دمشق بلا بشار ومخاوف القاهرة

دمشق بلا بشار.. ومخاوف القاهرة

المغرب اليوم -

دمشق بلا بشار ومخاوف القاهرة

عبد الرحمن الراشد

ماذا لو مضى العام الثالث وخابت توقعاتنا، وصمد بشار الأسد في دمشق رئيسا؟ هنا، ليس لنا من مفر سوى إما أن نعتذر، أو نعتزل، أو أن ندفع ثمنا للقراءة الخاطئة. ومع أنني كنت حذرا بعدم التنبؤ بتواريخ محددة، لكن كل المعطيات تؤكد أن نظام الأسد لن يعمر طويلا، والتوقع الوحيد الذي اطمأننت إليه الاعتقاد بأنه قد يسقط في نهاية العام الثاني. وهو نفس الاستنتاج الذي سمعته مبكرا من أشخاص أكثر معرفة مثل سمير جعجع، قائد «القوات اللبنانية» الذي قدر منذ عام ونصف، أي منذ أن تخلت المعارضة عن المظاهرات السلمية، أن إسقاط الأسد حتمي، لكن سيستغرق نحو عامين. وهو لا يزال في الزمن التقديري الصحيح. والمنشغلون في الشأن السوري، سواء الذين يديرون المعارضة، أو يمولونهم، يقولون إن النظام بات مهترئا ويتهاوى، ولا بد أن يسقط خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، أو فبراير (شباط) المقبل. طال عمره، ليس بسالة من الأسد أو قواته، ولو أن الأزمة السورية سارت على نفس خطى ليبيا، كان النظام وراءنا تاريخا من أكثر من عام، لكن الدول الكبرى شاءت ألا تتدخل لأسباب مفهومة، بينها حسابات إسرائيل وأمنها الإقليمي، والتخوف من حرب أهلية، والخوف من الجماعات الجهادية التي تعيث فسادا اليوم في ليبيا وتهدد تونس، ومن بين الأسباب شخصية الرئيس باراك أوباما الذي يتحاشى المغامرات الخارجية. ثم لا ننسى أن الإيرانيين والروس ألقوا كل ثقلهم وراء الأسد بشكل لا مثيل له. مع هذا، ورغم المؤامرات على الثورة السورية، ما تبقى من عمر الأسد في الحكم قصير، لأن السوريين زاد تصميمهم ولم يهن، مع وحشية القصف والمجازر، بخلاف ما كان الأسد يحاول فعله الذي تبنى استراتيجية الخوف والردع ضد مواطنيه. سيكون عامنا الجديد حاسما، بلا أسد، لكن منطقتنا لا تزال تعيش مخاطر تبعات ثورات عام 2011. مصر ما زالت في مخاضها، مهددة بسنة حبلى بالمخاطر السياسية والاقتصادية ما لم يحسن «الإخوان» إدارة الحكم، ويتخلوا عن مشروع الهيمنة الذي باشروا تنفيذه مبكرا، بالاستيلاء على القضاء واستئثارهم بكتابة الدستور والمجالس النيابية، وإقصاء شركاء الثورة. لن يفيدهم افتعال معارك حول عودة اليهود المصريين، أو استخدام حماس لإثارة الغبار وافتعال بطولات. إن تدهور سعر الجنيه المصري أعظم خطرا على رئاسة محمد مرسي من إسرائيل والمعارضة، ولن يمضي العام بسلام إلا إذا قبل «الإخوان» بنظام ديمقراطي حقيقي كما حلف الرئيس اليمين على احترامه. من دونها، ستدخل مصر في مخاطر اقتصادية، وفوضى سياسية، وقد نرى دبابات الجيش في ميدان التحرير مع الثورة الجديدة ويعود المجلس العسكري ليحكم من جديد. إيران لغز يصعب علينا فكه، لأنها بعد خسارة سوريا وفقدان نصف مداخيلها من مبيعات النفط نتيجة العقوبات الغربية، قد تضطر لعقد هدنة تجمد بموجبها مشروعها النووي، وهنا ستكون مشكلة أكبر لدول الخليج، التي تواجه خطرا مضاعفا مع تحول حكومة المالكي إلى نظام صريح في تبعيته لإيران. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق بلا بشار ومخاوف القاهرة دمشق بلا بشار ومخاوف القاهرة



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib