إذا أردت صديقاً فى واشنطن

إذا أردت صديقاً فى واشنطن..

المغرب اليوم -

إذا أردت صديقاً فى واشنطن

بقلم - عماد الدين أديب

كان الرئيس الأمريكى هارى ترومان يصف قسوة الساسة فى العاصمة السياسية للولايات المتحدة الأمريكية بقوله: «إذا أردت صديقاً حقيقياً فى واشنطن فابحث لنفسك عن كلب تربّيه!».

وحينما وصف الرئيس دونالد ترامب واشنطن والمجتمع والطبقة السياسية أثناء حملته الانتخابية قال عنها: «إنها مستنقع من الفساد والأكاذيب».

اليوم اكتشف ترامب بالتجربة العملية أن واشنطن مجتمع بلا أصدقاء أوفياء وأن مستنقع الفساد والأكاذيب أعمق مما كان يتخيل.

46 يوماً فقط هى فترة حكم دونالد ترامب حتى تاريخه، وما رآه من هجوم وانتقادات وتعطيل لقراراته وصد ورد من الحزب الديمقراطى المعارض والأجهزة المتعاطفة معه أكبر مما يطيق بشر.

وأخطاء ترامب وإدارته كلها تدل على عدم الخبرة العملية بقانون الفعل ورد الفعل داخل المؤسسات الأمريكية.

جاء دونالد ترامب إلى واشنطن من خارج رحم المؤسسة السياسية التقليدية، فهو لم يكن يوماً عضواً فى مجلس الشيوخ أو النواب، ولم يكن حاكماً، أو عمدة مدينة، ولم يكن جنرالاً فى الجيش أو دبلوماسياً فى الخارجية.

باختصار ليس لدونالد ترامب أى خبرة فى أى وظيفة عامة أو نشاط سياسى قبل ذلك، كل خبرته فى البيزنس، ورئاسة مسابقة ملكة جمال أمريكا، وبرنامج «ذى أبرينتس» الشهير فى التليفزيون الأمريكى.

اقتحم ترامب الرئاسة وهو يعتقد أنها مهمة سهلة، وأنه قادر على إحداث تغيير جذرى فى قواعد اللعبة.

وقع ترامب فى خطأ الاعتقاد بأن رئيس الولايات المتحدة لديه صلاحيات مفتوحة ومطلقة مثل رئيس مجلس إدارة شركة خاصة يملك كل أسهمها.

الرئيس فى النظام الأمريكى لديه سلطات واسعة لكنها جميعها مقيدة مع السلطتين التشريعية والقضائية من أجل إحداث التوازن بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

اليوم يعيش ترامب فى كابوس طلب التحقيق فى علاقات مساعديه بالمسئولين الروس والكرملين أثناء الحملة الانتخابية والمطالبة بعزل وزير العدل الذى لم يتم أسبوعاً فى عمله، وأيضاً المطالبة بعمل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق فى الملف.

فى اعتقادى أن كل هذه الإشكاليات هدفها وضع «فرامل» معطلة لطموح الرجل «البلدوزر» الذى يريد تحطيم كل ما سبق من إنجازات الحزب الديمقراطى وأولها قانون الرعاية الصحية لأوباما الذى يعتبر «فخر الإنجازات» للرئيس السابق.

هذا الانكفاء على الداخل الأمريكى ومشاكله المعقدة سوف يعطل الكثير من خطط ترامب الخارجية فى إعادة تشكيل العالم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا أردت صديقاً فى واشنطن إذا أردت صديقاً فى واشنطن



GMT 18:28 2024 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ساعة.. وفيلم

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib