تونس والمقعد العربي في مجلس الأمن
الجيش السوداني يعلن تدمير أكثر من 240 مركبة للدعم السريع ومقتل المئات في دارفور وكردفان إضطرابات دامية في إيران قتلى وحرائق واسعة وتحذيرات قضائية واتهامات مباشرة لإسرائيل الخطوط الجوية الأذربيجانية تعلق رحلاتها إلى طهران السلطات اليمنية تُصدر قراراً بإنهاء حظر التجول في عدن وعودة حركة المواطنين والمركبات إلى وضعها الطبيعي الجيش السوري يعلن الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة ويفرض حظر تجول كامل في حي بحلب ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لأكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف مصاب نيجيريا تنهي أزمة مستحقات اللاعبين قبل مواجهة منتخب الجزائر في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ستارمر يهدد بحظر منصة إكس في بريطانيا بسبب استخدام أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة Grok لإنشاء صور جنسية للنساء والأطفال إعادة تشغيل الخط الجوي فرانكفورت–الناظور ابتداءً من سبتمبر برحلتين أسبوعياً البوندسليغا تعلن تأجيل مباراة سانت باولي ولايبزيغ بسبب الثلوج
أخر الأخبار

تونس والمقعد العربي في مجلس الأمن

المغرب اليوم -

تونس والمقعد العربي في مجلس الأمن

بقلم -عبد الرحمن الراشد

من الملاحظ خلف الأبواب المغلقة، في مداولات واحدة من مجموعات العمل الملحقة بمجلس الأمن، أن البلد الذي وقف مع المجموعة العربية، ليس الشقيقة تونس، بل النيجر. المداولات هناك حول تقرير تعده مجموعة عمل متخصصة في الخروقات في النزاعات، ويتضمن فقرة حيال اليمن. وعندما استفسرت عن سبب الموقف السلبي للمندوب التونسي، هل هو نتيجة غياب أم عدم تواصل معه؟ اتضح عكس ذلك، يبدو أنه لم يدرك طبيعة دوره. ولا ننسى أن تونس خسرت قبل أسابيع سفيرها المخضرم منصف البعتي، الذي أقيل نتيجة سوء فهم، وحظي السفير السابق باحترام الجميع، وودّعه 21 سفيراً عربياً بخطاب كتبوه له شكراً وعرفاناً.
وبسبب الموقف التونسي السلبي، من الطبيعي أن يكون هناك عتب واستغراب، لأنه ما كان لتونس أن تحظى بمقعدها في مجلس الأمن لعامين بدءاً من هذه السنة لولا ترشيح ودعم المجموعة العربية لها في الأمم المتحدة. للعرب عرفاً مقعد تتناوب عليه دولها في مجلس الأمن بتزكية منها، مثلما أن للبقية مقاعدهم، الأفارقة والآسيويين واللاتينيين، يعكس من يختارونه موقفهم ومصالحهم. وسبقت تونس، الكويت، وقبلها مصر والأردن، وكانت مواقفهم دائماً مؤيدة لقضايا المجموعة العربية ومنسجمة تماماً مع قرارات الجامعة العربية.
والمقعد في مجلس الأمن فرصة دبلوماسية كبيرة لأي بلد يحصل عليه، حيث تتصارع عليه أكثر من 180 دولة خارج مجموعة الدول الخمس الدائمة. وهو في الوقت نفسه لا يعني أن الدولة العضو مؤقتاً تتساوى مع الدول الخمس دائمة العضوية، لأن كل واحدة منها لا تملك حق الفيتو، مع هذا، هي فرصة من خلال العضوية التي مدتها عامان، أن تقود الدولة العربية وتقدم أفضل ما عندها لصالح المجموعة التي تمثلها، وهو ما تتوقعه الدول العربية من تونس. النيجر مشكورة قامت بهذا الدور هذه المرة. الكويت في السنتين الماضيتين كان لها دور فعال في تمثيل المصالح العربية وحمايتها، أكثر مما أعلن أو يعرف عنه من هم خارج الأمم المتحدة. وكررت موقفها في دعم الشرعية اليمنية وحالت دون استخدام المجلس لصالح الأطراف المعادية.
هذه المرة، نلاحظ أن في مجموعة العمل حول «الأطفال والنزاعات المسلحة» حكومات تسعى لفرض رأيها بشأن ما تصفه بالخروقات، ما يعكس وجهة نظر واحدة في النزاع ولا يؤيده كثير من الدول، بما فيها دول كبرى في مجلس الأمن. وكلنا نعرف أنه في حال نجح هذا الفريق المعادي في فرض النص الذي يريده، فإنه أولاً لن يساعد على تحسين الوضع في اليمن، وفي الوقت نفسه سيثبت سوء النية. ما يدور على أرض المعركة اليوم من جانب دول التحالف يراعي متطلبات الأمم المتحدة، والممثل الأممي شاهد على ذلك. كما أن معظم الدعم الذي يحصل عليه اليمنيون بسبب التمرد الحوثي يصلهم من التحالف. أما المتمردون ومعهم إيران فإن كل ما قدموه لليمن هو الخراب.
حكومة اليمن استمدت شرعيتها من مجلس الأمن، المجلس الذي لم يفعل شيئاً على الأرض لتنفيذ قراراته، ولم يفعل كثيراً لفرض الشرعية التي تبناها بالإجماع. لا يمكن ترك اليمن في قبضة متطرفين مثل الحوثيين، ولا في يد إيران، والمعارك التي تدور لم تتعمد إلحاق الضرر بالمواطنين اليمنيين في المناطق التي تحت هيمنة الحوثيين. الخروقات، التي يتحدث عنها التقرير المقترح بنصه غير المعدل، يجافي الحقائق على الأرض، وسيكون كرة سياسية تلعب بها الجماعات المتطرفة، ولن يخدم اليمنيين أو الوساطة الدولية. تونس، التي بدأت في يناير (كانون الثاني) تمثيلها المجموعة العربية في مجلس الأمن، عليها التزامات أدبية تنبع من كونها تمثل العرب وتعكس موقف الجامعة العربية وهو المتوقع منها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس والمقعد العربي في مجلس الأمن تونس والمقعد العربي في مجلس الأمن



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

GMT 05:46 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:29 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
المغرب اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib