القهر البيروقراطى

القهر البيروقراطى

المغرب اليوم -

القهر البيروقراطى

بقلم - عماد الدين أديب

حينما تسير فى شوارع القاهرة هذه الأيام تشعر بأن هناك حالة انتقال إلى الأفضل.

فى وسط القاهرة، وأقصد بذلك «التحرير- سليمان باشا- شارع فؤاد- العتبة- الموسكى- الفجالة»، هناك تنظيم مرورى أفضل، وهناك اهتمام بترميم وإحلال المبانى، وبالذات تلك التاريخية والقديمة مثل مجموعة عمارات الخديو.

كان الخديو إسماعيل -رحمه الله- من المتأثرين بفكر النهضة فى أوروبا، لذلك حرص على بناء وتشييد بنايات ومشروعات تليق بمصر.

ولم تكن صدفة أن يكون هذا الرجل هو الذى شيد الأوبرا القديمة، ومسرح «الكوميدى فرانسيز» والعمارات الخديوية، وعمل جزيرة ما يُعرف بالزمالك الآن والكبارى على النيل.

وحينما اشترى الخديو إسماعيل بعقد رسمى بالبيع والشراء من عائلة عابدين لم يرضَ أن يسمى قصره بالإسماعيلية بل تركه باسم عائلة عابدين التى كانت تعيش فى ذلك العقار لعشرات السنين احتراماً منه للمعنى التاريخى.

القاهرة مدينة شُيدت وتطورت فى العصر الحديث كى تؤوى هى وأطرافها 6 ملايين، فإذا بها فى النهار تحمل 18 مليوناً -على الأقل- بين مقيم وزائر يأتون للعمل فيها من الجيزة والفيوم والقليوبية وبنها ومدن القناة يومياً، لأنها ما زالت تلك العاصمة التى تتميز بمركزية طاغية مثلما كانت «منف» و«طيبة» وقاهرة «جوهر الصقلى».

كلما تخلصنا من مركزية القاهرة ونقلنا تلك السلطة الطاغية المتحجرة إلى أصحابها الأصليين فى كل إقليم ومحافظة سهلت وتسهلت شئون البلاد والعباد.

ويخطئ من يعتقد أن طغيان الدولة الحديثة فى مصر كان من السلطان أو السلطات أو الأجهزة بقدر ما هو طغيان سلطة البيروقراطية.

وحينما تصبح الإجراءات لإنجاز أى شىء أو عمل أى مستند أو الحصول على أى ترخيص مركّزة فى سلطة مركزية معقدة خيوطها كلها معلقة بأيدى جهاز بيروقراطى فإن تلك دعوة مفتوحة للتحكم فى رقاب ومصائر الناس، مما يترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الفساد الإدارى.

«القهر البيروقراطى» هو أسوأ دعاية لمشروع الدولة، ويُفسد العلاقة بين المواطن والجهاز الإدارى الذى يمثل نظام الحكم.

«القهر البيروقراطى» يجب أن يكون معركة الحكومة والبرلمان والمجتمع المدنى لإنقاذ المصريين من السيف المسلط على رقابهم منذ أكثر من 70 عاماً.

المصدر : صحيفة الوطن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القهر البيروقراطى القهر البيروقراطى



GMT 06:50 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

لائحة القانون أهم من الإنسان!!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib