دونالد ترامب قراراته بلا تقارير مساعديه

دونالد ترامب: قراراته بلا تقارير مساعديه!

المغرب اليوم -

دونالد ترامب قراراته بلا تقارير مساعديه

بقلم : عماد الدين أديب

إلى أى حد يتعين أن يستعين الرئيس بتقارير أجهزته اليومية؟

هذا السؤال يطرح نفسه بقوة الآن على الرئيس رقم 45 فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية المعروف باسم دونالد ترامب.

يطرح السؤال نفسه بقوة بعد أن أصبح موضوعاً علنياً للنقاش المفتوح، حينما أعلن الرئيس -نفسه، وليس أى شخص آخر- أنه غير مضطر إلى قراءة التقارير الأمنية اليومية التى ترفع له من أجهزته كل صباح، متعللاً بقوله: «أنا إنسان ذكى، ولست بحاجة إلى تكرار قراءة المعلومات ذاتها كل صباح».

هذا الموقف، وهذا السلوك، يبرر تماماً 3 أمور جوهرية فى أسلوب صناعة القرار عند «ترامب»:

1 - وقوعه فى أخطاء موضوعية تتعلق بدقة المعلومة، وبالتالى أخطاء فادحة فى التحليل النهائى.

2 - أن تكون «الأمنية» عنده هى الواقع، ويصبح التمنى هو الحقيقة، وتكون حساباته بعيدة تماماً عن واقع الحال.

3 - تضارب ما يقول مع مواقف وشهادات وتقارير وخطب وبيانات كبار مساعديه فى البيت الأبيض والخارجية والدفاع ووكالات الاستخبارات والأمن الوطنى والمباحث الفيدرالية.

هذا الأمر يجعل من يتعامل مع واشنطن، سواء كان من الحلفاء أو الأعداء، فى حالة حيرة وتخبط فى فهم ورصد حقيقة الموقف النهائى للسياسة الخارجية الأمريكية!

هنا يطرح البعض السؤال: هل السياسة الفعلية النهائية لواشنطن هى ما قاله الرئيس فى تغريدة مفاجئة، أم ما قاله وزير خارجيته، أو وزير دفاعه، أو رئيس جهاز استخباراته، فى بيان رسمى علنى؟

أيهما تصدق، الرئيس فى تغريدة، أم أحد مساعديه فى بيان رسمى علنى؟

إن «ترامب» هو أول رئيس فى العصر الحديث منذ ريتشارد نيكسون حتى الآن، لا يهتم بقراءة «الملخص الأمنى اليومى»، الذى يقدم له من قبل «دان كوتس» مدير هيئة الأمن القومى، التى تشرف على 17 هيئة أمنية معلوماتية أمريكية، منها جهاز الاستخبارات الأمريكية.

وجهاز الاستخبارات الأمريكية، الذى تأسس عام 1947، أى منذ 71 عاماً، هو أضخم وأهم جهاز استخبارى فى العالم تبلغ ميزانيته السنوية المعلنة قرابة 16 مليار دولار أمريكى.

إن إهمال «ترامب» للخلاصات اليومية والنتائج المبنية على معلومات استخباراتية دقيقة يفسر لنا الآتى:

1 - خطأ قرار «ترامب» الذى فاجأ به العالم وكبار مساعديه على حسابه الشخصى بالانسحاب الفورى من سوريا، مما أثار جدلاً واسعاً جعله يتراجع عنه ويؤجل تنفيذه.

والمتوقع أن يقوم الكونجرس بالاحتجاج ومحاولة إبطال القرار.

2 - خطأ تحليلاته عن مدى التزام كوريا الشمالية بتجميد مشروع صواريخها الباليستية، والتى تثبت أنها كذبت تماماً حول الالتزام بتجميد تجاربها.

3 - خطأ تقديره للموقف فى ملفات العقوبات على الصين واليابان وتركيا وإيران وكوريا الشمالية وروسيا وكندا والاتحاد الأوروبى.

4 - خطأ الرئيس فى أرقام وإحصائيات ووقائع أساسية يعتمد عليها فى تقدير مواقف نهائية من ملفات وأزمات بسبب إصراره على الاعتماد على فهمه وذاكرته ومشاهداته، وليس بناءً على معلومات أجهزته ومساعديه المدققة والأقرب للواقع والحقيقة.

باختصار، نحن نتعامل مع رئيس جمهورية «خارج السيطرة»، «تلقائى»، «متقلب»، لا مشكلة عنده أن يقول الشىء ونقيضه.

لا يعنيه ارتكاب الخطأ فى القول أو الفعل أو التصريح، لأنه دائماً قادر على إنكار ما قال، و«تحوير» تصريحاته الخاطئة، وإلقاء اللوم كله على خصومه، وتحميل الإعلام مسئولية تشويه تصريحاته، لأنه -حسب ادعاءاته- يرى أن كل من فى الإعلام يتآمر ليل نهار على تشويه صورته ومحاولة القضاء عليه واغتياله معنوياً.

أخطاء شخصية «ترامب» تضعه تحت مخاطر ارتكاب خطايا سياسية مدمرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دونالد ترامب قراراته بلا تقارير مساعديه دونالد ترامب قراراته بلا تقارير مساعديه



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib