اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا!

المغرب اليوم -

اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا

عبد الرحمن الراشد

معمر القذافي حكم ليبيا واحدا وأربعين عاما، وهذا يعني عمليا أنه لا يوجد ليبي واحد لم يعمل في دولته، مدرسا أو سفيرا أو شرطيا أو إعلاميا، أو أي وظيفة كانت، إلا من ولد وعاش في الخارج. حكم القذافي ليبيا حكما شموليا لا يرحم، مما يعني أن قانون العزل، وكما قال أحدهم، يعني عزل كل الليبيين. من الجلي أن في ليبيا صراعات على الحكم بين الفرقاء المنتصرين، وبعض الذين فشلوا في الانتخابات لجأوا إلى إحياء أسلوب القذافي في الحكم، بحمل السلاح لتخويف الخصوم بتصفيتهم، وجاهروا بمحاصرة مؤسسات الدولة وتهديد أعضاء المؤتمر الوطني، أي البرلمان، الذي صوت على قرار العزل في ظروف لا تمت للديمقراطية بصلة. الذين يحاصرون الوزارات ويهددون نواب البرلمان عمليا هم نتاج القذافي، وأولاده فكريا. يرفضون النظام الديمقراطي، ويؤمنون بفرض مطالبهم بالقوة، كما كانت تفعل اللجان الشعبية ومؤتمراتها التي اخترعها القذافي. هؤلاء هم منتج ثقافة وتربية نظام شمولي، في حين أن المستهدفين بالعزل هم الذين اختارهم الشعب الليبي بالأغلبية، جماعة يؤمنون بالدستور ودولة القانون، وبكل أسف هناك من يستغل هذه الجماعات المسلحة الخارجة على القانون لفرض مواقفه وتحالفاته الخارجية. «ميليشيات القذافي» هذه تطبق قرار العزل السياسي المنسوخ عن مشروع اجتثاث البعث في العراق، الذي حمله أحمد الجلبي للتخلص من خصومه السياسيين، وبفضله يحكم نوري المالكي اليوم البلاد بنفس الديكتاتورية التي حكم بها صدام حسين. أحد المشمولين بالعزل هو أحد أهم أبطال المعارضة.. واجه القذافي لثلاثين عاما متواصلة، محمد المقريف، من مؤسسي الجبهة الوطنية للإنقاذ في مطلع الثمانينات، وقد حاول القذافي اغتياله. عندما بدأ المقريف معارضة القذافي والسعي لإسقاطه لم يولد نصف الذين يتهمونه اليوم ويخونونه. هؤلاء حاربوا القذافي ستة أشهر، أما المقريف ورفاقه فقد حاربوه ثلاثين عاما. وحتى عندما تعزل شخصية معتبرة مثل مصطفى عبد الجليل، بنفس الحجة، هذا يعني إفشال مشروع ليبيا الجديدة، والعودة بها إلى نظام القذافي وكتابه الأخضر ولجانه الثورية من شبيحة المجتمع وبلطجيته، وكل قيمتهم السلاح الذي يحملونه. العزل يجوز في حق رموزه الذين خدموا النظام ولم يعارضوه، وليس كل من عمل فيه، أو انتفض ضده. ولو أن فرنسا طبقت قرار العزل بعد تحررها من ألمانيا لما وجد بطل تحريرها، شارل ديغول، وظيفة لنفسه. وكذلك الحبيب بورقيبة في تونس، وجمال عبد الناصر ورفاقه الذين كانوا جزءا من نخبة عسكر الكلية الحربية. وفق نظام الاجتثاث العراقي والعزل الليبي لا مكان لهؤلاء، مثل المقريف ومحمود جبريل ومصطفى عبد الجليل ومئات غيرهم، الذين هم فعليا من أسقط القذافي. وما يدعو للسخرية أن في الإعلام الخارجي من يدعو ويحرض على عزل الوطنيين بحجة أنهم عملوا في ليبيا في فترة ما، خلال أربعين عاما مضت، في حين أنهم الذين كانوا حلفاء القذافي يأخذونه بالأحضان ويدافعون عن جرائمه الداخلية والخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib