انفراجات مهمة للرياض

انفراجات مهمة للرياض

المغرب اليوم -

انفراجات مهمة للرياض

بقلم : عبد الرحمن الراشد

هذا أسبوع مهم للدبلوماسية السعودية... تعزيز العلاقة مع الصين٬ أكبر مستورد للبترول في العالم٬ وفتح صفحة جديدة مع الرئيس الجديد الأميركي دونالد ترمب لإصلاح ما أفسده الرئيس السابق٬ باراك أوباما٬ الذي تقارب مع إيران ضد مصالح وأمن الخليج والسعودية.

والسعودية التي وجدت نفسها في زاوية ضيقة نتيجة الحروب والتبدلات الجيوسياسية٬ والنفطية أيضاً٬ تشن حملة دفاع مضادة... الملك سلمان بن عبد العزيز يجتمع مع القيادة في الصين التي طلبت التوسط لإيران التي أصبحت تنشد المصالحة٬ في الوقت نفسه التقى الأمير محمد بن سلمان٬ ولي ولي العهد٬ بالرئيس الأميركي.

وعن اجتماع البيت الأبيض وصفه متحدث سعودي لشبكة «بلومبيرغ»٬ بأنه «نقطة تحول تاريخية... وأن اللقاء أعاد الأمور إلى مسارها الصحيح وش ّكل نقلة كبيرة للعلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية كافة». والإشارة هنا واضحة إلى إعادة الأمور التي أفسدها أوباما إلى مسارها٬ وإعادة العلاقة الخاصة بين البلدين التي بنيت على تفاهمات الاجتماع بين الملك عبد العزيز والرئيس روزفلت على الطراد «كوينسي»٬ بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

. فالرئيس٬ الذي قدم القليل عن اجتماع محمد بن سلمان مع ترمب٬ الذي لم يمر على رئاسته سوى أقل من شهرين٬ إلا أن البيت الأبيض أظهر اهتماماً كبيراً قيل رسمياً موعد الاجتماع قبل موعده بيومين٬ أشرك معه أركان البيت الأبيض٬ بما فيهم نائب الرئيس. وما صدر٬ بصفة غير رسمية٬ يوضح أن واشنطن بدلت سياستها تجاه إيران٬ وأنها لن تقف مكتوفة اليدين حيال نشاطاتها الإرهابية. ومنذ أسابيع تبنت إدارة ترمب موقفاً مختلفاً عن أوباما٬ حيث سمحت بشحن الذخيرة للقوات السعودية٬ وتقديم المعلومات الاستخباراتية لدعمها في اليمن.

لقد مرت السعودية بفترة مضطربة في علاقتها مع واشنطن خلال فترة الرئيس السابق أوباما٬ بل إن المنطقة كلها مرت بمرحلة مضطربة لا مثيل لها في تاريخها٬ حيث في العراق وسوريا واليمن. ومن مضاعفات سياسته الفوضى التي عمت المنطقة. رحلة الأمير محمد بن سلمان ضمن شجع انفتاحه على إيران توسعها عسكرياً . واقتصاديا٬

موضوعاتها إقناع ترمب بعلاقة جديدة تنشد تصحيح الوضع٬ ومواجهة هيمنة إيران. وكذلك مواجهة الإرهاب٬ العدو المشترك للجميع٬ بمحاربته جماعياً أشار متحدث في الوفد إلى أن الجانب الأميركي راغب في تعزيز المشاركة في مشروعات الرؤية الاقتصادية.

وِفي الصين لم تكن إيران الوجبة الوحيدة على قائمة الملك والرئيس٬ وبخاصة أن العلاقات جيدة في النفط٬ والاقتصاد٬ والتعاون العسكري٬ وفي ملفات حساسة٬ من أهمها التعاون الأمني. وهناك مشروع الصين الواعد والمثير٬ طريق الحرير٬ اقتصادي عملاق له إشكالات سياسية معقدة٬ نتيجة أنه يمر بمناطق نزاعات.

أو يكون درباً موازياً الخيارات ال ُمحتملة له٬ أن يتخذ هذا الطريق من الأراضي السعودية ممراً وكل المعلومات التي تصدر عن بكين تبين أنها ماضية في تعزيز حضورها بهدوء عجيب٬ في مناطق غرب آسيا وشرق أفريقيا. فالصين٬ اليوم٬ هي القوة الاقتصادية

العالمية الثانية بعد الولايات المتحدة٬ وتحتاج٬ ككل الدول الكبرى٬ إلى الموارد الأولية٬ ومصادر الطاقة٬ وتأمين ممرات تجارتها٬ وحماية استثماراتها ومصالحها. والصين٬ بخلاف بقية الدول الكبرى٬ لا تعتمد سياسة النفوذ بالوجود العسكري٬ بل تستخدم نفوذها الاقتصادي لفرض مواقفها أو حماية مصالحها. أمام العالم٬ فنموذجان في منطقة الشرق الأوسط؛ واحد يعرض رغبته في تعزيز علاقاته بالتعاون التنموي والاقتصادي٬ ونموذج يستخدم الحروب والإرهاب وسيلة لفرض علاقاته

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انفراجات مهمة للرياض انفراجات مهمة للرياض



GMT 17:50 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين وخرائطها

GMT 11:58 2024 السبت ,24 شباط / فبراير

2024... زمن الارتداد الديمقراطي

GMT 03:12 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

المزارعون الغربيون... على مفترق طرق

GMT 15:20 2024 السبت ,10 شباط / فبراير

أمم

GMT 14:06 2024 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

حرية بدون سفك

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 19:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله
المغرب اليوم - إسرائيل تستهدف عنصر من الوحدة الجوية لحزب الله

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib