفى اليوم الثالث تجد بعض المجرمين يغتصبون الأرض الخاصة بشريط المترو مكان القضبان المخلوعة ويقومون بالبناء عليها، كل ذلك يحدث ولا يتدخل أى مسؤول فى الدولة لإيقاف هذه الجريمة. هل هذا ممكن؟.. نعم هذا ما حدث بالضبط فى مدينة حلوان. نعم لدينا جريمة سرقة ونهب وتخريب لممتلكات الدولة واللص يقف مكانه ويعلن عن نفسه ولا يتحرك أحد لوقف تلك الجريمة. إننا نتساءل: هل يمكن أن تنكسر أو تنهزم الدولة المصرية بكل أجهزتها وقدراتها الأمنية والعسكرية أمام حفنة قليلة من المجرمين والبلطجية، أم أن مقولة (خليهم يتربوا) مازالت مفعّلة، تلك المقولة التى أطلقها بعض الفلول من قيادات الشرطة غضبا من الشعب المصرى لقيامه بالثورة المجيدة؟ إننا لا نملك سوى توجيه استغاثة، بل صرخة مدوية من أعماقنا إلى السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء والسيد وزيرالداخلية وإلى كل مسؤول غيور على هذا البلد، ونقول لهم: نستحلفكم بالله أين أنتم؟.. إذا كنتم موجودين لحماية هذا البلد من النهب والسرقة والخراب دعونا نراكم بأعيننا، وإذا كنتم غير ذلك فقد خربت مصر وضاعت إلى الأبد ولاحول ولا قوة إلا بالله». د. مجدى مهران ربما أعلق على ما جاء فى هذه الرسالة فى مناسبة أخرى. لكنى أود أن أوجه سؤالاً للقراء الأعزاء: هل تصدقون ما جاء فيها، وهل لديكم معلومات تنفى أو تؤكد أن مظاهر غياب، بل انهيار الدولة، وصلت إلى حد تعطيل المترو الداخلى السطحى فى حلوان ورفع قضبانه والاستيلاء على الأرض المقامة عليها وتحويلها إلى أرض للبناء، وإذا لم يكن ذلك من سمات الدولة الفاشلة، فما هى إذن هذه السمات؟ وهل بوسع الأجهزة المعنية أن تتحرى وأن ترد ثم تتحرك بما يعيد للدولة هيبتها؟ نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل وصل الانهيار إلى هذه الدرجة هل وصل الانهيار إلى هذه الدرجة



GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:07 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 18:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف ينجح لبنان في شرق أوسط جديد؟

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 11:08 2020 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زمن خطف شعب العراق انتهى

GMT 02:33 2024 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أبرز صيحات أقراط ذهب لإطلالة عيد الفطر 2024

GMT 18:48 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مكتب الصرف يفيد بارتفاع العجز التجاري بنسبة 6,5 % في المغرب

GMT 14:27 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

الطاوسي مرشح لمواجهة الرجاء في دوري الأبطال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib