فى الصراع الأمريكى  الإيرانى حزب الله فى فنزويلا

فى الصراع الأمريكى - الإيرانى: حزب الله فى فنزويلا!

المغرب اليوم -

فى الصراع الأمريكى  الإيرانى حزب الله فى فنزويلا

بقلم : عماد الدين أديب

المحلل السياسى الموضوعى المنصف مثله مثل معلق كرة القدم المحايد، عليه أن يشجع اللعبة الحلوة!

من هنا لا بد أن نقول إن حزب الله اللبنانى، بصرف النظر كنا مع حياته السياسية أو الفكرية أو المذهبية أو ضدها، فإنه «كعقل سياسى» على مستوى التكنيك، يجيد إدارة الأزمات، ويعرف -كثيراً- تحويل «الأزمات» إلى «فرص رابحة» له.

آخر تحركات الحزب على مستوى التكنيك وصول وفد عال من القيادات السياسية للحزب إلى فنزويلا فى الساعات الحرجة التى حدث فيها الإعلان عن انقسام عمودى بين شرعية السلطة، بين الرئيس ورئيس البرلمان.

هذا الصراع فى حقيقته بين حكم ثورى وحكم مدنى، حكم لاتينى تقليدى وحكم على النسق الأمريكى، وحاكم جاء بالصندوق والآخر يستعين بالشارع.

الرئيس معه روسيا وإيران وكوبا وتركيا وكل القوى الدولية الشبيهة لنظام حكمه، ورئيس البرلمان الذى أعلن إسقاط حكم الرئيس والدعوة إلى انتخابات حرة معه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وبريطانيا والدول الشبيهة لأفكاره.

بالطبع كان موقف وفد حزب الله لمؤازرة وإعلان التضامن الكامل مع حكم الرئيس الفنزويلى «مادورو» المعادى للولايات المتحدة والمؤيد -دائماً- «للثورة» والكفاح ضد النفوذ الأمريكى فى العالم، ومؤازرة الثورات والحركات التحريرية، ومنها القضية الفلسطينية، والمقاومة ضد إسرائيل.

وجاء فى تصريحات ممثلى حزب الله عند زيارتهم إلى فنزويلا «أن الحزب يدعم كفاح الشعب الفنزويلى ضد الهيمنة الأمريكية، ويرى أن حكم الرئيس مادورو هو نموذج لهذا الحكم الوطنى المناضل».

هذا يحدث فى الوقت الذى تستمر فيه الإدارة الأمريكية منذ أكثر من عام فى فرض عقوبات على إيران وحزب الله، من كل اتجاه، ومحاولة حصار وخنق كافة المنافذ المالية والتجارية لهما وتقييد حركة سفر قادتهما ووضع العشرات من الشخصيات على قوائم منع السفر، أو اعتبار بعضهم شخصيات إرهابية، ويتضامن الكونجرس بمجلسيه (الشيوخ والنواب) وحزبية (الجمهورى والديمقراطى) فى هذه الإجراءات الخانقة.

هنا تأتى رسالة الحزب واضحة: رغم التضييق، ورغم منع السفر، نحن نتحرك ضد سياسات واشنطن، ليس فقط فى اليمن والعراق وسوريا ولبنان وغزة، لكن فى كافة بقاع العالم، وصولاً إلى أبعد نقطة، وهى فنزويلا.

والصراع على فنزويلا بالغ الأهمية فى دولة محورية فى أمريكا اللاتينية (30 مليوناً)، وإجمالى الدخل القومى يتجاوز الـ400 مليار، وهى عضو مهم فى الأوبك.

ورغم تباين القوى بين الولايات المتحدة «كدولة عظمى» والحزب كحركة سياسية وعسكرية داخل بلد صغير اسمه لبنان، فإن رسالة الحزب، أننا لدينا القدرة على الحركة ورد الفعل وتصعيب الأمور عليكم فى مناطق مختلفة وبدرجات متفاوتة.

يفعل حزب الله ذلك تكتيكياً، وهو يدرك بالطبع أن حكم فنزويلا فى نهاية الأمر سوف ينتقل من الثورة إلى الدولة، ومن حلفه الحالى إلى الحلف الأمريكى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى الصراع الأمريكى  الإيرانى حزب الله فى فنزويلا فى الصراع الأمريكى  الإيرانى حزب الله فى فنزويلا



GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 21:18 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

أقوال بين المزح والجد

ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib