بايدن أقدر على حل المشكلة الإيرانية

بايدن أقدر على حل المشكلة الإيرانية

المغرب اليوم -

بايدن أقدر على حل المشكلة الإيرانية

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

باب الاحتمالات مفتوح خلال الأشهر المقبلة حتى نهاية العام، ومن يعتقد أن الأمور محسومة في أي اتجاه يكون مخطئاً. البدايات ستكون صعبة؛ اشتباكات وحروباً صغيرة حتى. مع هذا، التفاؤل يقول إن سنوات بايدن ستدفع الأمور نحو الحل الإقليمي للعديد من القضايا، لأنها في أساسها مترابطة وبعضها نتاج بعض. وهذا لا يلغي المخاوف من أن تخرج الأحداث عن السيطرة ونشهد أسوأ من كل ما رأيناه.

ولأننا في بداية الرحلة مع الإدارة الجديدة، فالأفضل أن نكتشف الاحتمالات الإيجابية ليس من قبيل التفاؤل فقط، بل لأنها واقعية
في رأيي، بايدن أقدر على صنع السلام في المنطقة، لماذا؟

لا أعني بالسلام فقط الصراع العربي الفلسطيني الإسرائيلي، الأمر الذي سنتركه لمقال آخر، بل السلام في الصراع الأخطر، إيران.

في عهد دونالد ترمب كان هناك مشروع واحد؛ معاقبة إيران. وقد نجح في ذلك، وما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أيام يعبّر بصدق: «ثلاث سنوات مضت لم أهنأ فيها بالنوم بسبب ترمب»! نجح ترمب في قضّ مضاجع النظام بشكل لم يسبق له مثيل، وصنع واقعاً جديداً سيساعد بايدن على تحقيق صفقة معقولة إن سار على نفس الدرب. لقد استردّ ترمب كل ما وهبه الرئيس الأسبق باراك أوباما للإيرانيين، من مزايا سياسية ومالية. ترمب دفعهم للإفلاس وحاصرهم، وتقريباً هزمهم. لكن، لا بد أن نقول إن النظام لا يزال، رغم ما أصابه، حيواناً جريحاً محاصَراً وقادراً على الإيذاء.
يمكن لبايدن أن يبني على إنجازات ترمب ويطرح إنهاء المواجهة والحروب مع إيران، بتعديل الاتفاق الشامل (JCPOA)، أي النووي، بحيث يشمل المنطقة ويمنع التمدد الإيراني خارج الحدود، ويمنع التسلح النووي. الخطورة أن إيران تتصور أن بايدن ضعيف، وإدارته الديمقراطية لا تملك شهية للتحدي والمواجهة، وهذا سيدفع طهران لئلا تتنازل. هنا التصور أخطر من الحقيقة، أياً كانت الحقيقة. وما لم تُظهر إدارة واشنطن أنيابها فإنها ستفشل في إدارة الحوار مع إيران، باستثناء التراجع والقبول بالاتفاق القديم الذي سيشعل المنطقة حروباً وسيفشل. رغم مظهره المتماسك، فإن نظام خامنئي في وضع مزرٍ، ولا يحتمل استمرار العقوبات لسنوات مقبلة. واعتداءاتُه الأخيرة على السعودية والعراق وتزايد نشاطه في أفغانستان، وتجديد محاولات التهريب النفطي في البحار، كلها مظاهر استعراضية للقوة في مواجهة إدارة بايدن التي ترسم خطواتها المقبلة. لهذا، نجاح بايدن يقوم على استثمار نتائج سياسة ترمب وتهديد النظام بأنه قادر على الاستمرار في خنقه. وفي حال استمرت الإدارة في المحافظة على تطبيق العقوبات فإن الإيرانيين سيأتون إلى الطاولة مستعدين أكثر لحل معقول. فالتنازل لبايدن أهون على خامنئي من الانحناء لترمب، ولن ينحني من دون الضغوط الشديدة، حينها ستكون إيران مستعدة لحل سياسي يكمل مشروع الاتفاق النووي الذي فشل أوباما في تحقيقه. وهذا بدوره سيقود إلى حلول متعددة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وحتى إسرائيل في نهاية المطاف. المفتاح يكمن في الاستفادة من العقوبات وليس التخلي عنها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن أقدر على حل المشكلة الإيرانية بايدن أقدر على حل المشكلة الإيرانية



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib