جورج بوش رحيل الرئيس «الجنتلمان»

جورج بوش.. رحيل الرئيس «الجنتلمان»

المغرب اليوم -

جورج بوش رحيل الرئيس «الجنتلمان»

بقلم - عماد الدين أديب

رحل الرئيس رقم 41 فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس جورج بوش الأب، عن عمر يناهز الـ91 عاماً، بعد حياة حافلة من الكفاح والمناصب والتاريخ الوطنى المشرّف فى خدمة بلاده.

ينتمى الرئيس الراحل إلى أسرة ميسورة مادياً، من أصول عريقة، من أوائل المهاجرين المؤسسين للحياة السياسية فى التاريخ الأمريكى، ومن الذين ينتمون إلى منطقة الجنوب الأمريكى المعروف بثروة النفط والزراعة وتربية الماشية ورعى الأبقار.

تربى الرجل على قيم أخلاقية ودينية صلبة، لكن متسامحة، تعرف وتحترم العادات والتقاليد والآداب العامة، لذلك عاش الرجل طول مراحل حياته نموذجاً إنسانياً يُضرب به المثال فى حسن المعشر وآداب التعامل.

أعتى خصوم الرجل كانوا يحترمونه، ولم يتهمه أحد طوال تاريخه بقلة الكياسة أو سوء الأخلاق، أو الفُجر فى الخصومة.

وأسرة الرجل أسرة غير عادية فى التاريخ السياسى الأمريكى، فمنذ الرئيس الأسبق جون آدامز لم تعرف الرئاسة الأمريكية رئيساً حكم، وجاء بعده بسنوات ابن له، إلا فى حالة جورج بوش الأب، ثم جورج دبليو الابن.

لديه ابنان كل منهما تولى منصباً رفيعاً فى الحكم المحلى، وهو منصب حاكم ولاية.

وتُعتبر زوجته «السيدة باربرا»، التى رحلت قبله، نموذجاً محبباً إلى نفوس الشعب، بصرف النظر عن انتمائهم الحزبى، لأنهم يرونها بمثابة «والدة الأمة».

خدم جورج بوش فى سلاح الجو الأمريكى، ونال عدة أنواط للشجاعة، وخدم فى الوظائف العامة، سفيراً لبلاده فى الصين، ورئيساً لجهاز المخابرات المركزية، ونائباً للرئيس، وكان من الرؤساء القلائل الذين لم يسعدهم الحظ فى الفوز بولاية ثانية.

كان خطأ بوش الأب الأكبر أنه اعتمد على النجاح المذهل والساحق لحرب تحرير الكويت كرصيد له فى السباق الرئاسى، مما جعل منافسه الشاب عن الحزب الديمقراطى «بيل كلينتون» يتغلب عليه.

يوم إعلان النتيجة هنَّأه، وكتب فى دفتر سجلات البيت الأبيض: «الآن وأنت تقرأ هذه السطور أصبحت رئيساً للبلاد، رئيساً لنا جميعاً، تهنئتى لك، ومشاعرى معك، وأرجو أن تعتبرنى دائماً عوناً لك».

يا له من رجل نادر، وسياسى خلوق، يعرف معنى الفوز، ومعنى الهزيمة، ولا تتغير أخلاقياته ولا معاييره القيمية مهما اشتدت الظروف.

لذلك كله حينما رحل الرجل حزن عليه الجميع من كافة الأحزاب والتيارات والقوى.

واليوم لا يستطيع الرأى العام ولا الإعلام أن يمسك نفسه عن المقارنة بين الجنتلمان بوش الراحل، وبين «البلدوزر» ترامب الحالى، لذلك يبكون حظهم فى الحالى أكثر من بكائهم على رحيل السابق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جورج بوش رحيل الرئيس «الجنتلمان» جورج بوش رحيل الرئيس «الجنتلمان»



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 22:08 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

تشيلسي يواجه "مان سيتي" في نهائي الأبطال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib