29 يناير 2011 حسن نافعة يكتب  وانطلق قطار الثورة

29 يناير 2011 حسن نافعة يكتب: .. وانطلق قطار الثورة

المغرب اليوم -

29 يناير 2011 حسن نافعة يكتب  وانطلق قطار الثورة

حسن نافعة

الثورة التى بدأت فى مصر يوم ٢٥ يناير الماضى هى ثورة أطلقها الشباب وتجاوب معها الشعب بكل عناصره وفئاته، وانخرطت فيها كل القوى المطالبة بالتغيير وعملت بتفان وإخلاص على مدى السنوات الخمس الماضية بأشكال وطرق وأساليب مختلفة، لذا أعتقد أنها تملك كل العناصر التى تجعلها قابلة للاستمرار وقادرة عليه إلى أن تتحقق مطالبها الأساسية فى التغيير.

ولأن الشعب يدرك بحسه الواعى، وبنضج عبّر عنه سلوكه الفعلى فى الشارع، مَنْ هى العناصر التى عملت ولاتزال بإخلاص وجدية من أجل إحداث التغيير، ومن هى العناصر التى تتربص به وتحاول إجهاض التغيير أو ركوب موجته، فعليه أن يكون شديد اليقظة فى المرحلة القادمة، وأن يكون قادرا على مواصلة الثورة وحمايتها إلى أن تتحقق مطالبه فى التغيير كاملة.

لذا أتمنى من الشباب والرجال والنساء الذين نزلوا إلى الشارع ليعبروا عن رغبتهم العارمة فى التغيير أن يركزوا جهدهم فى هذه المرحلة على كل ما من شأنه أن يوحد من صفوفهم. وقد تداول بعض وسائل الإعلام بالأمس خبرا يشير إلى أن الدكتور البرادعى قرر التعجيل بالعودة إلى مصر، وأنه ربما يكون قد وصل إليها بالفعل، وقد لفت نظرى أن البعض وجه انتقادات للدكتور البرادعى ورأى فى قراره نوعا من الانتهازية السياسية ورغبة فى ركوب موجة ثورة لم يشارك فى صنعها، بل تخلى عنها فى أكثر لحظاتها احتياجاً لجهد الجميع.

أدرك حجم المرارة المتراكمة فى حلوق البعض، بسبب طريقة تعامل البرادعى مع «حالة التغيير» التى كانت سائدة فى مصر قبل أن يقرر هو الانخراط فيها. فلا جدال فى أن غيابه المتكرر والطويل خارج البلاد، وتفضيله جدول أعماله الشخصى على جدول أعمال الوطن فى لحظة فارقة فى تاريخ مصر أصاب كثيرين، ومنهم كاتب هذه السطور، بخيبة أمل كبيرة. غير أن اعتبارات الإنصاف تفرض على الجميع أن يقدروا للرجل، مهما كانت تحفظاتهم على قدراته القيادية، موقفه الشجاع فى مواجهة النظام الحاكم فى مصر واستمرار تبنيه خطاباً قوياً معارضاً لهذا النظام.

لذا أرجو أن يتنبه الجميع إلى أن الوقت ليس ملائما لتصفية أى حسابات، مهما كانت دوافعها نبيلة، أو لتوجيه اللوم لأى طرف، مهما كانت مبرراته قوية. وبدلا من أن نوجه اللوم فى هذه اللحظة إلى البرادعى، أو إلى أى شخص أيد قضية التغيير، مهما كانت مساهمته ضئيلة، علينا أن نبحث عن أنسب الوسائل التى من شأنها حشد كل المطالبين بالتغيير وأن نخلق منهم كتلة واحدة متراصة.

علينا جميعا أن نرحب بالدكتور البرادعى، إذا كان قراره بالتعجيل بالعودة إلى مصر فى هذه اللحظة مدفوعا بالرغبة فى المساهمة فى دعم ثورة التغيير، لا فى ركوب موجتها، وإذا كان قد تخلى عن حذره وتردده، وأصبح جاهزا للنزول إلى الشارع لشد أزر المحتشدين والعمل على توحيد صفوفهم. ولأن الانتفاضة المصرية المشتعلة حاليا هى فى حاجة ماسة لدعم كل من يستطيع تقديم الدعم، تفرض اللحظة الراهنة على النخبة المثقفة بكل طوائفها أن تحدد موقفها منها بطريقة لا تحتمل أى لبس.

لذا أعتقد أن الوقت قد حان لينخرط فيها كبار المثقفين المصريين، من شعراء وكتاب ومفكرين وفنانين وأساتذة جامعات، وأيضا قادة النقابات المهنية والعمالية، وأن يقدموا لها كل ما يستطيعون من دعم، وإصدار بيانات تأييد واضحة وقاطعة لكل مطالبها، خاصة ما يتعلق منها بالشق السياسى. فهذه ثورة فجرها الشعب المصرى كله ولم يفجرها حزب أو حركة أو شخص بعينه، وبالتالى تقع مسؤولية حمايتها على عاتق الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

29 يناير 2011 حسن نافعة يكتب  وانطلق قطار الثورة 29 يناير 2011 حسن نافعة يكتب  وانطلق قطار الثورة



GMT 17:23 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إصرار أميركي على إخراج إيران من العراق…

GMT 17:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام

GMT 15:36 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

المتاجرون بأوجاع الفقراء

GMT 15:35 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تجديد الحياة السياسية..

GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib