مستقبل داعش

مستقبل "داعش"

المغرب اليوم -

مستقبل داعش

بقلم : عماد الدين أديب

هل انتهى تنظيم داعش كما يقول الرئيس ترامب، أم بدأ «التنظيم» فصلاً جديداً من نشاطه على مساحة جغرافية جديدة؟

ضرب مراكز الإدارة والسيطرة فى العراق وسوريا، لا يعنى نهاية «التنظيم» ونشاطاته، لكن يعنى تحقيق ضربة مجهضة كاسحة أفقدته السيطرة العسكرية على الأرض والسكان، لكن لا يعنى نهايته إلى الأبد.

«التنظيم» هو فكرة نشأت عام 2014 لتطبيق الشريعة وتحقيق الخلافة، وانتشر فى العراق وسوريا وليبيا وباكستان والصومال وجنوب اليمن وشمال شرق نيجيريا، أسسه أبوبكر البغدادى فى العراق.

الأفكار لا تموت، بل تنتعش فى ظل مجتمعات تعانى من فساد نظام التعليم، وضعف الثقافة الدينية، واختراق المتطرّفين للمؤسسات الدينية وقيام الدولة الوطنية على أعمدة ضعيفة وهشّة يمكن من خلالها -بسهولة شديدة- تسويق فكرة «الخلافة الإسلامية».

فكرة الخلافة تبدو للوهلة الأولى فكرة نبيلة وبراقة تدغدغ مشاعر شباب يعانى من فشل مشروعات الدولة الوطنية والشعور بالإحباط الاقتصادى، والاكتئاب الوطنى، نتيجة الشعور بالهزائم والإخفاقات.

هذه الفكرة جاذبة لقطاع من الشباب يعانى من مشروع «الحياة الصعبة المستحيلة» التى تكاد تلامس حد الموت.

هؤلاء يقولون لأنفسهم إذا كنا أحياء، ونحن فى حقيقة الأمر موتى، فلماذا لا نموت كشهداء من أجل هدف عظيم، بدلاً من أن نموت يومياً موتاً مجانياً؟

هذا المنطق ينطلق من فكرة خاطئة تماماً، تبدو للوهلة الأولى «طوباوية ونبيلة»، لكنها تتغذى على عقل مريض وشرير وتنظيم شيطانى يسعى إلى ضرب مشروع الدولة الوطنية ويعمل بكل قوة على تفتيت وتقسيم وشرذمة الدول المستقرة.

لذلك حظى هذا «التنظيم» بعداء أنظمة كل من السعودية، تونس، باكستان، الولايات المتحدة، لبنان، الجزائر، الأردن، اليابان، العراق، سوريا، روسيا، ومصر.

ويقع العقل السياسى غير الناضج للرئيس الأمريكى فى شرك مخيف، وهو الاعتقاد بأن ضرب مراكز القيادة والسيطرة للعمليات العسكرية جواً، وهزيمة قوات داعش براً، وحصار «التنظيم» مالياً، وتجفيف المنابع من ناحية التمويل، يعنى موت الفكرة ونهاية «التنظيم» وتوقف النشاط وانعدام الأنصار.

سوف يبقى «داعش» كتنظيم سلفى جهادى يرث تنظيم القاعدة، ويتبنى أساسيات وجوهر فكرة جماعة الإخوان حتى تأتى موجة ثالثة إما أكثر اعتدالاً أو فى الغالب أكثر توحشاً ترثه مثلما ورث «داعش» تنظيم القاعدة.

وما نشهده هذه الأيام من عمليات «الذئاب المنفردة» فى أماكن عديدة فى العالم من أوروبا إلى اليمن وسوريا والعراق وسيناء حتى الدرب الأحمر ما هو إلا محاولات يائسة من «الفروع»، كى تثبت أن رأس «التنظيم» ما زال حياً وباقياً.

إنها عمليات فردية تهدف لإعطاء أثر نفسى دعائى بأننا هنا باقون ومستمرون.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل داعش مستقبل داعش



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib