لماذا نكذب على السوريين

لماذا نكذب على السوريين؟!

المغرب اليوم -

لماذا نكذب على السوريين

عبد الرحمن الراشد

مشاريع بإرسال مراقبين ووسطاء ومبعوثين، وكذلك وعود بإرسال قوات سلام، وقوات حماية للمدنيين، وحديثا جدا قيل بإرسال قوات حرب لردع قوات نظام بشار الأسد. السؤال المحير: ماذا حدث لكل هذه الأفكار؟ ماذا حدث لفكرة إرسال قوات عربية التي طرحت قبل ثلاثة أسابيع؟ وماذا يفعل الأخضر الإبراهيمي منذ تكليفه بمهمة إنهاء الأزمة السورية؟ ماذا فعل من سبقه من المبعوثين؟ وماذا صار بشأن دعم المعارضة بالسلاح وتمكينها من إسقاط نظام بشار الأسد؟ أقوى الأفكار كانت إرسال قوات عربية لمقاتلة الأسد. قالتها قطر، وتلقفها الرئيس المصري ورئيس الوزراء التركي، ثم خمدت.. هل كانت خاطرة طرأت على البال ثم طارت؟ أم مجرد خطب حماسية سايرت احتفالية مؤتمر «العدالة والتنمية» التركي؟ الفكرة جيدة لولا أنها - أولا - مرفقة بشرط تعجيزي، هو موافقة مجلس الأمن، المجلس الذي فشل في أن يصدر قرارا واحدا عادلا في حق الشعب السوري. ولو أن روسيا والصين امتنعتا عن رفع اليد بالفيتو لما كان لبشار أن ينام في قصره كل هذه الأشهر الماضية. ثانيا: لو وافق مجلس الأمن فإننا سنواجه معضلة أخرى، أنه لا توجد دول عربية مستعدة لإرسال قواتها إلى الأردن أو تركيا لدخول الأراضي السورية والانخراط في القتال. فالذين قاتلوا قوات القذافي في ليبيا قوات دول الناتو، مع مشاركة عربية رمزية. والإشكال الثالث أننا حتى لو عثرنا على قوات عربية مستعدة للقتال، فلسنا واثقين من أن الأردن وتركيا سيسمحان بقوات عربية تمر عبر أراضيهما إلى سوريا خشية أن يصبحا طرفا في الحرب. أملنا في قوات غربية أقرب إلى الحقيقة من إرسال قوات عربية، مع أن الغرب صريح في موقفه بأنه لن ينخرط في القتال ضد قوات الأسد رغم موقفه السياسي المؤيد للثورة السورية. والأمل الحقيقي هو في الشعب السوري نفسه، لا في قوات عربية أو غربية، بأن يقرر مصيره بنفسه ويقاتل نظام الأسد الشرير، مهما طال ذلك وكلف. الوضع في سوريا لم يتغير كثيرا، لا بشار الأسد مستعد أن يخرج من العاصمة دمشق سلما، ولا الثوار كلوا من مقاتلته، ولا عامة الناس ملوا من التظاهر ضده، مع أنه أمر يبدو غريبا أن تخرج مظاهرات سلمية احتجاجية ضد نظام يستخدم أسلحته الثقيلة وطائراته في قصف المدن. ومع احترامي للوسيط الدولي الذي يحظى بتقدير الجميع، فإن الأخضر الإبراهيمي لن يستطيع فعل شيء حقيقي يغير من الوضع على الأرض، إلا إذا استطاع الثوار تهديد الأسد في دمشق. وهنا يصبح الحل الوحيد الممكن هو نقل السلطة من الأسد إلى الشعب السوري. وهذا يعيدنا إلى الحقيقة الوحيدة، وهي أن دعم الثوار كفيل بإنهاء النظام وإنهاء مأساة الشعب السوري، وقد حان الوقت للكف عن أكاذيب الوسطاء والمبعوثين والوعود.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نكذب على السوريين لماذا نكذب على السوريين



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib