أشهر ضحايا قانا

أشهر ضحايا قانا

المغرب اليوم -

أشهر ضحايا قانا

بقلم - عبدالرحمن الراشد

  تذكرنا في 18 الجاري «مجزرة قانا» العام 1996 عندما قصفت إسرائيل معسكراً للقوات الدولية سقط ضحيتها ضباط دوليون ومدنيون من لبنان. أما أشهر ضحاياها فكان الأمين العام للأمم المتحدة بطرس غالي، الذي أسقطته مادلين أولبرايت لأنها حذرته من تجريم إسرائيل في تقريره وأصر على ذلك. أو بالأحرى كان ذلك أحد الأسباب الرئيسية في المواجهة بينه وبين إدارة بيل كلينتون، وخصوصاً مندوبته لدى الأمم المتحدة.

روى بطرس غالي تفاصيل ذلك الصراع في كتابه «خمس سنوات في سجن زجاجي» (دار الشروق) ويقصد به مبنى الأمم المتحدة الأزرق، حيث يشغل الأمين العام الدور الثامن والثلاثين. الأخير.

يسرد غالي فصول الصراع يوما يوما، زيارة زيارة، لقاء لقاء، شهادة شهادة. وعندما وضع الكتاب كان جميع شهوده أحياء. وكذلك البيت الأبيض ووزارة الخارجية، وخصوصاً المسز أولبرايت وحنقها وغضبها

لم يصدر نفي واحد للأحداث والنصوص والتصريحات واللقاءات التي أتى على ذكرها. ومعظمها كان معلناً في أي حال، إذ انقسم الإعلام الأميركي حول دوره، ووقف إلى جانبه رجال النخبة، ونخبة الكتّاب، والصحافيين، وهزئ منه البعض الآخر، وكان السيناتور بوب دول يتهكم عليه فيسميه «بطروس بطروس».

عندما قرأت «5 سنوات في سجن زجاجي» مرة، ثم مرة أخرى للتأكد مما قرأت في المرة الأولى، توصلت إلى قناعة تامة بأنه لم يحدث في تاريخ أميركا أن جابهها فرد مدني أعزل تجاوز الرابعة والسبعين، كما فعل بطرس غالي أو بطروس بطروس.

هذا الكتاب قرأه يومها مجموعة من كارهي الرجل في مصر. ويبدو أن أحدهم قرأ، مثلي، مرتين. وربما أكثر بكثير. وانتهى إلى الاستخلاص بأن أحداً على هذه الأرض لم يتملق أميركا مثل بطرس غالي. ولم يتزلف لها أحد مثله. ولم يخضع لها أحد مثله.

وأنا لا أذكر ظلماً ولا عسفاً مثل هذا الحقد الثقافي والكره الأعمى. ومَن قرأ منكم السجن الزجاجي، سوف يتذكر أن بطروس بطروس كان أكثر من غنى خارجه. بكل أدب ورقي، وخصوصاً، بكل أناقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشهر ضحايا قانا أشهر ضحايا قانا



GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 00:09 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الأوروبي ... أوهام ديغولية

GMT 04:42 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

عن التيار المدني، بشقية المحافظ والعلماني

GMT 04:40 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اليمن بين الإنسانية والسياسة

GMT 11:28 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الأمن الإقليمى و«مصالح أهل المنطقة»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 19:58 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
المغرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه

GMT 07:57 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أجمل مجوهرات مرصّعة بالياقوت الأصفر

GMT 05:31 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

خلالها هدايا

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر سيشل تستقبل الباحثين عن رحلة شهر عسل مميزة

GMT 22:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب التطواني يبحث عن الفوز في مواجهة الراسينغ البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib