ترويع الآمنين ليس جهاداً

ترويع الآمنين ليس جهاداً

المغرب اليوم -

ترويع الآمنين ليس جهاداً

بقلم ـ عماد الدين أديب

من أسوأ وأبشع ما يمكن أن يفعله إنسان ضد أخيه الإنسان هو أن يروّعه.

والترويع يعنى أن يجعله غير آمِن على نفسه وولده وماله وأرضه وعِرضه.

خلق الله البشر كى يتعارفوا ويتعاونوا على الخير وصالح الأعمال عبر أشكال متعارف عليها شرعياً وأخلاقياً وإنسانياً.

الترويع هو عمل مضاد لإنسانية الإنسان، ولأى منهج سامٍ فرضه الخالق على خلْقه.

ولا يوجد مبرر إنسانى أو أخلاقى واحد يعطى أى شرعية أو مشروعية لإرهاب الناس أو ترويع الآمنين.

والجريمة الكبرى التى تُرتكَب فى حق الدين هى أن يتم تزوير مفاهيم دينية وتفسيرات فقهية شريرة وجاهلة ومغلوطة تحاول أن تلبس الإرهابَ رداءَ الجهاد الذى شرعه الله فى كتابه الكريم.

وتفسير الجهاد فى اللغة هو «بذل الجهد»، وهو مفهوم واسع وشامل يدخل فيه بذلُ الجهد فى كل ما هو خير، وكل ما فيه مصلحة الفرد والجماعة والوطن.

والجريمة الفكرية الكبرى التى يرتكبها بعض فقهاء الإرهاب الدينى التكفيرى هى أنهم يُقصرون تفسير مفهوم الجهاد على القتال وحده.

والجهاد الذى أمرنا الله به لا يقتصر على القتال، لكنه مفهوم إنسانى رحب وواسع، فالعلم جهاد، وشفاء المرضى جهاد، وطلب الرزق جهاد، ومقاومة الفساد جهاد، وإشاعة العدل جهاد، وحماية الضعفاء جهاد، وتحقيق الرفاهية للمواطنين جهاد.

وشُرع القتال الذى هو درب واحد فقط من دروب الجهاد ضد أعداء الله البغاة الذين يشيعون الظلم والفساد ويعتدون على الأرض والعِرض والحقوق.

وقد أوصانا الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- بتجنّب الفتنة، حينما قال: «إذا أدرك أحدهم الفتنة فليلزم داره»، وفى قول آخر: «فليجتنبها». وقول ثالث دعا سيد الخلق فيه المؤمن إلى «الهرب الهرب».

من هنا نتذكر أيضاً وصية الرسول وتحذيره لنا حينما قال: «مَن روّع آمِناً فى الدنيا روّعه الله يوم القيامة».

من هنا أيضاً نقول: إن مَن يجاهد فى مقاومة الإرهاب بالقول أو الفعل هو من كبار المجاهدين، ذلك هو الجهاد الأعظم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترويع الآمنين ليس جهاداً ترويع الآمنين ليس جهاداً



GMT 17:24 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

الطفولة أولاً وأخيراً

GMT 18:52 2023 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الدنيا «خطوط»

GMT 05:36 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الدوحة وهلوسات «كرة القطر»

GMT 05:01 2017 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

القرد أصله إنسان

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:35 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:46 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حقيبة الدكتور" تتحول لنجمة موضة الخريف

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:01 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

أرقى 7 عطور من أحدث الإصدارات لصيف 2019

GMT 10:21 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

تشغيل البوابات الإلكترونية داخل مطار "مراكش المنارة"

GMT 18:08 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

خطوات عمل مكياج عيون يناسب لون عينيكِ

GMT 20:33 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

ثلوج الأردن في المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 800 متر

GMT 16:14 2024 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

أوناحي ضمّن التشكيل المثالي لثمن نهائي الكان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib