نحن مع حزب الله فليقاتل إسرائيل

نحن مع حزب الله فليقاتل إسرائيل

المغرب اليوم -

نحن مع حزب الله فليقاتل إسرائيل

عبد الرحمن الراشد

زعيم حزب الله، حسن نصر الله، أخيرا هدد بأنه سيهاجم إسرائيل ويدكها بآلاف من صواريخه «الفجر»، ومع أننا نعرف أنه تهديد فارغ نرجو أن يفعلها السيد ويشتبك مع الإسرائيليين، لأنه كما يقال «فخار عسى أن يكسر بعضه». سيدك إسرائيل وستدكه أيضا، وسيرتاح اللبنانيون من ميلشياته التي يهددهم بها في كل أزمة، وسيوقظ بنيامين نتنياهو من سباته ويعرف أن الحل العسكري ليس ضمانة لأمن إسرائيل. إنما ماذا عن هدف حزب الله الحقيقي بإشغال العرب والعالم عن مشروع إسقاط نظام الأسد؟ هل ينجح في تعطيل الثورة السورية؟ مررنا بأزمتين كبيرتين، حرب غزة وزلزال الخميس في القاهرة بإعلان محمد مرسي استيلاءه على السلطات في مصر. الحدثان بالفعل أفقدا العالم فرصة التركيز على التطورات الميدانية داخل سوريا، مع هذا تمكن الثوار السوريون من الزحف أميالا جديدة ومن تطويق النظام. وإذا استمروا بنفس الوتيرة من التقدم فإننا سنرى الرئيس بشار الأسد محاصرا في قصره تماما خلال الأشهر الثلاثة المقبلة فقط. ريف دمشق فقدته قوات النظام بعد عام ونصف من الكر والفر، عدا عن معظم أحياء حلب التي خسرتها لصالح الثوار، وفقدت قواته سيطرتها الكاملة على الأجواء بعد أن حصل الثوار على مدد جديد من الصواريخ التي أسقطت عددا من مقاتلاته الجوية ومروحياته. كما أن التطور على الحدود التركية يؤشر على استعداد تركيا للدخول في الفصل الأخير من الحرب بعد أن استعانت بقوات الناتو وسلاحه ونشر صواريخها الدفاعية على الحدود مما أغضب الإيرانيين تحديدا، الذين كانوا يراهنون على خمول الجبهة التركية وانفراد جيش الأسد بالتفوق العسكري، الجوي تحديدا. وإذا استطاع النظام الصمود وإدامة القتال إلى ما وراء الأشهر الثلاثة، أي تمكن من النجاة في الشتاء، فإن الربيع السوري الآتي سيكون ربيعا سياسيا بالتأكيد. مع تسارع النجاحات الميدانية سنرى انهيارات أسرع في الأسابيع الأخيرة من عمر النظام التي ستكون أيضا أسابيع صعبة على الثورة السورية لأنها ستمثل الامتحان الأول للسيطرة على الأرض، والحفاظ على وحدة التراب، وإظهار منظومة موحدة عسكرية ومدنية إغاثية تعمل بتناغم، مهمة لن تكون سهلة لكن على الجميع هناك أن يواجهوها في ساعات الحسم المقبلة. ولن تفلح محاولات إيران وغيرها في فتح جبهات جديدة في إشغال السوريين عن حربهم، حتى لو انشغلت وسائل الإعلام بحرب جديدة، كما هدد بشنها زعيم حزب الله حسن نصر الله على إسرائيل. إيران ونظام الأسد يتمنيان إلهاء العالم بأحداث جسام أخرى اعتقادا بأنها ستخيف الغرب، وستعطي الغطاء لجيش النظام لارتكاب جرائم أعظم لكن حتى لو دكت صواريخ حزب الله إيلات في آخر إسرائيل فإنها لن توقف الزحف الجماعي للثوار السوريين ولن يفلح الحزب في كسب التعاطف من أحد. سيسعدنا جدا أن يشتبك حزب الله مع إسرائيل لأننا نعرف أنه سيخسر مخزونه من السلاح وسيصبح قوة بلا أظافر في وجه النظام السوري الجديد، كما أن إسرائيل ستقلل من قوات حزب الله التي يهدد بها القوى اللبنانية. وسيسعدنا أن يفعلها حزب الله لأنه سيحرك القضية الفلسطينية حيث تضطر الدول الكبرى لإحياء مشروع السلام بعد كل معركة تثير الصخب والجدل مع حكومة إسرائيل. سوريا نفسها أصبحت حربها خارج السيطرة ولن تفلح محاولات الإلهاء، أو أسلوب توسيع الجبهات، أو إبرام اتفاقات جانبية، كلها لا تفيد اليوم ما دام الثوار عمليا على أبواب دمشق، ويمسكون بريف العاصمة. نقلاً عن جريدة"الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن مع حزب الله فليقاتل إسرائيل نحن مع حزب الله فليقاتل إسرائيل



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib