الحكومات بين صورتها وسلامة سكانها
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

الحكومات بين صورتها وسلامة سكانها

المغرب اليوم -

الحكومات بين صورتها وسلامة سكانها

بقلم -عبد الرحمن الراشد

كشف وباء كورونا (كوفيد - 19) المروع عن أزمة سياسية لا تقلُّ خطورة عن المرض نفسه. التكتُّم على الإصابات والوفيات بلغ مرحلة عند بعض الحكومات إلى درجة تزوير الإحصائيات، وعملية تسجيل المصابين، وفلترة المعلومات الصادرة عن المستشفيات. كل هذا من أجل الحفاظ على الصورة الزاهية للحكومات داخلياً وخارجياً. وكانت الكارثة أكبر في دول لم تكتف بالتكتم، بل أيضاً امتنعت عن اتخاذ قرارات قد تشوه صورتها، ودأبت على إصدار بيانات الطمأنة والنفي والسخرية، وترويج نظرية المؤامرة عليها. وخطر هذه الممارسات لم يختصر فقط على سكانها، مواطنين ومقيمين، بل تعداه إلى الإضرار بالدول الأخرى، خصوصاً ممارسات الدول ذات الكثافة السكانية العالية، التي لها امتدادات في العالم.
وفي الوقت الذي ينشد فيه العالم التعاون لأنَّه السبيل الوحيد لمنع تعاظم الكارثة وتهديد البشرية بشكل أكبر، ينجرف الأميركيون والصينيون في حرب بروباغندا كبيرة ضد بعضهما. فعلى السوشيال ميديا أخبار الإنجازات والنجاحات الطبية المضخمة من الصين تقابلها حملة تشويه متعمدة من الولايات المتحدة، مع أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يقول إنه هاتف نظيره الصيني، واتفقا على التعاون. وجاء التعاون بعد عقد قمة العشرين، التي تحدث فيها كل من الزعيمين الأميركي والصيني، وكانت الإطار الكبير للعمل الدولي الجماعي. القمة التي رأسها الملك سلمان بن عبد العزيز، عقدت بطلب من السعودية، بصفة استثنائية، مستبقة موعدها الرسمي الذي بقي عليه سبعة أشهر. التعاون الدولي ضرورة، لأن الوباء ليس صينياً، ولا مؤامرة غربية، بل فيروس وبائي يهدد سلامة البشرية في كل مكان.
العديد من الحكومات الآن تتراجع بعد أن أدركت الثمن الغالي للكذب والتعتيم، سواء في بياناتها الإحصائية المرتبطة بالوباء، والتحقت معظم الدول مقتنعة بأهمية اتخاذ قرارات حاسمة بإغلاق الحدود ومثلها. فقد كانت تمتنع لأنها تخشى أن تظهرها أمام العالم محاصرة ذاتياً أو فاشلة إدارياً. النتيجة، كما نلمسها، الفيروس ينتشر أكثر في أقل الدول رغبة في المبادرة، وهذا لا يعني أن البقية محصنة من ذلك. فإيران تحاول الآن تعديل قراراتها وخطابها، بعد أن استمرت نحو شهرين تعطي معلومات كاذبة، وتكابر، رافضة اتخاذ قرارات توقف نشاطاتها. الأميركيون سارعوا إلى سحب قواتهم من العديد من القواعد والنقاط الساخنة، وكذلك سحبوا الدبلوماسيين من العراق تقليصاً لمخاطر الإصابات.
فالرئاسة الأميركية تعاطت مع الوباء في البداية باستخفاف، ثم وجدته يمثل خطراً حقيقياً عليها، وتحركت لتدارك الوضع. بالنسبة للولايات المتحدة الوضع معقد وصعب من حيث اتخاذ القرار، نتيجة محدودية سلطة الدولة الفيدرالية. مع هذا، وفي واحدة من المرات القليلة، اتفق الحزبان السياسيان المتنافسان، الديمقراطي والجمهوري، على وضع خلافاتهما جانباً والعمل معاً تحت قبة الكونغرس، وأصدرا جملة قرارات لإنقاذ الوضع الصحي والاقتصادي للبلاد. لم تعد تنفع المكابرة أو المنافسة الضيقة.
الحكومات التي لا تملك الشجاعة على إعلان الأرقام الصحيحة، ولا الجرأة على اتخاذ القرارات الصعبة، ستدفع الثمن أكثر من الدول الأخرى، خصوصاً أننا لا نعرف عمق الأزمة، ولا عمرها، مع احتمالات عودة الوباء في موجات تالية. الصدق ليس فضيلة، بل ضرورة، لأن منظمة الصحة العالمية، والتفاهمات الدولية، تعطي القليل المتوفر من التجهيزات الطبية والعلاجية للدول التي تعلن أنها متضررة أكثر من غيرها. وهذا ما دفع بعضها إلى الإفصاح واختيار حماية مواطنيها أهم من حماية صورتها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومات بين صورتها وسلامة سكانها الحكومات بين صورتها وسلامة سكانها



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib